مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجهد الأردني نحو فلسطين

الجهد الأردني نحو فلسطين

تاريخ النشر: 2025-09-14 | 11:23

بداية يجب الإقرار أن الجهد الأردني المتمثل في دعم واسناد الشعب الفلسطيني له دوافع وطنية قومية دينية إنسانية من أجل تحقيق هدفين: أولهما حماية الأمن الوطني الأردني، وثانيهما دعم صمود الشعب الفلسطيني في وطنه، وانتزاعه حقوقه الوطنية غير القابلة للتبديد أو التلاشي أو التقادم.
أمن الأردن واستقراره وتقدمه وديمقراطيته وتعدديته له الأولوية، وحمايته من الأطماع التوسعية الاحتلالية الاحلالية الإسرائيلية، ومنع المستعمرة من تحقيق مشاريعها وبرنامجها وتوجهاتها، والعمل على احباط إعادة رمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين، كما حصل عام 1948، حيث تمكنت المستعمرة من طرد وتشريد وتهجير نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه إلى لبنان وسوريا والأردن، وتحولت القضية الفلسطينية من وطنية سياسية إلى قضية إنسانية، في توفير متطلبات العيش للاجئين في البلدان المضيفة الثلاثة.
وقد بقيت القضية الفلسطينية وعنوانها خارج فلسطين حتى تمكن الرئيس الراحل ياسر عرفات نقل الموضوع الفلسطيني وعنوانه من المنفى إلى الوطن بفعل نتائج الانتفاضة الأولى 1987، واتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل عام 1993.
الفريق الحاكم لدى المستعمرة الإسرائيلية المتمسك بمسألتين: الأولى أن القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة، والثانية أن الضفة الفلسطينية يهودا والسامرة، أي أنها جزء من خارطة المستعمرة، ولذلك يعمل هذا الفريق السياسي الديني المكون من الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة، والأحزاب الدينية اليهودية المتشددة على رمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين:
1- أهالي قطاع غزة إلى سيناء أو إلى أي مكان آخر، حتى ولو كان إلى الجحيم حسب وزيرهم العنصري اسرائيل كاتس.
2- وأهالي القدس والضفة الفلسطينية إلى الأردن، أو من خلاله إلى بلدان أخرى.
حصيلة ذلك البرنامج الإسرائيلي التخلص من الوجود العربي الفلسطيني من على أرض وطنه، ومحاولة إعادة رميه الديمغرافي، وقضيته السياسية، وشعبها خارج فلسطين، ورمي المشكلة إلى الحضن العربي، بدلاً من حلها في فلسطين، ولذلك لا مصلحة لنا كأردنيين أن يرحل فلسطيني واحد إلى الأردن، فالأردن وطن الأردنيين، وللأردنيين فقط، وفلسطين وطن الفلسطينيين، يجب أن تبقى كما كانت، ولهذا يجب بقاء وصمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، ورفض ترحيله إلى الأردن، أو إلى أي مكان اخر، وهذه هي مهمتنا الثانية، رفض طرد الفلسطينيين إلى الأردن، ورفض ترحيل المشكلة والعقدة الفلسطينية، خارج فلسطين، وأن تبقى في «الحضن» الإسرائيلي، وتحل مشكلتهم في وطنهم:
فلسطين.
عناوين عديدة يتبناها الأردن، رسمياً وشعبياً ونقابياً واكاديمياً ومهنياً، تهدف إلى: 1- بقاء وصمود الشعب الفلسطيني في وطنه، 2- دعم نضاله لاستعادة حقوقه الشرعية والقانونية سياسياً وفق قرارات الشرعية الدولية، واستجابة لمتطلبات هذا النضال.
الدعم الأردني لشعب فلسطين يشمل المكونات المتعددة بـ:
1 - فلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، عبر تأدية فريضة الحج، و تأدية مناسك العمرة بجواز السفر الأردني وبعثة الحج ووزارة الأوقاف الأردنية، وتقديم 30 منحة جامعية لكل حزب سياسي لديه المصداقية في الحضور ويمتلك التمثيل بين مسامات شعبه، وذلك بهدف الحفاظ على هويتهم الوطنية الفلسطينية وقوميتهم العربية وايمانهم الإسلامي والمسيحي.
2- لفلسطينيي القدس تأكيداً للوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.
3- لفلسطينيي الضفة الفلسطينية عبر دعم السلطة الوطنية وخياراتها وأولوياتها الوطنية.
4- لفلسطينيي قطاع غزة عبر أربعة مستشفيات عاملة تابعة للخدمات الطبية الملكية والقوات المسلحة، وتقديم المساعدات الغذائية المختلفة عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
دعم أردني لفلسطين على قاعدة حماية الأمن الوطني الأردني، وتأدية الواجب الوطني والقومي والديني والإنساني لاسناد الشعب الفلسطيني لتطلعاته نحو الحرية والاستقلال .
تداخل أردني فلسطيني يخدم شعبينا الأردني والفلسطيني في مواجهة سياسات المستعمرة واحتلالها ومشروعها، ومن أجل مستقبل مشترك لشعبينا في الأردن وفلسطين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط