مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجيزة والعريش

الجيزة والعريش

تاريخ النشر: 2019-02-18 | 14:37

ما أن تقع عملية إرهابية في مصر، حتى يسرع المصريون ويوجهوا أصابع الاتهام إلى قطر باعتبارها داعماً للإرهاب، وإلى ««الإخوان»»، استناداً إلى أن تاريخ الجماعة ارتبط دائماً بالدماء والعنف وتصفية الحسابات، وإلى تركيا لاحتضانها رموز الإرهابيين الفارين من الملاحقات القضائية وسماحها باستخدام أراضيها مراكز قنوات تلفزيونية تحرض علناً جهاراً نهاراً، وطوال الليل أيضاً، على القتل وترويع الآمنين في مصر!!. تدّعي تلك الجهات أنها تنفق الأموال وتجيّش الإعلام وتحشد «الذباب» الإلكتروني من أجل مصلحة المصريين، لكن ذلك لا ينطلي على الشعب المصري الذي منذ أطاح بحكم «الإخوان» لبلده يتعرض لمنصات وفبركات وأكاذيب وادعاءات تستهدف إسقاط دولتهم.

من الواضح أن بقايا الإرهابيين في مصر يسعون بشدة إلى العودة إلى واجهة الأحداث مرة أخرى، ولا يمكن الفصل بين المحاولة الفاشلة لتفجير مكمن أمني في جوار مسجد الاستقامة في محافظة الجيزة يوم الجمعة الماضي، والهجوم على مكمن للجيش أول من أمس قرب مدينة العريش في شمال سيناء، رغم بعد المسافة بين الجيزة والعريش، من الواضح أن وتيرة العمليات الإرهابية انخفضت بشكل كبير على مدى الشهور الماضية ما عكس نجاحاً مبهراً للحملة التي بدأها الجيش، بالتعاون مع الشرطة لتصفية الإرهابيين في سيناء ومطاردة فلولهم في باقي المحافظات، لكن الإرهاب الذي تحول إلى ظاهرة عالمية لم يعد ممكناً القضاء عليه بشكل تام إلا بتعاون أمني واستخباراتي دولي على مستوى عالٍ وتنسيق بين دول عانت آثاره المدمرة وفضح دول أخرى لا زالت تدعمه بعيداً عن الأضواء، تحت ستار حماية الحريات وحقوق

الإنسان.

في الجيزة كانت العملية الإرهابية تقليدية بإخفاء عبوات ناسفة قرب المكمن الأمني وتفجيرها عن بعد، لكنّ يقظة المواطنين وخبراتهم وتعاونهم مع الشرطة أفضت إلى كشف القنبلة وإحباط المخطط، وفي العريش كرر الإرهابيون محاولات فشلوا فيها من قبل بالهجوم على مكمن للجيش لقتل من فيه واحتلاله ولو لدقائق، لرفع علم تنظيم «داعش» فوقه، وتصوير المشهد وإظهاره عبر قنوات تدعم الإرهاب وتُبث من الدوحة واسطنبول ولندن، للإيحاء بأن الإرهابيين مازالوا يحتفظون بقدراتهم وقوتهم وسطوتهم في شبه

الجزيرة المصرية.

الفشل الذي يلاحق الإرهابيين في مصر لا يمكن فصله عن نجاحات حققها المصريون في التعاطي مع أفعال «الإخوان» وسلوك الدول والجهات المتحالفة مع تلك الجماعة، فالحياة تسير في مصر بشكل طبيعي والمصريون طووا صفحة «الإخوان» واعتبروها مجرد ماضٍ ويتعاطون مع آثار حكم «الإخوان» وتداعيات الربيع العربي كمنغصات حياة لا يمكن أن توقف سعيهم إلى تطوير الاقتصاد وتحقيق التنمية، وإنجاز مشروعات كبرى ستنقل بلدهم بعد سنوات قليلة إلى مصاف الدول الراسخة المستقرة.

يبدو أن المصريين توقعوا على خلفية التعديلات الدستورية التي يبحثها البرلمان الآن، أن تتزامن الحملة التي تشنها المنصات الإعلامية القطرية واللجان الإلكترونية الإخوانية، والقنوات التركية ضد تلك التعديلات، مع موجة جديدة من العمليات الإرهابية فتحصنوا وانتبهوا وجهزّوا أنفسهم وتحملوا تداعيات عمليتي الجيزة والعريش، واستعدوا لإفشال أي عمليات إرهابية أخرى، تماماً كما أحبطوا المحاولات القطرية على مدى سنوات لإثارة الفوضى وتبييض وجوه «الإخوان» وباقي الجماعات الإرهابية الأخرى وتحريض المواطنين ضد الحكم وإشاعة مناخ الإحباط وبث الطاقة السلبية، وضحكوا كثيراً على ردود فعل «الإخوان» والمتحالفين معهم، كلما جرى القبض على إرهابيين أو تصفيتهم في مواجهات مع الجيش والشرطة أو إعدامهم تنفيذاً لأحكام قضائية.

أخيراً فإن حفل الشماتة الذي نصبه الإعلام القطري بعد عمليتي الجيزة والعريش ووصلات الأفراح في القنوات التركية ومواويل الطرب في صفحات «الإخوان» ومواقعهم الإلكترونية، ما هي إلا تعبير عن مدى الحزن لدى هؤلاء الذين سعوا إلى إسقاط الدولة المصرية دون جدوى، فتزداد أفراحهم مع كل حادثة إرهابية في مصر

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط