مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجنائية الدولية تنتصر لذاتها

الجنائية الدولية تنتصر لذاتها

تاريخ النشر: 2024-11-23 | 13:44

أخيرا وبعد 6 اشهر طوال من الإبادة الجماعية ضد الشعب العربي الفلسطيني من قبل العدو الصهيو أميركي، وبعد تردد، وتطاول وتحريض وملاحقة من قبل القيادة الإسرائيلية والإدارة الأميركية والمجلسين الكونغرس والشيوخ، والتلويح بعظائم الأمور في حال أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال ضد بنيامين نتنياهو، رئيس الائتلاف الحاكم في إسرائيل ووزير حربه السابق، يؤآف غالانت، التي بدأوها باتهام المدعي العام للمحكمة، كريم خان بالتحرش الجنسي انتصر قضاة المحكمة لذاتهم وللقانون الدولي ولمعاهدة روما، وأصدروا مذكرات اعتقال بحق مرتكبي الإبادة الجماعية الإسرائيليين المذكورين آنفا يوم أول أمس الخميس 21 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي.
وجاء قرار المحكمة الجنائية الدولية على خلفية مسؤوليتهم عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها الجيش الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة. وكما هو معلوم، كانت المحكمة تلقت طلبات بهذا الشأن من المدعي العام كريم خان في 20 أيار / مايو الماضي، حيث طالب بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين الإسرائيليين، وكان خان قد دعا في آب/ أغسطس الماضي الى تسريع إصدار المذكرات.
وأكدت المحكمة في قرارها وجود "أسباب منطقية للاعتقاد" بأن المسؤولين الإسرائيليين أشرفا على جرائم ضد المدنيين في الفترة ما بين 8 تشرين اول / أكتوبر 2023 و20 أيار / مايو، الموعد الذي قدم فيه خان طلب اصدار مذكرات الاعتقال. وأشارت المحكمة الأممية، أن قبول إسرائيل باختصاص المحكمة ليس ضروريا لمتابعة الإجراءات القانونية ضدهم، وتتضمن جرائم الحرب الموجهة لنتنياهو وغالانت القتل والاضطهاد واستخدام التجويع سلاح حرب وغيرها من الأفعال غير الإنسانية.
ومن نتائج إصدار مذكرات الاعتقال لرئيس وزراء إسرائيل ووزير الحرب السابق، إضافة لاعتقالهم، ومحاكمتهم كمجرمي حرب، يمنع زيارتهم ل124 دولة موقعة على اتفاقية روما، التي يستمد منها اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وتترتب على هذه المذكرات تداعيات قانونية تهدد باعتقالهم عند دخولهم هذه الدول، وتسليم المتهمين للمحكمة لمحاكمتهم قانونيا.
واهمية إصدار مذكرات اعتقال المسؤولين الإسرائيليين، تتمثل في الاتي: أولا كما ذكرت، انتصار قضاة المحكمة لذاتهم وللقانون الدولي، وتحديهم للتهديدات واشكال التحريض والتغول كافة؛ ثانيا انتصار لضحايا الإبادة الجماعية من أبناء الشعب العربي الفلسطيني، الذين فاق عددهم ال150 الفا من الشهداء والجرحى حتى اليوم 414 من الإبادة الجماعية؛ ثالثا لا يوجد شخص مسؤول او دولة فوق القانون الدولي، الكل يخضع للقانون والمحاكمة في حال تم ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية؛ رابعا تعزيز مكانة القضية الوطنية الفلسطينية على الصعيد العالمي، ودفع الدول غير المعترفة بدولة فلسطين بالاعتراف بها، والاسهام في رفع مكانة الدولة الفلسطينية كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة؛ خامسا زيادة عزلة إسرائيل عالميا؛ سادسا افساح المجال لتقديم طلبات جديدة للمحكمة الجنائية الدولية لاعتقال المزيد من المسؤولين الإسرائيليين والضباط والجنود الذين تورطوا بالوثائق المدعمة باعترافاتهم بارتكاب جرائم إبادة وحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني؛ سابعا رسالة واضحة وجلية لقادة الولايات المتحدة وزعماء الدول الداعمين لإسرائيل للتوقف عن البلطجة والتطاول على القانون الدولي. لأن مصيرهم لن يكون أقل من مصير حلفائهم الإسرائيليين، كداعمين للأرهاب وخارجين على القانون الدولي؛ ثامنا أيضا تعتبر دعما لموقف المدعي العام للمحكمة كريم خان.
إذا نحن أمام محطة قانونية جديدة ونوعية، حيث هي المرة الأولى التي تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق قيادات إسرائيلية موغلة في استباحة القانون الدولي، وتفترض في نفسها، باعتبارها فوق القانون، وان المحاكم الدولية وجدت للتغطية على جرائم حربهم، وللتستر على عمليات القتل والابادة والتدمير ضد الشعب الفلسطيني وغيره من الشعوب العربية، كما يجري الان في لبنان وغيرها من الدول العربية.
وتعتبر لحظة إصدار مذكرات اعتقال القيادات الإسرائيلية من قبل محكمة الجنائية الدولية خطوة هامة، ولكنها تحتاج الى المزيد من الخطوات الهامة من قبل المحكمة ذاتها، ومحكمة العدل الدولية، وهيئة الأمم المتحدة بمنابرها وهيئاتها الأممية المختلفة لملاحقة دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية لإيقاف جرائمها، وانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والمعاهدات الأممية المختلفة من خلال تعميق عزلتها، وفرض العقوبات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والعسكرية الأمنية، واعتبارها دولة منبوذة، ونزع الشرعية الأممية عنها، حتى تعود لجادة السلام إن شاءت البقاء والتعايش مع دول وشعوب المنطقة عموما والشعب العربي الفلسطيني خصوصا.
 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط