مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الجهاد العباسي الفيسبوكي" لإسقاط "الصفقة الترامبية"!

"الجهاد العباسي الفيسبوكي" لإسقاط "الصفقة الترامبية"!

تاريخ النشر: 2018-06-28 | 05:16

كتب حسن عصفور/ من يدقق في موقف "قيادة سلطة رام الله" في الآونة الأخيرة، سيجد انها بدأت تفقد كثيرا من تركيزها السياسي وهي تتحدث عن الصفقة الأمريكية،  بل لم تعد تنسق ما تقول ليس فيما بين أعضائها فحسب، بل ما يقوله واحد منهم في أيام مختلفة أو تصريحات لوسائل مختلفة..

مرة يخرج احد الذين لم يقرأوا حتى ساعته ما نشر عن تلك الصفقة، لكنه مدع للمعرفة رغم أنف المواطن ليعلن أن الصفقة إنتهت قبل ان تبدأ، وسقطت كليا بفضل "موقف الرئيس عباس"، لنقرأ لآخر من ذات "خلية الكلام"، أن الرحلة الأخيرة لتسويق الصفقة شهدت موقفا عربيا طالب بتعديلات جوهرية، ليعود ويقرر ذات الشخصية، التي حملت ملفات بلا حصر، لم تنجز يوما اي منها، بأن الصفقة بدأت محاولة تكريس "دولة غزة"، ما يعني أنها لم تسقط ولم تفشل..

تصريحات متلاحقة، لا ترابط بعضها ببعض، لكن الموحد بين أعضاء "خلية الكلام" تركيز المسألة على قطاع غزة، وأن ترامب ومشروعه يستهدف القطاع، حتى وصل الأمر بوصفها من أحد أعضاء الخلية، بأنها "صفقة غزة" ولم تعد "صفقة القرن"، كلام يكشف عمق الجهالة السياسية للمشروع الأمريكي، بعدم التوقف ولو مرة واحد أمام مضمونه الحقيقي لتهويد الضفة والقدس..

محاولة "خلية عباس" أن تفتح نارها الكلامية من بوابة غزة، هي جزء من حملة تضليل سياسية منسقة بشكل أو بآخر، لأخفاء الضرر الأكبر في الضفة والقدس، وتلك خلية  لا تعلم ما يقول، لكنها تحاول جاهدة حرف مسار مضمونها من خطر التهويد والتقسيم والتفصيل المربعاتي للضفة والقدس، االى تقزيمها بغزة.

 حملة تريد إبعاد أي إمكانية مقاومة فعلية لمواجهة ذلك المشروع في الضفة والقدس من قبل فتح وأجهزتها وقيادتها، وبالتالي أجهزة السلطة، كما كان ما قبل "زمن عباس"، لأن جوهر مشروع ترامب ينال هوية الضفة والقدس ومستقبلها ضمن المشروع الفلسطيني، وعليه يجب أن تتركز مقاومته والعمل على إسقاطه، من مناطق الضفة مدنا ومخميات وبلدات، بحيث تدرك أمريكا ومعها دولة الكيان، أن الفلسطيني لن يكون صيدا سهلا لتمرير أي مشروع..

لكن قرار عباس الرسمي، والذي أبلغه لما يسمى بـ"القيادة" انه لن يدخل في أي مواجهة مع إسرائيل، سواء مقاومة سلمية أو شعبية، وبالقطع لن يسمح لأي كان بأي مسلح بسكين أو بسيارة أو بندقية، قرار لم يعد سريا وكل من حضر اللقاء الأخير لتنفيذية منظمة التحرير قبل عقد مجلس المقاطعة، وكذا اللقاء الموسع سمع ذلك حرفيا..

وأخيرا، قامت أجهزة عباس الأمنية وبعض من قيادات فصيله (فتح)، بتطوير مشروعهم لـ"المقاومة الذكية"، ونقلها من الشارع والمواجهة المرفوضة كليا من "المجاهد عباس"، الى ميدان يمكنك ان تقول ما يحلو لك، فجاءت "الحملة الوطنية لإسقاط صفقة القرن"على موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك".

حملة يمكن تغطيتها ماليا من "الأموال المسروقة من قطاع غزة"، وانفاق بعض ملايين عليها سيكون له نتاج "تشويشي"، دون أن يتعرض رئيس فتح وبقايا السلطة الى أي مساءلة من "الصديق الإسرائيلي"، بل ويمكن الإستفادة أكثر من "التقنية الإسرائيلية في مجال التخريب والتشويش الإلكتروني"..

عباس وتنظيمه، فتحوا أبواب الإعلام الرسمي لهم لتغطية حملة "الجهاد الفيسبوكي" تلك وكأنها تحديث لـ"إنطلاقة حركة فتح"، على طريقة حملات سابقة أنفقت عليها ملايين الدولارات تحت مسمى "فوضناك" و"إحنا وراك" لتنته نهايات غاية في الخزي والكذب والنصب العام، ولو كان رفيق النتشة أمينا للمنصب، وصادقا فيما يعلن أنه رجل "متدين"، لفتح فورا تحقيقا في تلك الحملات الوهمية - اللصوصية..

"الجهاد العباسي الفيسبوكي"، ليس سوى شكل من أشكال الإفلاس الشامل، وتعبير واضح لعجز عن تحديد خطة عمل وطنية حقيقية لمواجهة المشروع الأمريكي، لو كان حقا عباس وفصيله ضد صفقة ترامب، لكن كل المؤشرات العملية تذهب الى أن السلوك العام ليس سوى تهيئة الأجواء المناسبة لتكريس واقع الصفقة عمليا في الضفة والقدس، وأن قطاع غزة لم يعد يقيم وزنا لعباس ومن معه..

الحملة الفيسبوكية العباسية، مدفوعة الأجر، ليس سوى إعلان بالإفلاس التام، وإدراك مسبق أن قيمته السياسية رغم إمساكه بكل مفاتيح الرسمية، وأموالها، تتدحرج الى الإنحطاط سريعا مقابل صعود متسارع لقيمة حماس في العملية القادمة..

من يريد فعلا حصار صفقة ترامب، عليه أن يبدأ من بيته السياسي أولا، تطهيرا وتنظيفا وليس وضع شخصيات ترتبط بكل مصالحها الراهنة والقادمة مع صاحبي المشروع التهويدي..وأن يعود لترتيب فعلي للإطار الوطني ويمنحه سلطة القرار لوضع نهاية للكارثة الكبرى التي بدأت منذ خنوع عباس للأمر الأمريكي عام 2005..وليس مصادرته كليا رغم أنه بات بقدر مقاس فعله!

إسقاط صفقة ترامب ليس بالبيانات الكاذبة والتدليس اليومي بأنها فشلت..فلو حقا كان ذلك لما تصرف تلك الأموال، ولو ان العرب كما تحاول مخابرات عباس الإشاعة أن الوفد الأمريكي فشلا كليا وعاد خائبا، لم لا يطالب الفلسطيني بعقد لقاء عربي مصغر لرسم المستقبل وآلية حصار المشروع..

لعبة الإستغماية السياسية العباسية لن تجد من يشتريها..إغزلوا بمسلة غيرها لو أردتم نهاية غير كارثية للمشروع العام، وقبله لكم أفرادا وفصيل!

ملاحظة: زيارة الأمير ويليام الى مخيم الجلزون وكلماته هناك شكلت قيمة معنوية للفلسطيني بقوله أنكم لم تصبحوا في طي النسيان..صحيح هل رافقه أي من أعضاء مركزية فتح الى المخيم أم انهم إنتظروه بعيدا..!

تنويه خاص: وسائل إعلام الكيان تعيش مسرحية هزلية فريدة..الحرب على غزة قادمة..الحرب على غزة مش قادمة ..الصفقة مع حماس تتسارع ..الصفقة مع حماس مش تتسارع..وكأننا في سوق "على أونه على دويه" ودوما هناك من يشتري!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط