مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجهاد… اسرائيل و اللعب بالنار

الجهاد… اسرائيل و اللعب بالنار

تاريخ النشر: 2017-11-13 | 07:45

ما الذي يجعل الاسرائيليين بهذة الحالة من التوتر و الحذر و ارسال التهديدات المباشرة للجهاد الاسلامي و قيادتها و تحذيرهم من القيام بأي عمل انتقامي ردا على استشهاد اثنى عشر فلسطينيا بعد تدمير النفق قبل حوالي اسبوعين.

الجنرال يوآف مردخاي الملقب ببولي وهو المنسق لاعمال الحكومة الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية، وجه انذار من خلال شريط فيديو تحدث به باللغة العربية حذر فيه الجهاد الاسلامي و خاصة، قيادة الجهاد في دمشق الدكتور رمضان شلح و نائبه زياد النخاله، حملهم مسؤولية اي عمل يقوم به الجهاد سواء من غزة او اي مكان آخر .

و امس في كلمته الافتتاحية لجلسة مجلس الوزراء الاسبوعي وجه نتنياهو هو الاخر تهديده المباشر للجهاد الاسلامي و حذرهم من القيام باي عمل لان رد الفعل الاسرائيلي سيكون قاسي، ولم يكتفي بتوجيه التهديدات للجهاد بل ايضا حمل حماس المسؤلية مسبقا عن اي عمل قد يحدث باعتبارها ما زالت المسيطرة فعليا على غزة.

وزير الجيش افيقدور ليبرمان خلال الاسبوعين الاخيريين هو الاخر لم يترك مناسبه دون التهديد و الوعيد و التحذير من مغبة القيام باي عمل ضد الاهداف الاسرائيلية انتقاما لشهداء النفق.

هذا الرتم العالي من التهديدات يرافقة اجراءات على الارض خاصة على الحدود مع غزة و المستوطنات المحيطة بها، حيث يتحركون بحذر شديد و هناك نشاطات قد توقفت لكي لا تكون اهداف سهله و بطاريات القبة الحديدية ما زالت منصوبه بالقرب من و في غلاف غزة ووحدات خاصة على اتم الجاهزية لكل طارئ و كأن لسان حالهم يقول ان الضربة قادمة قادمه و السؤال هو متى و اين ستكون .

اسرائيل لا تتصرف بهذا الشكل دون ان يكون لديها معلومات استخبراتيه لا يعرفها سوى اصحاب الشأن. هناك احداث كبيرة تجري و هناك احداث مرتقبة ، ولذلك اسرائيل في هذه الحالة ليست بحاجة الى اختلاق مبررات و ذرائع لامور ليس لها رصيد على ارض الواقع.

هناك توتر اخطر في الشمال على الحدود السورية و اللبنانية مع ايران و حزب والله ، وهناك استقالة لرئيس الوزراء اللبناني تستهدف او تقود بالنتيجة الى رفع الغطاء السياسي و الشرعي عن حزب الله. و هناك الطبخه السياسية التي يتم تجهيزها في البيت الابيض و التي ستكون ناضجة قبل نهاية هذا العام و التي تحتاج الى تهيئة الظروف لها و لا تريد اسرائيل ان تتهم بانها هي من وضعت التراب في هذه الطبخة لذلك عليها الانصياع قدر الامكان للرغبة الامريكية.

وهناك المراقبة الاسرائيلية لما يجري على الساحة الفلسطينية من عملية المصالحة التي تسير ببطء شديد و ما زالوا لا يمتلكون الاجابة اذا ما ستستمر بهذا الشكل ام ستتوقف عند نقطة معينه و كيف سينعكس ذلك على الوضع الامني و الاقتصادي و السياسي في غزة.
حيث وفقا للتقديرات الاسرائيلية لم تتعرض عملية المصالحة حتى الان الى اي اختبار حقيقي .
الرئيس عباس لم يلغي اي قرار من القرارات التي اتخذها مما يزيد من نسبة الاحباط لدى الجميع حيث يقول انه غير مستعجل و فقط ستلغى هذه الاجراءات عندما تتمكن الحكومة من بسط سيادتها كاملة و خاصة السيطرة الامنية.

حكومة الوحدة الوطنية و الانتخابات الرئاسية و التشريعية و اصلاح م ت ف و تسكين الموظفين و دمجهم و التعامل مع الموضوع الامني و سلاح حماس و بقية الفصائل و قضايا تفصيلية اخرى تجعل الاسرائيليين يأخذون في الحسبان كل الاحتمالات و كل السيناريوهات الممكنة.

لذلك هذة الكثافة من التهديدات و التحذيرات الاسرائيلية للجهاد الاسلامي خاصة ، و الفصائل الفلسطينية بشكل عام هو على الارجح نابعة من معلومات محددة لديهم ان هناك قرارا لدى الجهاد الاسلامي بتنفيذ عملية نوعية، وليس بالضرورة يتم تنفيذها من غزة.
بل ان التقديرات الاسرائيلية ان الجهاد الاسلامي سيتجنب الانطلاق من غزة و سيضرب في مكان اخر . هذا لا يعني بالطبع ان خيار الضرب من غزة ساقط من الحسبان.

اسرائيل من ناحية تراهن على حماس و السلطة و المجتمع الفلسطيني بالضغط على الجهاد بعدم القيام باي عمل في هذه المرحله ، على اعتبار ان كل هذه الاطراف غير معنيه بالتصعيد لكي لا يؤثر ذلك على سير عملية المصالحة و تجنيب غزة مزيدة من الدمار نتيجة ردة الفعل الاسرائيلية التي ستكون في غزة حتى و ان نفذت الجهاد عمليتها في مكان آخر.
من ناحية ثانية هناك من يعتقد ان قيادة الجهاد تتعرض لضغط شديد من قبل قياداتها الميدانية و قواعدها بضرورة الرد و الثأر لشهداء النفق.

هناك تقديرات لديهم ايضا، و ربما يكون من مصلحتهم تصوير الامر كذلك، بأن ايران معنية بتسخين جبهة غزة و بالتالي هم اكثر المشجعين للجهاد الاسلامي بالرد على العملية.
هذه المتناقضات ،اضافة للوضع الاقليمي و الدولي تجعل كل الابواب مشرعه و كل الخيارات و الاحتمالات واردة في الحسبان.
ومن خلال التجربة ليس كل شيئ يحدث في عالمنا يخضع لحسابات المنطق، خاصة في غزة التي تعجز كل اجهزة الاستخبارات في كثير من الاحيان عن فهم سلوك اهلها. شيئ واحد مفهوم و مسلم به انها عصية على الكسر و عصية على الترويض.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط