مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجهاد الإسلامي.......حاضرة في الأزمات

حركة الجهاد الإسلامي واحدة من المكونات الرئيسية في المشهد الفلسطيني سياساً،عسكرياً وجماهيرياً،وهي تحظى بالثقة والإحترام العالي في اوساط الشعب الفلسطيني،حيث ان قيادتها خطت لنفسها طريقاً ونهجاً سارت عليه،ومبادىء تمسكت بها،وهي لم تغلب مصالحها الخاصة على المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني،ولم تكن طرفاً في الصراعات والخلافات والمحاور بين المركبات السياسية الفلسطينية،وهذا لا يعني أنها ليست صاحبة موقف من أوسلو والمفاوضات والنهج السياسي لهذا الطرف أو ذاك،فموقفها من اوسلو كان يمتاز بالوضوح وبُعد النظر أكثر من أي فصيل فلسطيني آخر،فهي رفضت هذا الإتفاق،ولم تنغمس او تساهم في أية سلطة او مؤسسات نتاج لهذا الإتفاق،وأختارت أن تعمل بين الجماهير،دون أن "تنغمس" أو تاخذ موقف اللا موقف،أو موقف المشارك واللا مشارك في السلطات التشريعية أو التنفيذية أو القضائية المنبثقة عن اوسلو.

وحركة الجهاد الإسلامي كانت حاضرة بالفعل العسكري والعمل النوعي في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني،وبالذات في الانتفاضة الثانية،وقد لعبت دوراً فاعلاً في التصدي لكافة الإعتداءات التي شنها الإحتلال على شعبنا واهلنا ومقاومتنا في قطاع غزة (2008 -2009) و(2012) و(2014)،بل كانت متميزة على غيرها من فصائل العمل الوطني والإسلامي،من حيث قدرتها على توجيه ضربات نوعية في العمق "الإسرائيلي"،وموقف الجهاد تميز هنا وبالتحديد في الحرب العدوانية الأخيرة عن موقف حماس،التي كانت تدور ضمن محور وفلك الإخوان- قطر - تركيا،حيث انها كانت لا تريد بأن تتولى مصر مسؤولية الإشراف على الهدنة بين فصائل المقاومة والعدو "الإسرائيلي"،فالجهاد أكدت على محورية مصر في هذا الجانب،مغلبة مصلحة شعبنا واهلنا على الأجندات الخارجية

وكذلك عندما توقف العدوان بشكله العسكري على قطاع غزة،فإن حركة الجهاد الإسلامي لم تتنكر لكل من وقف وساند ودعم المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة،وبالذات محور طهران- دمشق – الضاحية الجنوبية،بعكس حماس التي كانت توجه شكرها لمحور خاضت بعض أطرافه مؤامرات على الشعب الفلسطيني،وكان دعمها في الإطار اللفظي والشعاري فقط.

والجهاد الإسلامي حينما تكشفت لحركة حماس حقيقة المحور الذي ضللها وخدعها وحملها على الإنتقال من المحور الذي إحتضنها وساندها وقدم لها كل أشكال الدعم،إلى محور كان يريد أن يطوعها لكي تنغمس في المشاريع السياسية لتصفية القضية الفلسطينية،ولذلك وجدنا حركة الجهاد الإسلامي ،قد لعبت دوراً فاعلاً في التقريب في وجهات النظر وترميم العلاقات بين حماس ومحور طهران الضاحية الجنوبية،وإن كانت القضية السورية قد بقيت خلافية بين حماس وذلك المحور،فسوريا ترى بأن الطعنة التي وجهتها لها حماس كبيرة جداً،ولا تنم عن وفاء او الحفاظ على العهود والثبات على المبادىء،حيث إختارت حماس أن تغلب مصالحها على مصالح المحور الذي إحتضنها وأستقبلها،في وقت رفض أقرب المقربين لها سياسياً وفكرياً إستقبالها،عندما فرض عليها الحصار بعد فوزها في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون ثاني/2006،خوفاً من العقوبات والتهديدات الأمريكية والإسرائيلية والأوروبية الغربية

بادرت حركة الجهاد لترطيب وتلطيف الأجواء وتعبيد الطريق نحو إعادة العلاقات تدريجياً بين حماس وذلك المحور،وقد أثمرت وساطة حركة الجهاد الإسلامي،عن زيارة لوفد قيادي حمساوي برئاسة موسى أبو مرزوق إلى طهران،والتي على أثرها إستئنافت ايران دعمها المالي لحماس،وبالمقابل وجهت قيادة حماس على لسان قائدها العسكري محمد ضيف،الرجل القوي في حركة حماس،رسالة شكر الى ايران على دعمها لحماس وفصائل المقاومة في القطاع،وظهرت يافطات في قطاع غزة توجه الشركة الى حزب الله وايران،في وقت سابق صدرت تصريحات عن العديد من قادة حماس، تتحدث عن فارسية ومجوسية طهران وتخلي سماحة السيد حسن نصرالله عن المقاومة،ونعت بأوصاف قاسية من قبل قياديين في حماس

حركة الجهاد الإسلامي كثفت من جهودها ووساطتها،لكي تكون هناك زيارة ناجحة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الى طهران،ولكن واضح بأن محور قطر – تركيا والإخوان المسلمين وحتى السعودية يمارسون ضغوط كبيرة على حماس لمنع قيادتها من العودة مجدداً الى محور طهران – دمشق الضاحية الجنوبية

مع تصاعدت حدة الخلافات بين حركة حماس والنظام المصري على خلفية إتهامات مصر لحركة حماس بالتدخل في الشأن الداخلي المصري،من خلال التحريض عبر وسائل الإعلام والتصريحات للعديد من قيادة حركة حماس ضد النظام المصري،والمتهمة له بالتواطؤ والتآمر على حركة حماس وقطاع غزة،وكذلك مواصلة دعمها ومساندتها لحركة الإخوان المسلمين هناك،والإتهامات من قبل النظام المصري لحركة حماس بالمشاركة والتورط  مع جماعة انصار بيت المقدس الإرهابية في سيناء،في قتل عدد من الجنود المصريين،وكذلك التعدي على مراكز الشرطة والجيش هناك،بالإضافة الى تسهيل دخول وخروج الجماعات الإرهابية من قطاع غزة الى سيناء وبالعكس،وتوثيق علاقتها مع محور قطر – تركيا المعادي للنظام المصري،كل ذلك دفع بالنظام المصري،وبعد ان قامت الجماعات الإرهابية في سيناء بشن هجمات واسعة ومتزامنة على عدد من مقرات ومراكز الجيش المصري في سيناء،موقعة عشرات القتلى وما يفوق  هذا الرقم بكثير من الجرحى،الى ردات فعل متسرعة وغير مدروسة بإعلان محكمة الأمور المستعجلة المصرية، كتائب القسام الذراع العسكري لحماس حركة إرهابية،وهذا دلل على تخبط وتسرع من شأنه أن يسيء الى النظام المصري،والى مصر كدولة ينظر اليها بثقة واحترام فلسطينياً وفي العالم العربي على طريق إستعادة دورها القيادي والقومي والعروبي للأمة العربية،وكذلك هذا من شأنه ان يفتح ويمهد الطريق أمام الدوائر المعادية وبالذات اسرائيل وامريكا والغرب الإستعماري لوسم النضال الفلسطيني برمته وليس كتائب القسام ب"الإرهاب"،فكتائب القسام وغيرها من الأجنحة العسكرية الفلسطينية،كانت وما زالت أجنحة توجه سلاحها ضد الإحتلال وتستخدمه في الدفاع عن شعبنا وحمايته،ولذلك هي فصائل مقاومة وليس إرهاب،والأمور لم تقف عند هذا الحد،بل مع تصاعد إرهاب الجماعات الإرهابية في سيناء وفي أكثر من مدينة في مصر،وإستمرار دعم حماس،وعدم تظهيرها ومراجعتها لموقفها من حركة الإخوان المسلمين هناك،خطى النظام المصري خطوة أخرى على طريق الإيغال في المعالجات الخاطئة بإعلان حركة حماس من قبل محكمة الأمور المستعجلة كحركة إرهابية،وهذا بحد ذاته شكل ربحاً صافياً للإحتلال الذي أشاد بهذا الموقف المصري،وتحدث عن اصطفاف عربي – اسرائيلي لمحاربة ما يسمى بالإرهاب الفلسطيني،في حين تقوم دولة الإحتلال بممارسة إرهاب الدولة بكل أشكاله ضد شعبنا الفلسطيني.

 تصاعد حدة الخلاف والتطورات الخطيرة بين النظام المصري وحركة حماس،دفعت حركة الجهاد الإسلامي لترتيب زيارة بقيادة امينها العام الدكتور رمضان شلح "أبو عبدالله" الى مصر،من أجل إحتواء الأزمة المتصاعدة بين الجانبين،ودعوة النظام المصري الى مراجعة مواقفه من حركة حماس وكتائب القسام،وكذلك دعوة حماس الى مراجعة موقفها ودعمها لحركة الإخوان المسلمين ضد النظام المصري،وأيضاً التباحث مع النظام المصري من اجل الوصول الى ترتيبات وآليات بشأن تخفيف الحصار المفروض على شعبنا وفتح معبر رفح.

حركة الجهاد الإسلامي في كل المواقف والمحطات غلبت مواقفها الوطنية على المواقف الفئوية وعلى الأجندات الخارجية،وكانت في كل الأزمات التي تعصف بالصف الفلسطيني،تلعب دور الجامع والموحد وليس الطامح لمنفعة او مصلحة أو مكاسب فئوية وحزبية،وهذا أكسبها ثقة وإحترام شعبنا وشارعنا الفلسطيني .

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط