مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجيش المصري إلى غزة!

مصر في حداد رسمي بعد العملية الإرهابية قرب الحدود الغربية والتي راح ضحيتها 22 من ضباط وأفراد الجيش، وعلى رغم الهم الداخلي تفرض التطورات في قطاع غزة نفسها على المصريين، يستمر الإرهاب وجهود مكافحته، وتتواصل تظاهرات وحرائق وعنف «الإخوان» ومحاولات حصارهم، وتداعيات رفع أسعار الكهرباء والمحروقات. وعلى رغم الاستعداد للانتخابات البرلمانية وترقب البلاد لمؤتمر «أصدقاء مصر» الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتركيز على إعداد مشاريع صناعية وزراعية وخدمية، وعلى رغم أن مصر تعاني آثار أكثر من ثلاث سنوات من الانفلات والصراعات بينها سنة من حكم «الإخوان»، والآن تواجه خطط وأموال قطر وطموحات تركيا ومؤامرات التنظيم الدولي لـ «الإخوان المسلمين»، إضافة إلى تهديدات عبر الحدود مع ليبيا، واختراقات من الحدود مع السودان، بقيت القضية الفلسطينية تحتل المرتبة الأولى في سلم الأولويات المصرية، لأسباب تاريخية وجغرافية وروابط دينية وأسرية وعرقية، تحول دون أن تبتعد أي قيادة مصرية عن القضية الفلسطينية.

مصر تتعامل مع فلسطين كدولة لها رئيس وسلطة، على رغم أن الأوضاع على الأرض تشير إلى أن المتحكم هنا فصائل وجماعات وتنظيمات الأكثر نفوذاً فيها ينتمي إلى جماعة أممية لها أفكار تتخطى الأوطان ومصالح معقدة وعلاقات متشابكة وعداوات متنوعة خصوصاً مع مصر بعد إسقاط حكم «الإخوان» فيها. لكن مصر تاريخياً ووجدانياً مع فلسطين وهي الآن في موقف مضاد للجماعات الأصولية المتشددة، بما فيها «حماس»، خصوصاً بعد ما جرب المصريون حكم الجماعة وتبينوا أن لا ثمن لوطن عند «الإخوان». رحبت السلطة الفلسطينية بالمبادرة المصرية بينما رفضتها «حماس» التي تستند إلى دعم تركي - قطري وتريد الاستفادة من الموقف بما يتجاوز قضية معبر رفح، إذ ليس منطقياً إخضاعه لإشراف دولي، إذ لا يوجد طرف في اتفاقات المعابر اسمه «حماس»، هناك فقط «السلطة الفلسطينية» التي أفرزتها اتفاقات أوسلو... «حماس» تسعى إلى الحصول على اعتراف دولي، وتحسين موقفها التفاوضي مع العالم ومع السلطة الفلسطينية، وتحقيق أي فائدة ولو معنوية لـ «الإخوان المسلمين». ولذلك كان خيارها الالتزام بما يمليه التنظيم الدولي لـ «الإخوان»، ومعه بالطبع قطر وتركيا، بغض النظر عن إنقاذ أهلها.

قد تكون إسرائيل في حاجة إلى حرب لإجهاض خطة جون كيري للسلام في المنطقة، وهي استثمرت أسر 3 من مواطنيها وقتلهم لتشن الحرب، أما «حماس» فلم تبذل أي جهد للاحتفاظ بالإسرائيليين الثلاثة للمساومة عليهم كأسرى وتركتهم للقتل. ربما تحتاج «حماس» أيضاً إلى حرب لاستعادة صورتها كقوة مقاومة بعدما أظهرتها علاقتها بإخوان مصر كمجرد تنظيم إخواني يقدم الولاءات العقائدية على حساب فلسطين.

ولأنها فرع للإخوان، فإن حركة «حماس» تعاني أيضاً من خلل بنيوي. فالحركات الإسلامية الأصولية وعلى رأسها «الإخوان»، تعتقد هذه الحركات أن ثمة مصلحة موقتة قد تجمعها مع الأعداء، ثم تفعل بعد ذلك ما تراه هي محققاً لأهدافها «الإسلامية». والنتيجة أن جماعات وتنظيمات إسلامية على مدى عقود حققت أهداف الأعداء، ولو من دون قصد.

على المستوى الشعبي المصري فإن الوفاء لفلسطين باقٍ، والرغبة في تحريرها قائمة، والمشاهد مؤلمة، لكن أيضاً مشاهد دماء الشهداء المصريين لا تفارق أذهان المصريين، وحادثة الوادي الجديد زادت الشعور بالعداء للحركات الإسلامية بما فيها «حماس». يرسل المصريون مساعدات طبية وغذائية إلى غزة ويؤيدون استقبال جرحاها، ولكنهم يعارضون بشدة تدخل الجيش المصري لمحاربة إسرائيل، لأن من يحكمون غزة من وجهة نظرهم تعاونوا مع إسرائيل، ويعتقدون أن على الفلسطينيين تنظيف بلادهم بأنفسهم حتى يتمكنوا من مقاومة الاحتلال من دون وجود متواطئين.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط