مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجهود من أجل إنقاذ اليرموك وأهله من خاطفيه

يتصدر الوضع المأسوي في مخيم اليرموك المشهد العام للمخيمات الفلسطينية في سورية. ليس من حق أحد أن يناقش حالة المخيم إلا عبر هذا التوصيف وبالتالي ليس هناك اثنين يختلفان حول ما ألت إليه أوضاع هذا المخيم عاصمة العمل الوطني الفلسطيني والشاهد على ولادة الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ ما قبل العام 1965. إن قصص المعاناة والألم والجوع والموت لا يمكن اختصارها ببعض الكلمات أو المقالات لأن حجم ما يعانيه من تبقى من الأهالي في المخيم أكبر بكثير عن الوصف والتوصيف.

ومع تفاقم الوضع المأسوي في المخيم بدأت ترتفع الأصوات من أجل نجدة ومساعدة من يعانون داخله من مدنيين لا ذنب لهم في ما تعرض له المخيم من استباحة وخطف وجعله رهينة بيد من هم من خارج نسيجه الوطني والاجتماعي. هذه الأصوات التي يزداد علو صوتها كلما ازداد الوضع سوءاً داخل المخيم وسقط أحدهم شهيد الجوع والمرض بدل أن يكون شهيداً في المكان الطبيعي في مواجهة العدو «الإسرائيلي».

ومن يتابع عبر وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي لوجد أن الاهتمام وصل إلى حد المتابعة اللصيقة لأوضاع أهلنا في المخيم وهذا محط إعجاب وتقدير وثناء. لأن إظهار وإبراز هذه المعاناة التي تفوق الوصف والتوصيف من شأنه حث كل المعنيين في الإسراع من أجل إيجاد الحلول لهؤلاء الذين يقفون صفاً واحداً في انتظار أجلهم المحتّم جوعاً أو مرضاً. إضافة إلى ذلك اتّساع رقعة الاعتصامات والاحتجاجات والوقفات التضامنية من أجل رفع الصوت عالياً لإنهاء معاناة الأهل هناك داخل المخيم .

ولكن في ذات الوقت هناك من ينطلق من حرقته وحرصه ومسؤوليته ووطنيته وهم كثر على ما يقاسيه الناس من ألم المرض والجوع والموت. وهناك من وجد في هذه الأمور الضالة المنشودة ليسدد الفواتير لخصومه السياسيين. وهناك من رأى في المأساة منصة لكيل الاتهامات من دون أن يكلف نفسه عناء التدقيق في صحتها من عدمه. وهناك من جاءته مصيبة الآخرين ليجدف فيها نحو الكيدية والثأرية. وهناك من خصص البرامج والندوات والاعتصامات والمقالات والمقابلات ليرد الصاع صاعين لمن اعتبرهم أعداء الكار إذا صح التعبير. وهناك من يعمل على تسجيل أعداد من سقطوا في المخيم وأسمائهم. وهناك من يفبرك ليضفي على منطقه الصدقية. وهؤلاء من خارج من كان دافعه الحرقة والحرص والمسؤولية والوطنية هم القلائل ولكن تحسبهم عديداً لما يمتلكونه من إمكانيات ووسائل.

حتى صباح الثالث عشر من الحالي أي قبل يوم من كتابة المقالة كنت لا أود أن أكتب شيئاً عن موضوع المخيم. وذلك اليوم هو تاريخ تحرك قافلة الإغاثة التي حملتها سيارات «الاونروا» والتي بذل الكثيرون الجهود لإقناع إدارة هذه المنظمة الدولية بتولي نقل مواد الإغاثة من طعام ودواء ولوازم ضرورية للأهل داخل المخيم.

وإدارة «الاونروا» كانت قد رفضت في البداية تولي هذه المهمة وبناءاً على توصية من مكتب الأمن والسلامة في الوكالة. وافتراضاً قد تكون من أسباب الإحجام عن الكتابة هو الصورة المشوشة والضبابية من مكان وهذا حال الكثيرين من الناس. ولكن من مساء ذاك اليوم لم يعد للتشويش والضبابية من مكان. حيث أصبحت الصورة نقية من كل شائبة ومن يمنع إغاثة أهلنا هم ذاتهم من جعلوا المخيم ومن تبقى من أهله فلسطينيين وسوريين طائرة مخطوفة.

وهذا تحميل المسؤولية المباشرة والوحيدة لهذه المجموعات متقاطعاً بين ما جاء في بيان اللجنة الشعبية لمخيم اليرموك وما جاء في المؤتمر الصحافي لوزير العمل في حكومة السلطة الفلسطينية الدكتور أحمد مجدلاني حيث وضعت النقاط على حروف المجموعات المسلحة وممارساتها اللاانسانية.

وعليه يجب أن يبادر الجميع من فصائل وقوى ونخب وهيئات ومنظمات ومؤسسات وجمهور فلسطيني إلى توحيد الجهود باتجاهين الأول وهو توسيع مساحة التحركات على عناوينها وكل عبر طبيعة عمله ومهامه. والثاني تحميل المسؤولية لهذه الجهات التي تختطف المخيم وأهله إلى صالح أجندات بعيدة كل البعد عن السياق الوطني لقضية الشعبين الفلسطيني والسوري على حدٍ سواء. وبالتالي الالتفاف حول نص المبادرة التي وقعتها الفصائل واللجنة الشعبية للمخيم وحتى المجموعات المسلحة. من أجل تطبيقها وعودة آمنة لأهلنا إلى مخيم اليرموك الخالي عندها من السلاح والمسلحين.

ومن باب قول الحقيقة فإن الفصائل واللجان وحتى الدولة السورية وكل المعنيين بالأمر قد قدموا كل ما هو متوجب عليهم مع إقرارنا أن ذلك غير كافٍ. وبأن عليهم تقديم كل ما من شأنه تسهيل عودة الأهالي وتحقيق أمنهم وأمانهم. والآن الكرة في ملعب هؤلاء الخاطفين الذين قدمت لهم الضمانات اللازمة من أجل تسوية أوضاعهم من قبل الأمين العام المساعد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة طلال ناجي عندما التقى بهم قبل ما يزيد عن الشهر في أحد مناطق مخيم اليرموك. ولكنهم نكثوا بالوعود والعهود. فماذا بعد؟.

 

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط