مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجنازة الخادعة

الجنازة الخادعة

تاريخ النشر: 2016-10-01 | 08:19

في اللحظة التي يحتاج شعبنا العربي الفلسطيني فيها إلى وحدته الوطنية والالتقاء على قاعدة برمجة النضال ضد الاحتلال الصهيوني، وفي الوقت الذي يعلن المجلس الثوري تمسكه بالوحدة الوطنية ممراً إجبارياً لتفعيل مرحلة التحرر الوطني ، تأتي وفاة الصهيوني بيريز لتقسم ظهر البعير الفلسطيني المقسوم أصلاً ، فتعزية الرئيس الفلسطيني فور تبلغه نبأ وفاة بيريز أثار جدلاً واسعاً في الساحة الفلسطينية زادت سخونته بمشاركة الرئيس شخصياً بمراسم جنازة بيريز .

وقد تم تبرير تأدية واجب العزاء بالصهيوني بيريز بأنها رسالة سلام فلسطينية ، وأنها هجوم دبلوماسي فلسطيني داخل مربع الجنازة ، لكن الملفت للنظر إنّ الرئيس الأمريكي وحده فقط من التفت للرئيس الفلسطيني مذكرا بأنّ وجوده مساهمة في صنع السلام في المنطقة وكأنّ الرئيس الأمريكي يشحذ همة الرئيس الفلسطيني الموجود في المكان والزمان الخطأ ، على حين أنّ المعزى نتنياهو لم يأت ِ على ذكر وجود الرئيس الفلسطيني الذي خاطب سارة نتنياهو عند استقبالها له بأنه لم يلتقي معها منذ وقت طويل ، فكان حضور الرئيس الفلسطيني و وفده المرافق حضوراً باهتاً رغم احتضانه لابنة بيريز وهو يقدم لها واجب العزاء بوالدها .

مَن مِن الفلسطينيين والعرب لا يعرف بيريز الثعلب الماكر وتاريخه الدموي من خلال ارتكابه المجازر الدموية والسياسية بحق شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية ، فهو المخادع الذي حقق بخداعه إنجاز الوطن القومي اليهودي في فلسطين ، وهو الذي لم يلتزم بتنفيذ بنود اتفاق أوسلو حتى لا تكون هناك دولة فلسطينية في أيار 1999 ، وهو الذي مارس مكره العنصري في بناء جدار الفصل العنصري وتشجيعه لحوت الاستيطان وهو يبتلع الأراضي الفلسطينية شبراً شبراً .

لم تكن الساحة الفلسطينية بحاجة إلى مثل هذا الزلزال الذي زاد الشرخ داخل الصف الفلسطيني ، في الوقت الذي كانت أنظار الفلسطينيين متجهة إلى المقاطعة في رام الله مترقبة نتائج الاجتماعات الفتحوية ، متأملة حركة استنهاض حقيقي لحركة " فتح " من أجل استنهاض يشمل الكل الفلسطيني ، فإذا بالرئيس الفلسطيني يلقي بقنبلته في وجه الشعب الفلسطيني غير عابىء بمشاعر وأحاسيس شعبه ، مبعداً عن عينيه مشاهد المجازر التي ارتكبها بيريز ، لأنه كان يرى فيه أنه يمارس سلام الشجعان ، هذا السلام المزيف الذي وضعه بيريز في أدراج مكتبه ، لأنّ بيريز ومن خلال كل المهام التي مارسها طوال أكثر من سبعين عاماً لم يكن يهمه أكثر من أن يرى القدس عاصمة لدولته المزعومة والمعترف بها عربياً ودولياً ، فقد نجح بيريز في دوره الذي آمن به طوال حياته ، وهو أن يرى العالم القيادة الفلسطينية تهرول إلى القدس عاصمة الدولة العبرية لتشارك في جنازته باعتباره رجل السلام الذي أقنع الفلسطينيين بأنه عاش حياته ليصنع سلاماً لهم حسب المقاس الصهيوني ، فهل أدرك الرئيس الفلسطيني خطأه التاريخي بأن جعل من عدو الشعب الفلسطيني وقاتله بطلاً للسلام المزيف على أرض فلسطين ، ومنح بالتالي معارضيه ورقة رابحة ضده في المرحلة القادمة .

وإذا كان الرئيس الفلسطيني يؤمن برسالة السلام التي حملها بيريز كان من واجبه أن يمارس السلام في القدس مدينة السلام ، ويقوم بتأدية صلاة الجمعة في المسجد الأقصى تأكيداً على السلام الذي يزعم الصهاينة أنهم هم بناته الحقيقيون ، لكنها الخدعة وقع فيها الرئيس الفلسطيني ، فزيارة القدس هي فقط للمشاركة في جنازة مدعي السلام بيريز ، فأبواب المسجد الأقصى كانت مغلقة في وجه الرئيس الفلسطيني الذي ما استطاع أن يستغل وجوده في عاصمة دولته الفلسطينية ليؤدي فرض صلاة الجمعة في الأقصى كما أدى واجب المشاركة في جنازة عدونا وقاتل شعبنا بيريز .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط