مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اَلجُنُونْ، واَلمُجُونْ

اَلجُنُونْ، واَلمُجُونْ

تاريخ النشر: 2021-04-18 | 11:56

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

طفرةُ جديدة مُستجدة ظهرت، وسلالةٌ متجددة قالوا عنهَا أنها "هِندية" من فايروس كورونا، وكأن الأمر أمسي مثل الأفلام الهندية، فمن المعلوم بأن البطل في الأفلام الهندية لو أطلقتْ عليه وابلاً وأمطرتهُ بِزخَات من صَليِات الرصاص، أو القذائف الصاروخية، أو رشقاتٍ من فوهَات المدفعية فإنه في الفيلم لا يمُوت!!.

ولقد سمعنا من قبل ذلك عن السلالة البريطانية من الفيروس، وسبقتَها الصِّينِيَةَ، وهلُمْ مجرة!؛ وكل وقت تسمع شيء جديد، وتهوُيل، وهكذا أصبح أغلب حديث الناس اليوم عن جائحة فايروس كورونا!؛ والناظر بعين البصيرة قبل البصر لما يجري، ويحلل الأمور في نصابها الصحيح يعتقد جازمًا أن ما يجري اليوم استُغل عالمياً، واعلاميًا، وكأنها منافسة بين كبار، وعِّلِيّةِ القوم لتضخيم، وتهويل هذا الوباء، والذى هو موجود فعلاً ولا ننكر وجوده، ولكنه هو شيء عادي يجب التعايش معه مثل "الأنفلونزا" الموجودة منذ زمن بغير حل جذري لها؛؛ ونحن نعتقد أن الهدف من التهويل من وباء فايروس كورونا يجري من خلف الكواليس فيه قصص، وحكايات، ومخططات تُحاك، ومؤامرات تتحقق، وتتسق، وتتنَسق، وتنساق، وتُساق، وتُسُوق لتتسق، وتتفق مع هذا المساق، الذي يسُوق له ويُساق ليبُاع في أغلب الأسواق!

 وإن ما نراهُ من خلال التأمل، والتفكر والاستقراء، والاستنباط، والاستنتاج، لكل ما جري، ويجري أن هذا الوباء يعيدنا بالذاكرة ِ للوراء، بلا مِراء؛ وكما كان في الزمن السابق من جنون التسابق من بعض الدول على التَسلُح، والتسَليِح ثم مآلهُا إلى التشَليح!؛ بمعني أن بعض الدول العربية، والإسلامية تشتري السلاح ليس لمقاتلة عصابة الاحتلال الصهيوني، المغُتصب لفلسطين، ولقبلة المسلمين الأولى المسجد الأقصى المبارك!

بل ليقتتل العرب، والمسلمين، وليقتل بعضهم بعضًا!؛ ومن ثم وبعد انفاق مليارات الدولارات علي شراء الأسلحة، وخوض حروب يكون فيها استنزاف للموارد البشرية، والمالية، وتدمير الاقتصاد، والبنية التحية، والفوقية في المجتمعات العربية، والإسلامية من غير طائل منها، ويكون نتيجتُها أن بعض تلك الدول العربية، والإسلامية تصير في حالة أقرب للإفلاس، وللتَشَليِح بدل التسليِح!؛ وحالهُا كالعريان، أو كمن سَكِّرْ فأصبح في حالة من الهذيان، والتوهَان!؛ فلقد خسروا المليارات، وخسروا أنفسهم في تلك المعارك التي لا أحد يخرج منها منتصرًا إلا الاعداء الألِذاء، الذين هُمْ كالداء، بل أشدُ فتكاً من هذا الوباء الذي لا ينفع معهُ الدواء، ولا منهُ شفاء، بل شقاءُ، وإِعَّيَاءَ، ولن ننجو منه!؛ إلا إذا صرنا أتقياء، أنقياء، أصدقاء أصفياء، وأخِلاء مُؤمنين عادلين كُرمَاء، وأُمناء!

ومع تواصل هاجس، وجنون العالم بهذا الداء، فقد أصابهُم مزيداً من الوهم، والأوهَام، والهم، والغَم، والاِغماء، والاِعياء من هذا الوباء؛ والذي أخافوا الناس منهُ مما ضخوا في كل وسائل الإعلام، فارعبوهُم، وأخافوهم، فضَخموهُ، ونفخُوه، وهَولوهُ، وشالوهُ، ووضعوهُ، ونشروهُ، وعَمَموهُ، وعُوموهُ، لدرجة الجنون، من أصحاب المجُونْ، فِاِتَّبعَهم كُل مهُوسٍ، مُوسَوسٍ فصار كالمَجنُون!؛ وقد أصبح المسلم لا يسلم على أخيه المسلم، بحجة انتقال العدوي والوباء بالمصافحة والسلام!؛ يا سلام، سلِم يا أخي سلم سلام، وصافح، وسامح، ولا تخشي من هذا التهويل بكثرة الكلام عن هذا الوباء!؛ وأصبحنا نري اليوم أغلب الرجال، والنساء يلبسون اللثام، أو الغطاء أو الكمامة على وجوهم وأفواههم وأنوفهِم، ونسوا أنهم يخُرجون الزفير بالتنفس فيطردون ثاني أكسيد الكربون للهواء، ولكنه يمكث في تلك الكمامة التي علي وجوههم، مرة تلو مرة فتَضيق، وتضيق صدورهم، وتنخنق أنفاسهُم، مما يشكل ضغط على الرئتين؛ مع استمرار وضع الكمامة، والتي أخرها ومآلها، ومكانها المنُاسب لها هو وضعها في مكب القمامة!؛ إن أغلبنا اليوم يتبع كل كلام الغرب وكأنه وحي منزل من السماء!؛ ولو دخلوا جُحر ضَّبْ لدخلتموهُ!؛ يا حسرة على العباد؛ نَعتقد أن الكمامة لا تقي من الوباء، بل هي فقط يضعها المريض المصاب حتي لا يتنفس بوجه غيره، حينما يخرج بين الناس، أما الإنسان الصحيح فلبسه للكمامة هو مضره صحية له وكأنه يخنق نفسه بنفسه!؛ وكذلك تستفيد من الأمر الشركات الغربية والأجنبية المُصنعة والمُنتجة لتلك الكمامات، وكذلك لمواد التعقيم، وكذلك اللقاح التجريبي علي أبناء الأمة العربية والإسلامية!؛ وما يجري اليوم هو تنافس شيطاني غير شريف ورهيب بين بعض الدول الكبرى العظمي التي انعدم فيها الضمير الانساني، وانحسرت القيم الأخلاقية لديهم، فأصبح هناك تنافس شديد بين شركات الأدوية لديهم، وكأنها تعمل تحت إدارة عصابات من المافيات، محاولة كل منها تبيان نفسهُا الأفضل، وذلك من خلال الترويج لبيع اللقاح المصُنع لعلاج الوباء، والهدف ليس صحة الناس!؛ بمقدار ما أنهم يسعون في الأرض للكسب ربحًا مالياً، ويسعُون فسادًا لا اصلاحاً، ولا صلاحًا!؛ وكأنهم يريدون من دول العالم الثالث، وخاصة بعض الدول العربية أن تصبح حقل تجارب "كالفئران" لتلك اللقاحات، والتي لم تحقق أيٍ منها نسبة نجاح تصل بنسبة 100%!!

ومن جانب آخر تزداد وتنمو، وتزدهر تجارة بيع المعقمات، والكحول الطبية، والكمامات، مما جعل رصيد بعض الشركات المصنعة، والمنتجة لها بالمليارات؛ في الوقت الذي تعرضت فيه غالبية الشركات الأخرى حول العالم لخسائر كبيرة بسبب فيروس كورونا، وقد تمكنت مجموعة من الشركات الغربية، والشرقية من استغلال الأزمة الناجمة عن انتشار الوباء لتحقيق أرباح لم تكن متوقعة؛ فلقد تسبب فيروس "كورونا" في وضعِ الاقتصاد العالمي على المحكِ بصورة ألقت بظلالها على شركات وكيانات اقتصادية ضخمة أعلنت إفلاسها، وأخرى على وشك الإفلاس، وثالثة صعدت بقوة لتتصدر الأسواق العالميةَ؛ وقد تسبب وباء كورونا في أزمات كثيرة، وتسببت في كوارث حقيقيةٍ.

 ونحن نري أن أفضل السُبل، وأنجعها لمواجهة تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"؛ هو عبر تقوية المناعة أولاً بالإيمان بالله، عز وجل، والتوكل على الله، وقراءة القرآن، وصلاة الفجر في جماعة، والأذكار الصباحية، والمسائية، والأدعية، والنظافة، والطهارة الدائمة، الحسية والمعنوية، وأن يكون الإنسان علي وضوء في كل وقت، وحين، وباليقين بأنه لن يكون في ملك الله إلا ما أراد الله، وأن الصحة، والحياة، والموت، وكل شيء بيد الله عز وجل؛ وكما قال الامام الشافعي رحمه الله: " ومن نزلت بساحته المنايا،، فلا أرضٌ تَقَّيِه، ولا سماء،،، وإن الهواجس، والخوف، والوهم يضعف ويدمر جهاز المناعة، وأن الطاقة الايجابية مع الايمان والتوكل على الله، وعدم الهلع والجزع، يقوي جهاز المناعة عند الانسان، قال تعالى: " ومن يتوكل على الله فهو حسبه"؛ وفي الخاتمة نقول لكم: " يقيني في الله يقيني، وهو يقَيِّنِيِ من كل داء، ووباءٍ، وبلاء، ويأتي لكم بِالسخاء، والرخاء، والصفاء، والعزةِ والإباِء، فَعيِشُوا حياتكم، وانسوا هذا الوباء تحيوا سُعَداء، لأنهُ بلاء لمن نسوا الله فأنساهم أنفسهم، وهو للمؤمنين ابتلاء رفع الله عن الأمة العربية والإسلامية والعالم هذا الوباء فمن مات من المسلمين فلهُ إن شاء الله أجر الشهداء وارفعوا الكمامة وانسوا الوباء تحَيوا سعُداء.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط