مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجنادرية الثلاثون للتراث والثقافة

الجنادرية الثلاثون للتراث والثقافة

تاريخ النشر: 2016-02-02 | 09:45

مهرجان الجنادرية للثقافة والتراث، يمثل حدثاً ثقافياً سعودياً عربياً ذا أبعاد عالمية بإمتياز، كان لم يمضِ سوى عامين ونيف على إقامتي في المملكة وفي مدينة الرياض الجميلة بالذات، عندما عقد مهرجان الجنادرية الأول للثقافة والتراث في مارس من عام 1985م، بأمر ورعاية كريمة من المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز طيب الله ذكره، وكان رحمه الله أنذاك ولياً للعهد ورئيساً للحرس الوطني، مُكلِفاً القسم الثقافي في الحرس الوطني بتنظيمه والإشراف عليه، إدراكاً منه رحمه الله ما للثقافة والتراث من أهمية في صياغة حضارة الشعوب والأمم، وكسر الصيغة النمطية العسكرية الكلاسيكية للأجهزة العسكرية لتعنى بالثقافة والتراث التي هي بمثابة وجه الأمم المشرق.

لقد كان حدثاً ثقافياً وتراثياً وحضارياً سعودياً وعربياً بإمتياز، ترك بالغ الأثر في نفوس عامة الناس، والمثقفين منهم خاصة سعوديين وعرب لشموليته وتنوعه، وعمق رسالته الثقافية والتراثية والحضارية، على المستوى السعودي والعربي، شاقاً طريقه نحو العالمية في آن واحد بإقتدار، بل أصبح يتطلع إليه المثقفون العرب والعالميون كموسم ثقافي هام يتمنون مشاهدته ومتابعته والمشاركة فيه إن أمكن، لما إشتمل عليه من تنوع فكري وثقافي تراثي حضاري، من خلال برامجه وأنشطته المتعددة، من أدبية وسياسية، وإقتصادية، وفلكلورية، بهدف معرفة الذات وتقديمها للآخر بأوضح صورها التراثية والتاريخية والواقعية التي ترنو نحو مستقبل أفضل، إنتهاءً بالإطلالة على الآخر، وذلك من خلال ما يقدم فيه من مشاركات تعبر عن إبداعات ورؤى من مختصين ومثقفين عرباً وسعوديين، وأيضاً عالميين، من أدب وأفكار وتفاعل ثقافي وحضاري جميل يحقق فكرة التعارف التي حث عليه ديننا الإسلامي الحنيف (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) فمعرفة الذات ومعرفة الآخر شرط أساسي لتحقيق التعارف من جهة، وتقديم الذات كما كانت عليه وكما هي عليه، وما تصبو إليه أيضاً، في إطار تفاعلي على مستوى الشعب والأمة، وعلى مستوى العالم، نعم إنها الحضارة العربية التي كانت دائماً متفاعلة مع الآخر، وترفض التقوقع والإنغلاق على الذات، ولذا تتعدد برامج المهرجان وتتنوع ليؤدي رسالته الثقافية والتراثية والحضارية، فمن العروض الفلكلورية المتنوعة التي تعكس ثقافة المجتمع، إلى مختلف الحرف التقليدية واليدوية والتي تعكس ما كان عليه واقع الحياة في الماضي، وصولاً إلى الحداثة والمعاصرة، التي باتت عليها حياة المجتمع، إلى الندوات الثقافية والفكرية والأدبية، التي يتميز بها المهرجان، ويشارك فيها مثقفون سعوديون وعرب وغيرهم، تعنى بِهَمِ الثقافةِ والأدبِ والفكرِ وقضاياه المعاصرة المختلفة، التي تعالجها الندوات التي ينظمها المهرجان، وتصل إلى خلاصات تهم الجميع، نعم إنه تظاهرة حضارية تراثية ثقافية.

ومنذ إنعقاد الدورة الأولى للمهرجان في العام 1985م، لم يتوقف سوى في السنة الماضية 2015م والتي شهدت رحيل المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز صاحب فكرة هذا المهرجان الثقافي الرائع، حزناً على غيابه.

ليستأنف اليوم في دورته الثلاثين هذا العام 2016م تحت رعاية وتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، المعروف عنه أيضاً شغفه بالتراث والثقافة والفكر، وإنفتاحه على كل ما من شأنه تعزيز الشخصية الوطنية والعربية والإسلامية في آفاق إنسانية رحبة، تتطلع إلى مزيد من الرقي والتقدم بحياة الإنسان، وتحقيق التعارف والتسامح بين أفراد المجتمع من جهة وبين المجتمع العربي وغيره من المجتمعات الأخرى.

رحم الله الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي أسس وخطط ونفذ لهذا المشروع الثقافي والتراثي والحضاري الكبير، ووفق الله الملك سلمان بن عبد العزيز الذي يواصل رعاية هذا المشروع وتطويره لتحقيق رسالته وغايته الثقافية والحضارية النبيلة، ليستمر هذا الحدث الثقافي الكبير والذي تنعم به المملكة العربية السعودية اليوم عامة ومدينة الرياض خاصة، وأنتظره سنوياً، كما ينتظره العديد من المثقفين والمبدعين من عرب وسعوديين وعامة المواطنين كموسم ثقافي هام.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط