مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجيش المصري خير أجناد الأرض سينتصر على الإرهاب

وكأن الزمان يرجع للوراء ففي العام الماضي وبالتحديد في العشر الأواخر من أيام شهر رمضان الفضيل الذي حُرم فيه القتال؛ يقوم القتلة المجرمين الدواعش المأجورين بقتل عشرات الجنود والضباط من أبناء الجيش المصري البواسل.

 اليوم الأربعاء الدامي وبالتحديد الثالثة فجرًا تستفيق مصر العروبة والكنانة ومدينة الشيخ زويد برفح المصرية تحديدًا على مجازر بشعة وهجوم متزامن وتفجيرات إجرامية إرهابية تستهدف أكثر من عشر مقرات للجيش المصري ضباطًا وجنودًا ليرتقي خلال تلك العمليات الجبانة الخسيسة عشرات الشهداء من الجيش المصري، وبذلك تكون تلك الجماعات المسماة بيت المقدس مزودين بأكثر من 200 إرهابي ومزودين بصواريخ كورنيتك ضد الطائرات حسب المعلومات الاخبارية؛ كل ذلك يؤكد أن تلك الجماعات الارهابية مدعومة من الولايات المتحدة وبريطانيا والغرب والموساد قد نفذت مخططات أسيادهم لزعزعة أمن مصر يستمر مسلسل الارهاب الدموي الاجرامي في بعض الدول العربية، من خلال جماعات مشبوه لا تراعي حُرمة شهر رمضان ولا حُرمة حياة الانسان.

فلم يجف بعد دم النائب العام المصري هشام بركات رحمه الله، وبعدما ثم مواراة جثمانه الثري يوم أمس الثلاثاء بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكبار شخصيات الدولة المصرية، حتى جاءت اليوم عمليات ارهابية ضد الجيش المصري راح ضحيتها أكثر من سبعين شهيدًا؛ والظاهر أن تلك الجماعات الاجرامية والتكفيرية المشبوه، والعميلة تقوم بتنفيذ مخططات أسيادهم من بعض أجهزة المخابرات الغربية وجهاز الموساد الاسرائيلي؛ من أجل خلق شرق أوسط جديد وتدمير مقدرات الأمة العربية والإسلامية، وتستمر محاولاتهم لاستنزاف الجيش المصري وتدمير مصر،  كما دُمرت سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الدول باسم الربيع العربي، بل الربيع الدموي. وبرغم حجم الألم والفاجعة بفقدان عشرات الشهداء الذي قضوا نحبهم اليوم أثر الهجمات الارهابية الكبيرة في الشيخ زويد؛ إلا أن مصر لن ولم تنكسر ولن تنحني للإرهاب فهي كانت قاهرة الغزاة وعصية على الكسر والانكسار ولازالت وستبقي كذلك محروسة ومحمية بحفظ الله عز وجل؛ لأنها مصر الكنانة أرض الأمن والأمان مُصِدرة الإسلام بوسطيتهِ للعالم؛ وهي قلب العالم العربي والإسلامي النابض حبًا وحنانًا، هي مصر العروبة أُم الدنيا فيها نهرُ النيل منبعهُ من الجنة.

مصر التي تعيش في قلب كل عربي شريف وفي عقلهِ وروحهِ ويجري حُبها في دمنا، كيف لا! ومصر قدمت ألاف الشهداء الأبرار الذين قضوا نحبهم شهداء وسال دمهم الطاهر فوق تراب فلسطين؛ وكثيرًا ما امتزج واختلط الدم المصري بالدم الفلسطيني؛ ليكون ويبقي دمًا واحدًا ومصيرًا مشتركًا وحبًا سرمديًا وعلاقة روحية وقلبية كالروح في الجسد لا انفصام بينهما ولا فرقة إلا بالموت والرحيل عن الدنيا؛ لقد حرق قلوب كل الشرفاء والأحرار في العالم عمومًا وفي فلسطين خصوصًا الحوادث الإرهابية ضد الجيش المصري فجر اليوم الأربعاء؛ وهدفها الواضح هو الفوضى الخلاقة والشرق أوسط الجديد واسقاط الجيش والدولة المصرية وهذا لن ولم يكون بإذن الله؛ وسيبقي الجيش المصري البطل عصيًا على الانكسار صامدًا في وجه الأمواج العاتية والعواصف المُدمرة متماسكة؛ لأن المطلوب بما يحدث هو رأس الدولة المصرية وجيشها المحترم، ولأن مصر هي الدولة الثالثة في مشروع الفوضى الخلاقة، كدولة مدنية ودولة مؤسسات، ولها جيش وطني كبير وقدير ومحترم عند شعبهِ وعند كل العالم الحُر، والمُخطط هو أن يتم إضعافها وتدمير جيشها وتفتيتها وتفكيكها، حتى تصبح الطريق سالكة أمام مشروع الفوضى الخلاقة على الأرض، وإعادة تركيب سايكس- بيكو القديمة إلى اتفاقية جديدة فيها تقسيم المقسم وتجزئة المجزوء من الدول العربية؛ إن المستفيد الأول والأخير لما يحدث في العالم العربي والإسلامي وخصوصًا مصر هو العدو الصهيوني الذي يقول قادتهُ دع العرب يقتلون بعضهم بعضًا؛ وهم والأمريكان الدواعش الحقيقين وهم من يدعمون أصحاب الفكر المنحرف والمتطرف بيد؛ ويتظاهرون بمحاربتهم في يدهم الأخُرى!! بات واضحًا بان هذه العمليات والتفجيرات الاجرامية مُنظمة، هي ليست فقط من تدبير وصنع جهات محلية، وإنما مرتبطة بقوى من دول إقليمية وعصابات إجرام منظم، وقوى تكفيرية منحرفة الفكر ومتشددة ومتطرفة، وإن تلك الجهات الخارجية، بقتلها النائب العام المصري رحمه الله؛ تهدف بذلك زعزعة الاستقرار في مصر، وكسر هيبة الجيش المصري، وبقاء مصر في حالة من الفوضى والفلتان وعدم الاستقرار، والتمهيد لجر مصر الى حروب وفتن داخلية على غرار ما جرى ويجري في العراق وسوريا، وتنفيذ مخطط سايكس- بيكو جديد يقسم العالم العربي ويعيد بناؤه على أساس المذهبية والطائفية والعشائر والقبلية والثروات، ولكي يحصل هذا يتطلب اضعاف وتدمير ثلاثة جيوش عربية هي الجيش العراقي والسوري والمصري؛ ولكن أنيّ لهم ذلك إن مصر بقيادتها وشعبها وجيشها على قلب رجل واحد؛ لا تقبل القسمة أو الضرب؛ ستبقي مصر الكنانة منارةً للعلم والعلماء وصرح شامخ متماسك على مر الأيام والعصور، حاضنة ورافعة للقضية الفلسطينية ولكافة القضايا القومية العربية والإسلامية رغم ما حدث؛ ورغم أنف كُلِ حاسدٍ او حاقدٍ أو مُستغلٍ أو مُستغّلٍ؛ إنها مصر وستبقي مصر عصية على الانكسار ولا تنحي ولا تركع إلا لله؛ وإن الضربات التي تلقاها الجيش المصري اليوم من الارهابين لن تزيدهُ إلا قوةً واصرارًا على سحق وشطب التكفيرين والمجرمين؛ والذين يتلقوا دعمهم من الصهاينة ومن الغرب من أجل تدمير مقدرات الأمة العربية والإسلامية وخلق الشرق أوسط مُمزق وجديد ومتصارع ومتناحر وهذا لن يحدث لأن مصر و جيشها  ليس سوريا وليست العراق وستنتصر.

    الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الدكتور جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

نائب رئيس المركز القومي للبحوث بغزة

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط