مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجوهر الديني لزيارة ترامب

الجوهر الديني لزيارة ترامب

تاريخ النشر: 2017-05-18 | 16:54

. تغيير خريطة العالم السياسية

من المفيد ان نعود لتصريحات الرئيس الامريكي والتي تتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، لكي نفهم سلوكيات ما تحدث عنه الاعلام الامريكي عن شخصية ترامب من تناقضات واضطرابات ومفاجئات قد تخرج عن كل الحسابات ولكن على ما يبدو ان الرئيس ترامب لن يخرج عن الخطوط العريضة للدولة الامريكية العميقة ومواقفها بالنسبة لإسرائيل والفلسطينيين بل يمكن للتفاصيل ان تتغير بأكثر انحرافا نحو اليمين الاسرائيلي ومواقفه من الاستيطان والقدس وبمقابل الضعف الفلسطيني وبرنامجه والذي انتقل كليا في سياساته وخياراته للسلام لان يلحق بركب المتغير الاقليمي والدولي الذي يزعم ترامب استحداثه في المنطقة .

ترامب يأتي الى اسرائيل للقاء الرئيس الاسرائيلي ورئيس وزرائها لوضع تصورات التطبيع مع العرب وبعض دول العالم الاسلامي التي لم تطبع بعد مقابل ما سمي صفقة العصر وبتقديم تعديلات سياسية لورقة اليمين الاسرائيلي والتي تسمح بإعطاء أي غطاء سياسي واقتصادي لورقة التطبيع وبدون المساس بالقضايا الامنية ومواقف اليمين بخصوص الدولة الفلسطينية والحدود والامن والاستيطان والقدس, اما اللاجئين فقد تكون تلك الورقة غير مطروحة وان كان العرب في القمة المزمع عقدها في السعودية ستضع المبادرة العربية على طاولة الطرح كتبويب لعملية صفقة التطبيع الكبرى مع اسرائيل في ظل تصور اوباما لبلورة حلف عربي اسلامي مدعوم تمويليا من العرب وبسلاح امريكي وارتباط فني ولوجستي مع حلف الناتو .

ولكن هل سيحصل الفلسطينيون على ما يريدون من هذه القمة ..؟؟ اعتقد ان المعادلات المنوي طرحها اكثر تعقيدا من ان يحقق الفلسطينيين ما يطمحوا به من دولة واضحة الحدود على اراضي الرابع من حزيران, توجه الادارة الامريكية يسعى في المقدمة لبلورة الحلف ولم يعطي الاولوية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على قاعدة 242 و338 وتقرير المصير بل بحل امني اقتصادي للفلسطينيين وهذا ما اوضحه المبعوث الامريكي للمنطقة .

خطة ترامب الخبيثة والتي اكثر خبثا وغموضا والتفافا وتحايل من سابقه اوباما التي نادت ادارته بتجميد الاستيطان ومواقف خجولة نحو ذلك , ومنتقدة .

في حين العرب وعلى رأسهم الرئيس السيسي قد صرح بالأمس ان الفرصة سانحة لوضع حل استراتيجي بين العرب واسرائيل مبني على حل الدولتين ومن ثم التفرغ لمحاربة الارهاب ولكن من المؤكد ان الحلف ذو الصبغة الاسلامية هو خلق قوة مواجهة لايران في المنطقة بل يمكن ان يكون التصور ابعد من ذلك لهذا الحلف في موازين القوى الدولية وهو القوة السادسة والفضاء الواسع في العالم الذي يحسم موازين المعادلات والقوى امام روسيا والصين وبشكل اخر قد لا ينفصل هذا الحلف عن الارتباط العضوي بالناتو والذي له علاقة مباشرة بأمن اسرائيل ودورها في المنطقة والتي قد تكون بشكل او باخر من قوى الحلف الرئيسية امام ايران ومناطق ومتغيرات اخرى في مناطق مختلفة من العالم .

اذا كلمة ترامب ستتركز على التالف بين الاديان وهو خطاب ديني في دولة وصية ومشرفة على المقدسات الاسلامية وعلى اراضيها وهنا الاختلاف بين خطاب اوباما في جامعة القاهرة وخطاب ترامب في السعودية ، وليستكمل ترامب جولته والسيناريو بلقاءه مع بابا الفتيكان ومن ثم مع حلف الناتو ،، وبعد ان يزور حائط البراق تأكيدا على تكريس الهوية والادعاء الاسرائيلي لماهية حائط البراق التاريخية لينتقل الى كنيسة المهد في بيت لحم للقاء الرئيس عباس هناك وبسلوك دبلوماسي معروف بعدم زيارة عاصمة السلطة رام الله والمرور على قبر عرفات .

اما بخصوص القدس وان تحدث اكثر من مسؤول في الادارة الامريكية بان الادارة ما زالت تدرس بحذر نقل السفارة الامريكية الى هناك قالت: السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة "نيكي هيلي" إنه يتوجب نقل السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب الى القدس بصفتها عاصمة دولة اسرائيل.

وفي تصريح ليفردمان السفير اليهودي الصهيوني نوه على ان الرئيس الامريكي في زيارته لن يحمل مشروع سلام معه بخصوص الاسرائيليين والفلسطينيين .

ونستطيع ان نضع ابجديات ترامب السياسية حول مشروع السلام الاسرائيلي الفلسطيني بما ادلى به من تصريحات بهذا الجانب :

1- إن ترامب سيصل إلى إسرائيل بدون "خطة دبلوماسية محددة او خارطة طريق".

2- لقد أوضح الرئيس (ترامب) بأنه يريد أولا رؤية الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) يجلسان سويا وأن يتحدثا بدون شروط مسبقة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى سلام فالولايات المتحدة لن تملي عليهما كيف سيعيشان معا".

3- مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، مختلفة تماما عن مواقف الرئيس السابق باراك أوباما

4- لم يقل إن المستوطنات عقبة في طريق السلام، ولم يقل إنه معني بتجميد الاستيطان، وإنما قال إنه معني بالتوصل إلى تفاهم مع الحكومة الإسرائيلية حول كيفية التعامل مع الاستيطان، واعتقد أن الظروف مختلفة كليا".

5- على الأطراف نفسها "أن ترغب بالتوصل إلى اتفاق، وليس رئيس الولايات المتحدة، نحن فقط يمكننا المساعدة ولكن يتعين على الأطراف اتخاذ القرار، ونحن لن نجبر أحدا على فعل ما لا يريد".

6-(ترامب) يمكن أن يقود الأطراف للتوصل إلى اتفاق وستكون الأطراف راضية من النتائج".

7- وبشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، أشار فريدمان إلى أن الرئيس الأمريكي "يتشاور بهذا الشأن

8- وظيفة الرئيس هي الاستماع إلى كل الآراء واتخاذ القرار بشأن ما هو صائب

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط