مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجنرال في متاهة الحكومة

في الربع ساعة الاخيرة تمكن بنيامين نتنياهو من الاتفاق مع نفتالي بينت، رئيس حزب "البيت اليهودي"، مما سمح له بعد خمسين يوما من المشاورات مع رؤساء الكتل والاحزاب الصهيونية، من الاعلان عن تشكيل حكومته الرابعة باغلبية واحد وستين عضوا من اصل 120 عضوا.

الحكومة الجديدة، كانت ولادتها قيصرية وعسيرة، أنهكت قوى رئيس الوزراء المكلف، لانه حصر نفسه في دائرة التشاور مع قوى اليمين المتطرف، ولم يفتح القوس لاقامة حكومة وحدة وطنية موسعة. ليس هذا فحسب، بل انه، أقفل الباب امام شريك إئتلاف الامس، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا".

إفترض نتنياهو، انه يستطيع لي ذراع حلفائه من الحريديم (شاس ويهوديت هتوراة) وقوى اليمين المتطرف (كولانو والبيت اليهودي) غير ان المتتبع لدوامة المشاورات، لاحظ، ان زعيم الليكود، وضع كل رصيد حكومته في جيوب شركائه في الائتلاف الجديد، ولم يبق سوى وزارتين سياديتين: الدفاع لبوغي والخارجية معه شخصيا. وقدم تنازلات كبيرة لصالح حلفائه، ستكبد خزينة الدولة الاسرائيلية مليارات الشواقل.

القراءة الموضوعية لتقييم  ومآل ومستقبل الحكومة الرابعة يشير إلى انها، الحكومة الاكثر تطرفا وخطرا على إسرائيل والمنطقة، وهي غير قابلة للحياة، لانها معرضة للموت في كل لحظة، بامكان كل عضو في الائتلاف في حال تناقضت مصالحه مع رئيسها؛ التلويح له بعصا المغادرة للمعارضة، وهو ما يعني انه لا يقود دفة الحكومة، لان كل منهم يمسكه من خناقه. إذاً إسرائيل امام حكومة الفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛ لانها تشكلت على قاعدة توسيع وتعزيز عمليات الاستيطان الاستعماري، ورفض خيار السلام على اساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛  وتتحكم في إئتلافها الحاكم روح  الحرب والمراهقة السياسية في معالجة الملف النووي الايراني؛ وهي مجبولة بتعميق سياسات التمييز العنصري ضد الفلسطينيين العرب وضد  اليهود الشرقيين عموما وليس الاثيوبيين فقط.

بعض المراقبين، يعتقد، ان الحكومة ستتمكن من تجاوز عنق الزجاجة، وتبقى لامد طويل، في رهان على عمق التوافق الايديولوجي والسياسي. غير ان هذا الافتراض على اهميته، يغييب في قراءته للمشهد الاسرائيلي التناقضات بين الاحزاب الصهيونية ورئيس الحكومة، حيث ان  التناقض لا يندرح ولا ينحصر في النطاق الايديولوجي والسياسي، وانما هناك حسابات خاصة وشخصية لدى كل القوى الحزبية في الموالاة والمعارضة، وإن كان بتفاوت. وبالتالي الجميع في الساحة السياسية الاسرائيلية، معني باسقاط زعيم الليكود شخصيا. الامر الذي يعني، ان الحكومة الرابعة قد لا تعيش طويلا، لانها مجبولة بالازمات والتناقضات.

البعض يعتقد ان نتنياهو سيعمل على توسيع قاعدة إئتلافه الحاكم عبر احد السيناريوهات التالية: اما من خلال الاتفاق مع المعسكر الصهيوني عبر منح هيرتسوغ وزارة الخارجية وغيرها من الوزرات إضافة للتناوب في رئاسة الحكومة. او من خلال إحداث إختراق في حزب "يوجد مستقبل" وإستقطاب بعض نوابه في الكنيست. او باللجوء للدعوة لحكومة وحدة وطنية من خلال دفعه الامور إلى حافة الهاوية مع ايران او احد الجبهات العربية في غزة او جنوب لبنان.

السيناريوهات المذكورة آنفا، في ضوء المعرفة بالواقع الاسرائيلي، واقعية بحكم براغماتية الاحزاب الصهيونية كلها. غير ان ذلك، قد يكون صعبا على شخص نتنياهو، نتاج النفور العام من شخصه، اضف الى انه في حال سعى لتوسيع قاعدة الائتلاف البرلمانية، فانه سيصطدم بكيفية توزيع الحقائب والحصص على اي إئتلاف اوسع، واكثر من ذلك، إختلاف القوى الصهيونية فيما بينها في العلاقة مع الحريديم والامتيزات الممنوحة لهم، وحتى في عدد وزراء الحكومة، وفي اليات التعامل مع الملفات المختلفة الداخلية والخارجية. مما يشي، بان هكذا امكانية ستحمل في طياتها صواعق تفجيرها. النتيجة الجنرال نتنياهو، سيغرق في متاهة حكومته الرابعة، ولن يجد من ينقذه.

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط