مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجنائية الدولية وسؤال "فك الالتباس" بين السلطة والدولة!

الجنائية الدولية وسؤال "فك الالتباس" بين السلطة والدولة!

تاريخ النشر: 2020-05-28 | 03:02

كتب حسن عصفور/ كشفت وسائل إعلام عبرية، عن مضمون رسالة المحكمة الجنائية الدولية الى السلطة الفلسطينية، التي تستفسر فيها عن "الولاية القائمة" في الضفة وقطاع غزة بعد خطاب الرئيس محمود عباس يوم 19 مايو 2020.

وبعيدا، عن تسريب الرسالة الى الإعلام العبري، وأثر ذلك السلبي، فما جاء توضيحا رسميا فلسطينيا لا يقدم ردا موضوعيا، لا سياسيا ولا قانونيا على السؤال المركزي للمحكمة الجنائية، بخصوص مفهوم "الولاية" التي تريد التدقيق به، لمتابعة ما سبق إعلانه حول ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وفقا لبيان سابق من المدعي العام للمحكمة بن سودا.

دون البحث التفصيلي في مضمون رسالة المحكمة الجنائية، فالأمر الجوهري ان الرسالة تكشف عمق "العوار السياسي" في آلية التعامل الرسمي الفلسطيني مع ما جاء في خطاب الرئيس عباس وآلية "التحلل من الاتفاقات".

لا زالت "الرسمية الفلسطينية" تتعامل وكأن القانون الدولي يجب ان يسير وفق "هواها السياسي"، وان يتم كسر كل القواعد الدولية وأحكامها استنادا الى عبارة "قال الرئيس"، دون رسالة أو نص أو قرار يؤكد ما جاء في الخطاب.
الجنائية الدولية، وهي تسأل، وضعت "الرسمية الفلسطينية" أمام ضغط أكثر اثرا وفعلا من قوة "الشعب الفلسطيني"، وهي تهدد موضوعيا، بأن الأمر بات ملتبسا لديها، وما هي حقيقة "الوضع  القائم" في الضفة والقطاع، بعد كلام الخطاب، هل لا زلتم سلطة، بكل ما سبق وما حدث ليس سوى تغيير بعض جوانب العلاقة مع إسرائيل وخاصة ما يتصل بالتنسيق الأمني او المدني، ام ان ذلك يطال مجمل العلاقات، بما فيها الاعتراف المتبادل، بين منظمة التحرير والكيان.

الرسالة الدولية، هي جرس إنذار حقيقي، ان المطلوب ليس "بعبعة" إعلامية ولا أناشيد تغني لخطاب الرئيس، فكل ذلك ليس سوى غبار يذهب مع اول هبة ريح، لا يترك اثرا، حيث المؤسسات الدولية، لا تتعامل بمبدأ "النوايا الطيبة او السيئة"، بل تستند الى أوراق قانونية، تدرس ما بها لتقرر أهي على صواب أم هناك ما يحتاج التدقيق أكثر.

وسؤال المحكمة الجنائية، لن يكون الوحيد حول "فك الالتباس" بين حالة السلطة وحالة الدولة، ولذا لم يعد مقبولا ابدا أن يستمر ذلك الالتباس دون توضيح رسمي، فلو ان الأمر لم ينته ولا زال هناك زمن للتفكير في تحديد البعد القانوني – السياسي، يجب إعلان ذلك، وطلب فترة سماح زمنية لتحديد ذلك.

عدم "فك الالتباس" واستمرار المشهد العام (السياسي – القانوني)، وليس الاجرائي من حيث التنسيق، يؤثر على حركة الدعم والتضامن مع الموقف الفلسطيني، ليس شعبيا فقط، بل عربيا ودوليا، ويخلق انطباع أن المسالة ليست سوى "مناورة سياسية" لتحسين شروط العلاقات الثنائية بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال، ومحاولة لتصويب بعض مسارها، خاصة على الصعيد المالي.

فليس مفهوما ابدأ، كيف يمكن استمرار الادعاء الكلامي بالتحلل من الاتفاقات، واللجنة التنفيذية تعقد لقاء دون مشاركة الرئيس، بل ودون ان تعلن رسميا قرارات ترجمة خطاب الرئيس، وليس إعادة اصدار الخطاب عبر بيان صحفي لا قيمة قانونية له على الاطلاق، بل انه زاد الأمر التباسا، بالحديث عن "وضع آليات الانتقال من السلطة الى الدولة"، دون سقف زمني وكأن المسألة مفتوحة، ودون تحديد ماهية الوضع القائم.

ما يحدث راهنا، ليس سوى مهزلة سياسية حقيقية كشفت عورتها رسالة المحكمة الجنائية الدولية، وبيان "تنفيذية منظمة التحرير" يوم 27 مايو، الذي فتح الباب لمساومات خفية، بعد تأجيل قرار اعلان الدولة.
ما يحدث تكريسا لواقع استمرار السلطة حكومة وقرارا وموقفا، والخطاب يفقد قيمته السياسية يوما بعد آخر، وكل ما في الأمر انتظارا لقرار حكومة دولة الاحتلال، هل ستقوم بإعلان ضم أراض فلسطينية رسميا، ام انها ستبحث طرقا بديلة، لا تكشف عورة الرسمية القائمة.

بيان تنفيذية المنظمة يؤكد تماما، ان أمر فك الارتباط ليس نهائيا، بل هو انتظاري الى ما بعد قرار حكومة إسرائيل...وذلك ما سيفتح الباب لحركة الانفضاض الشعبي الذي أنتجه خطاب عباس، وبالتأكيد، يبني جدارا جديدا من عدم الثقة مع العرب والعالم.

دون اعلان دولة فلسطين وحكومتها من يرسل رسائل رسمية بتحديد ولايتها على الأرض الفلسطينية المحتلة وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012 حول الاعتراف بدولة فلسطين وحدودها المحددة، فالخسارة السياسية هي المنتج لحالة "التباس" قائم، وكل تأخير في ذلك ليس سوى "هدية سياسية" لدولة الاحتلال، وتأكيدا أن "الاستهبال السياسي" هو المبدأ السائد.

ملاحظة: اختطاف الصحفي يوسف حسان من قبل "جهاز أمني" في غزة ليس هو جهاز الحكم الأمني ظاهرة غريبة، والأغرب صمت حماس على ذلك، هل دخلنا مرحلة "شراكة الخطف"...يا للعجب!

تنويه خاص: وكالة صحفية أمريكية أبلغت الصحفي الفلسطيني إياد حمد بالفصل تحت ذريعة شكوى أمنية ضده...الذريعة سقطت سريعا ولكن تجارة حماس وإعلامها بذريعة الوكالة فضيحة مضافة!  

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط