مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

" الجهاد الاسلامي" ترد على مقالة المشرف العام: حاولنا ان نحفظ التوازن ولا نتمحور!

" الجهاد الاسلامي" ترد على مقالة المشرف العام: حاولنا ان نحفظ التوازن ولا نتمحور!

تاريخ النشر: 2015-04-01 | 13:15

امد/ غزة: ارسلت حركة "الجهاد الاسلامي" ردا شاملا على مقالة المشرف العام لـ"امد للاعلام" بخصوص مقالته ليوم أمس الثلاثاء، والتزاما بمبدأ الموقع أن "الإختلاف حق"، وقبله بحكم العلاقة التي تربط المشرف العام بقيادة الجهاد وكادرها، واحترام الموقع للجهاد فصيلا وطنيا أصيلا، وإن اختلفت الرؤى السياسية، نعيد نشر الرسالة نصا كما وردت للمشرف العام:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الأستاذ حسن عصفور،

رئيس تحرير موقع أمد.. المحترم،

سلام الله عليكم وبعد،

تهديك حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أطيب تحياتها، وشكرها على تثمينك لمواقفها وإنصافها، وتمنياتها لك بالتوفيق والسداد.

لقد توقفنا في حركة الجهاد باهتمام أمام مقالتكم حول الحركة، والمنشورة على موقعكم اليوم 31/3/2015، وما تضمنته من أفكار وتساؤلات حول أداء الحركة ومواقفها السياسية في هذه المرحلة.

إننا إذ لا نريد أن نخوض سجالاً حول كثير مما ورد في المقالة، نود أن نطمئنك ونطمئن السادة القراء على موقف حركة الجهاد مما أثرتموه، وذلك بتوضيح بعض المسائل التي نوجزها في النقاط التالية:

1 ـــ إذا كانت حالة الانقسام والأزمة الوطنية الراهنة، تتمحور حول حصة حماس أو فتح في السلطة، فحركة الجهاد حتماً خارج هذا الاستقطاب والتمحور. لكن الجميع يعرف أن هذه الحالة (المستدامة) أصبحت تمس الثوابت التاريخية للقضية، وتهدد كل مكونات ومفردات المشروع الوطني الفلسطيني، وعلى رأسها المقاومة التي هي العامل الرئيس في برنامج الجهاد، كما أشرتم، وتمس بحياة الشعب الفلسطيني وكل مقومات وجوده، سيما في قطاع غزة حيث الحصار القاتل، أو في الضفة الغربية والقدس، في ظل تغوّل برنامج الاستيطان والتهويد لكل شيء، وتحت مظلة التنسيق الأمني بين السلطة وحكومة الاحتلال.

2 ـــ بالرغم من كل العوامل والتعقيدات التي ينطوي عليها الانقسام، حاولت حركة الجهاد باستمرار أن تحفظ التوازن، وأن لا تكون جزءاً من التمحور الحاصل، تغليباً للمصلحة الوطنية، فلم تسع في يوم من الأيام إلى استغلال أزمات الآخرين لتعويم نفسها أو برنامجها، بل كانت دوماً تقطع من لحمها الحي في سعيها الحثيث للعمل مع الجميع، بكل تواضع، وبكل تفانٍ وإخلاص، من أجل الخروج بالوضع الفلسطيني من مأزقه الكبير والتاريخي. ماذا كانت النتيجة أو الاستجابة من طرفي الأزمة المباشرين؟ ربما كانت لدى الأخوة في حماس إيجابية إلى حد ما؛ لكنها للأسف مع السلطة والأخوة في حركة فتح لم تغادر خانة الصفر!

3 ـــ إن دفء العلاقة الأخوية والإنسانية بين الجهاد وبين فتح والكل الوطني، أو بين الأمين العام للحركة الدكتور رمضان، وبين الرئيس محمود عباس، لا يلغي الاختلاف في الرؤى والبرامج والمواقف السياسية، وقد أشرتم إلى هذه المسألة بوضوح في قولكم عن الجهاد "رغم إن مسافة الاختلاف السياسي معها أبعد كثيراً مما هي بين الشرعية وحركة حماس".. لكن السلطة للأسف لم تستثمر دفء العلاقة الشخصية، ولم تسحب هذه الإيجابية في التعامل على العلاقة السياسية، وبإمكانك أن تسأل عن أحوال الجهاد ـــ دعك من حماس ــ في الضفة ومعاملة السلطة لأبنائها، وملاحقات الأجهزة الأمنية لهم، بالمضايقات والاعتقالات وغيره من الممارسات التي نحتار في فهمها أحياناً!

4 ـــ نعم، إن الجهاد الإسلامي شاركت في مسيرة مشتركة مع حركة حماس، احتجاجاً على تصريحات الرئيس محمود عباس في القمة، وتصريحات مستشاره "الديني"، الأخ محمود الهباش، ودعوتهم إلى "عاصفة حزم" عربية تضرب في فلسطين، أي في قطاع غزة المحاصر والمنكوب! ما قالته الجهاد حول هذه التصريحات أنها "جاءت نتيجة حالة الإحباط وانسداد الأفق الذي يعاني منه مشروع السلطة"، ورأت فيها أنها "تفكك ما تبقى من عرى الوحدة الوطنية"، يعني إذا كان في كوب الوحدة قطرات من ماء، الأخ أبو مازن يدعو لكسر الكوب بما فيه!

أما ما لم تقله الجهاد، إلا في هذه السطور، هو أن هذه التصريحات تسيء للرئيس أبو مازن شخصياً؛ لأنها تلقي بظلال الشك على موقفه وموقف فتح والسلطة من عدوان إسرائيل وحروبها المتتالية على قطاع غزة. كيف نصدق إدانة الرئيس عباس لغارات طائرات الـ F16 وF18 الإسرائيلية على غزة، وهو يستدعي مثيلاتها في التحالف العربي الجديد لضرب غزة مجدداً؟!

كل العالم يعرف ويشهد أن حركة الجهاد ليس من شيمها، ولا في ثقافتها، أن تحوّل الخلاف في الرأي إلى مناسبة لتجريح أو تخوين الآخرين.. وما تعلمناه ونشأنا عليه هو أن تقول رأيك وأقول رأيي، فهذه "حرية رأي" وسلوك حضاري، أما أن تقول رأيك، باستدعاء حرب ضد شعبك، ولا تريد أن تسمع رأيي أو احتجاجي على ذلك، فهذه هي "الدكتاتورية" بعينها! الدكتاتورية التي ضاق بها ذرعاً أبناء فتح، قبل أبناء الجهاد أو حماس!

5 ـــ لم تطالب الجهاد في المسيرة بتنحي الرئيس عباس، وإن كان آخرون قالوا ذلك، فهذا ليس خطاب الجهاد.. مع أن مثل هذا الخطاب، إن صدر، ليس جديداً في الساحة الفلسطينية، كما يعلم الجميع، فقد سبق أن سيّر البعض من حركة فتح مسيرات تطالب بتنحي المرحوم الشهيد ياسر عرفات، واليوم هناك أصوات من داخل فتح تطالب بتنحي الرئيس محمود عباس!

6 ـــ أما الأمر المستهجن، في كل ما أورده الأستاذ حسن في مقالته، فهو محاولة ربط ما أسماه "الغضب السياسي" للجهاد من الرئيس عباس بسبب موقفه أو تأييده "لعاصفة الحزم" العربية! لماذا هذا الربط، وموقف الجهاد الذي يعرفه الجميع، برغم كل محاولات التشويش عليه، هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية؟! هذا الموقف التزمت به الحركة وأعلنته حيال ما يجري في سوريا ومصر وليبيا وتونس والبحرين والعراق واليمن، منذ بداية ما سمي بالربيع العربي، والتزمت الصمت، والابتعاد عن التورط في لعبة المحاور الإقليمية؛ لا لشيء إلا لأننا كفلسطينيين يجب أن نحافظ على مركزية وأولوية قضيتنا ولا نزج بها مع هذا الطرف ضد ذاك.

إن جاز لنا أن نتحدث عن "الغضب السياسي" للجهاد من الرئيس عباس، فسببه وموضوعه، أولاً وأخيراً، هو فلسطين، التي بعد أن ضاعت كأرض، تضيع الآن كقضية، والكل يتحمل المسؤولية، لكن المسؤولية الأكبر هي على الرئيس عباس، وما تصر المقالة على تسميته بالشرعية، وهو إصرار ينفي أي شرعية للآخرين، بما في ذلك شرعية النضال والدماء والتضحيات!

نعم، حركة الجهاد هي حركة أولويتها المقاومة، وغير مشاركة في السلطة، لكنها ليست "هيئة صليب أحمر"، بل هي فاعل أساسي في الساحة الفلسطينية، ومكانها الطبيعي ميدان النضال بكل أشكاله، وليس مقاعد المتفرجين!

7 ـــ أما بالنسبة لمؤتمر الثوابت، فهو ليس جديداً، وليست هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها حركة الجهاد في هذا المؤتمر، وهو ليس أكثر من مناسبة أو منصة تعبر فيها الجهاد عن مواقفها.. وبالرغم من السجال الحاد الذي أحيط بذكر المؤتمر في المقالة، نكتفي بالقول: الحمدلله أنه لم يكن "مؤتمر هرتسيليا" يا أستاذ حسن!

8 ـــ ختاماً، نؤكد أننا نحترم رأيك ووجهة نظرك، أستاذ حسن، مهما كان اختلافنا في الرؤى والمواقف. ونأمل فعلاً أن لا يفسد الخلاف في الرأي للود قضية، كما يقولون؛ لأننا للأسف، أكثر شعب، وأكثر أمة، تفسد كل شيء بالخلاف، الذي سرعان ما يتحول إلى نزاع أو صراع، لا طائل منه إلا الفشل وذهاب الريح!

كل التحية والمودة والاحترام..

والسلام عليكم

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

المكتب الإعلامي

31/3/2015م

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط