مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجنائية تنتصر لفلسطين

الجنائية تنتصر لفلسطين

تاريخ النشر: 2021-02-09 | 10:37

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

إنجاز جديد لفلسطين وشعبها وقيادتها السياسية في المحكمة الجنائية الدولية، يوم الجمعة الماضي الموافق 5 شباط فبراير الحالي (2021) تمثل في إقرار الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية بشأن طلب المدعية العامة، فاتو بنسودا بشأن الولاية القضائية الإقليمية على فلسطين، حيث قررت بالأغلبية أن "الإختصاص الإقليمي للمحكمة في فلسطين تشمل الأراضي التي إحتلتها إسرائيل عام 1967، وهي غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، على إعتبار أن فلسطين هي طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية."

ووفق موقع "واللا" الإسرائيلي، فإن قضاة المحكمة صادقوا على طلب المدعية العامة للمحكمة، فاتو بنسودا بفتح تحقيق ضد إسرائيل في ارتكاب جرائم حرب." وافاد الموقع، أن بنسودا طالبت بفتح تحقيق ضد إسرائيل على خلفية جرائمها خلال عدوان 2014، وخلال فعاليات مسيرات العودة عام 2018، وإستمرارها في سياسة الإستيطان في مناطق الضفة وضرقي القدس."  

هذا القرار يعتبر خطوة نوعية باتجاه الإقتراب من العدالة النسبية، لإنه يسمح للمحكمة الجنائية بالبحث في كافة القضايا المرفوعة لها من قبل القيادة وابناء الشعب العربي الفلسطيني ضد كل جرائم الحرب، التي إرتكبتها القيادات السياسية والعسكرية والأمنية الصهيونية خلال الأعوام المنصرمة والقادمة. لا سيما وان جرائم الحرب لم ولن تتوقف إلآ بفرض خيار السلام الممكن والمقبول واساسه حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وابرز القضايا المطروحة على جدول اعمال الجنائية الدولية: القتل العمد وبدم بارد للمواطنين الفلسطينيين العزل، وقضايا اسرى الحرية في باستيلات العدو الصهيوني، والإستيطان الإستعماري في العاصمة الفلسطينية الأبدية، القدس وكافة محافظات ومدن الضفة الفلسطينية. وهو ما يفرض على القيادات والمؤسسات والمنظمات الحقوقية توحيد وتكثيف الجهود لإعداد الملفات بشكل متكامل ومدعم بالوثائق والحقائق الدامغة وباسماء القتلة من قادة وضباط وجنود جيش الموت الإسرائيلي، وإعداد الضحايا من ابناء الشعب ليدلوا بدلوهم امام قضاة المحكمة الدولية. لإن حكام دولة الفصل العنصري الإستعمارية لن يسمحوا للجان التحقيق بالوصول للاراضي الفلسطينية المحتلة.

القرار الشجاع والمسؤول لقضاة الدائرة التمهيدية أثار زوبعة وعاصفة هوجاء من ردود الأفعال في الدوائر الصهيونية بدءا من نتنياهو، رئيس الوزراء مرورا بوزير دفاعه غانتس، والمستشار القضائي، مندلبليت ولبيد وكل الجوقة الإستعمارية الصهيونية، وألقوا كما كبيرا من اللغو الفارغ، والثراثرات الغوغائية الكاذبة عن "صلاحية المحكمة الجنائية من عدمه لمحاكمة دولتهم المارقة والخارجة على القانون"، وإدعوا "انهم دولة ديمقراطية" و"ملتزمة بالقانون الدولي"، ليس هذا فحسب، بل انهم عادوا للإسطوانة المشروخة وعلى لسان رئيس وزرائهم الفاسد، باتهام قضاة المحكمة وقرارهم ب"اللاسامية" وكلها اكاذيب، وإفتراءات لا تمت، ولا تستقيم مع الحقيقة والواقع.

لإن جرائمها وإنتهاكاتها للقانون الدولي بائنة ومفضوحة، وتاريخها، هو تاريخ المجازر والمذابح والقتل عن سابق عمد وإصرار وتصميم لإبناء الشعب الفلسطيني العزل. كما وسنت العديد من القوانين العنصرية والمتناقضة مع ابسط معايير حقوق الإنسان، وابرزها "قانون القومية الأساس للدولة اليهودية" عام 2018، وقانون "كامينتس". فضلا عن القرارات، التي اصدرتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بمنح ضباطها وجنودها ومنتسبي الأجهزة الأمنية، بالإضافة لقطعان المستعمرين الحق بإطلاق الرصاص الحي والقنابل ضد المواطنين الفلسطينيين بدون اي سبب ولمجرد الإدعاء بالشبهة، وإستباحة المساجد والكنائس والأديرة الدينية، وبيوتهم،

وإعتقال الأبرياء من الاطفال والنساء والشيوخ والشباب، وفرض الأحكام الإدارية عليهم دون توجيه اية تهم ضدهم، والإعتداء على اراضيهم ومزروعاتهم وممتلكاتهم الخاصة، وتهويد ومصادرة الأراضي الفلسطينية دون اي وازع أخلاقي او قانوني او سياسي، سوى قانون الغاب الإستعماري الوحشي المستند إلى رواية صهيونية زائفة، لا تمت لحقائق التاريخ والموروث الحضاري بصلة، وقتل المتظاهرين السلميين المطالبين بحقهم في العودة لديارهم، التي طردوا وشردوا منها عام النكبة 1948، وعام النكسة 1967.

الجبهة القانونية واحدة من الجبهات الهامة في الدفاع عن الحقوق والمصالح الفردية والجمعية لإبناء الشعب العربي الفلسطيني ضد أعداء السلام والحرية وحقوق الإنسان، ضد منتجوا الإرهاب والجريمة المنظمة، ضد الصهاينة الفاشيون الجدد، طغاة العصر المدعومين من طغم رأس المال المالي والغرب الإستعماري. وبقدر ما يتم إعداد الملفات ذات الصلة بجرائم الحرب الصهيونية، بمقدار ما تتمكن القيادة الفلسطينية من النجاح في القاء القبض على الغالبية الساحقة من مجرمي الحرب الصهاينة، ومحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية. وعلينا ان ننجح، وننتصر للذات الوطنية وللسلام والحرية والعدالة النسبية.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط