مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجمعية العامة والقوة الشعبية للفلسطينيين

الجمعية العامة والقوة الشعبية للفلسطينيين

تاريخ النشر: 2025-09-14 | 11:53

أوضح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلق بتبني إعلان نيويورك مسألتين هامتين؛ الأولى: التأييد العالمي الواسع لخيار حل الدولتين حيث صوت 74% من مجمل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (142 من 193)، وهو خطوة هامة في إطار وجود خطة لتنفيذ هذا الخيار أو حمايته على الأقل في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني للإبادة الجماعية والتطهير العرقي وغياب الأمل في حل سياسي مع طبقة سياسية اسرائيلية رافضة لحل الدولتين بالطرق السلمية.

في ظني أنّ هذا القرار بقدر ما يمثله من مساندة للشعب الفلسطيني والحفاظ على الخيارات والطرق السياسية يفرض أو يضع تحديا إضافيا على الشعب الفلسطيني يتعلق بجديته في النضال من أجل الاستقلال والحرية وإقامة دولة ديمقراطية مبنية على أسس متينة تقوم على مسارين؛ الأول: تحقيق الحد الأدنى من التفاهم على المشروع السياسي المبني بالأساس على خيار إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، والاتفاق على أدوات ووسائل النضال الشعبي الفلسطيني لتحقيق الأهداف السياسية بعد تجربة فشل وسيلتي المفاوضات والكفاح المسلح اللتان لم يعد الشعب الفلسطيني  يتحمل أثمانهما وأعبائهما الثقيلة. والثاني احترام سيادة القانون واستعادة الروح للنظام السياسي الديمقراطي وتكريس أركانه بتطبيق صارم للقواعد الدستورية المنصوص عليها في القانون الأساسي واصلاح ما افسده الزمن والتخلي عن الفهلوة السياسية والمبادرات التأجيلية من جهة ثانية.

أما المسألة الثانية: فتتعلق بمدى الزامية قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تكرر النقاش بها عند اتخاذ الجمعية قراراً بخصوص القضية الفلسطينية. هذا النقاش مبني على أساس العلاقات الدولية وليس القانون الدولي، فالتوقيع على ميثاق هيئة الأمم المتحدة والانضمام إليها يعني احترام الدول الأعضاء أو الموقعة على الميثاق المبادئ والمقاصد التي يتضمنها الميثاق وما يصدر من قرارات على أساسه من هياكل هيئة الأمم المتحدة بغض النظر إنْ كانت الجمعية العامة أو مجلس الأمن. يفتقد مجلس الأمن والجمعية العامة وكذلك محكمة العدل الدولية لآلية تنفيذ القرارات الصادرة عنها سوى في حالة واحدة اتخاذ مجلس الأمن قرارات بناء على الفصل السابع الذي يتيح لمجلس الأمن استخدام القوة (كالحصار أو الضربات العسكرية) أو أنْ يفوض استخدامها لدول أو إحداها.  

في الوجهة الأخرى، تظهر إلزامية قرارات الجمعية العامة عند لجوء الولايات المتحدة للجمعية العامة للتدخل في الحرب الكورية في العام 1950 بعد شلل مجلس الأمن عن اتخاذ قرار بشأن النزاع العسكري القائم آنذاك تحت بند الاتحاد من أجل السلام أو القرار 377/3. هذا القرار أي لجوء القوى العظمى للجمعية العامة للحصول على شرعية استخدام القوة العسكرية بحد ذاته يظهر إلزامية قرارات الجمعية العامة. قد يرى البعض أنّها استثنائية، لكن المشكلة الرئيسية في تكمن في آليات عمل الأمم المتحدة التي تعتمد في تنفيذ قراراتها على آليات عمل النظام الدولي؛ القائم على المصالح وعلى تفوق القوة هما عنصران هامان إذا توفرا مع نوايا مجلس الأمن أو الجمعية العامة وقرارتهما ليتم أخذ مسارها للتنفيذ، ودون ذلك تهمل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة.

يمتلك الفلسطينيون نوعا من القوة "القوة الشعبية" لترجمة هذا القرار بتحويله لأدوات ضغط دولي على الحكومة الإسرائيلية على المستوى الدول فرادى والمنظمات الإقليمية لتحقيق السلام في المنطقة على أساس خيار حل الدولتين وتنفيذا لإلتزاماتها التي صوتت عليها في القرار ذاته. وذلك من خلال استثمار أوسع طاقات فلسطينية وعربية على المستوى الرسمي والشعبي وخاصة الجاليات الفلسطينية والعربية وشبكات وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني وتحويلها لأدوات ضغط دائمة وممؤسسة على حكومات الدول الغربية وعدم الاكتفاء بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بل استكمال ذلك من خلال احترامها لتعهداتها على غرار ما جرى مع حكومة التمييز العنصري في جنوب افريقيا.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط