مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجمعية الخيرية الأمريكية

الجمعية الخيرية الأمريكية

تاريخ النشر: 2019-06-27 | 07:50

اجتمعت الهيئة العامة للجمعية الخيرية الأمريكية يوم الثلاثاء الواقع في ٢٠١٩/٦/٢٥ في المنامة عاصمة مملكة البحرين برئاسة كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي وحضور أعضاء الهيئة العامة الذين يحق لهم الحضور وهم من كافة القوميات والجنسيات والأعراق والبلدان بناء على دعوة رسمية من قبل إدارة البيت الأبيض الأمريكي حيث مقر الجمعية ، وقد أعلن كوشنر رئيس الجمعية اكتمال النصاب القانوني والسياسي والاقتصادي لصحة انعقاد الجلسة عارضأً جدول أعمال الجلسة والتي يتضمن بندأً واحداً هو ( الازدهار الفلسطيني مقابل السلام ) ، وبدأت مناقشة هذا البند الوحيد حيث اعتبر كوشنر الفلسطينيين مجموعة من السكان الفقراء والمرضى والمحتاجين والمعوزين الذين هم بحاجة إلى مساعدات مالية تنقذهم من وضعهم الإنساني المزري ولا سيما في مجالات الصحة والتعليم والعمالة والثقافة والترفيه ، فلذلك فإن كوشنر يقترح تأمين مبلغ 50 مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين لتمكينهم الانتقال من حالة البؤس والحرمان إلى حالة السعادة والرفاه ، وهذا يتعلق بالكرامة التي يحتاجها الفلسطينيون لكي يتحقق بالتالي أمن ( اسرائيل ) ، فالازدهار الذي يريده كوشنر للفلسطينيين هو منحهم الكرامة المفقودة مقابل قيامهم بالمحافظة على أمن وسلامة عدوهم الصهيوني ، لذلك فهو لا يرى أي حل سياسي دائم وعادل للنزاع، دون ضمان أمن إسرائيل واحترام كرامة الشعب الفلسطيني ، فالقضية لدى كوشنر ليست قضية حقوق سياسية وإنما هي مجرد حقوق إنسانية تتجلى في خلق مليون فرصة عمل للفلسطينيين ، كما تمنحهم رخاءً اقتصادياً واجتماعياً على مدى العشر سنوات القادمة ، وهي فرصة تاريخية توضع أمام الشعب الفلسطيني وقابلة للتطبيق إذا ما قبل بها الفلسطينيون ، حيث ستتم المساهمة في تطوير برامج التعليم وزيادة القدرة على تدريب وتأهيل المعلمين ، وكذلك تطوير البرامج الصحية التي تؤدي إلى تحسين الرعاية الطبية وتحسين أداء الأطباء والعاملين في المجال الصحي ، كما أن هذا الازدهار يؤدي إلى تطوير الحياة الثقافية بمزيد من الابداع وصقل المواهب الفنية والموسيقية .

ولكن كل الازدهار الذي يبشر به كوشنر من خلال شعاره الامريكي السلام في خدمة الازدهار والذي يدفع فاتورته العرب لا يمنح الفلسطينيين أي حق من حقوقهم السياسية طالما أن الثمن السياسي المطلوب دفعه من قبل الفلسطينيين هو توظيفهم عربياً ودولياً لحماية وأمن الاحتلال .

ولكن كوشنر يشير إلى أن  "التوافق حول مسار اقتصادي شرط مسبق ضروري لحل المسائل السياسية التي لم يتم إيجاد حل لها" ، فالقضية لدى كوشنر والامريكان عموما ليست قضية حقوق سياسية لشعب يرزح تحت الاحتلال ، وإنما هي قضية خدمات استراتيجية يمكن أن يؤديها الفلسطينيون للاحتلال مقابل منحهم مساعدات مالية واقتصادية .

إذا نحن أمام جمعية خيرية تمنح مساعداتها وتؤدي خدماتها للمحتاجين الفلسطينيين مقابل تخلي الفلسطينيين عن حقوقهم السياسية وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة وحق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وهذا يعني أن يبيع الشعب الفلسطيني كامل حقوقه التاريخية والشرعية والقانونية والسياسية مقابل ازدهار اقتصادي واجتماعي مزيف لعيش عدوهم الصهيوني بأمن وسلام على أرضهم .

ولأن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته الوطنية وفي المقدمة القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ الرئيس أبو مازن قالوا بصوت واحد ، لا لصفقة القرن ، لا لورشة البحرين ، فقضيتنا وشعبنا وأرضنا ليسوا البيع ، ولن يغري شعبنا وقيادته المتمثلة في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لكل أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ما يقوله كوشنر بأن هذه ليست صفقة القرن وإنما هي فرصة القرن ، لأن شعبنا الفلسطيني وقيادته يرى فيها فرصة لشطبنا عن الخارطة العربية والإقليمية والدولية سياسياً وديمغرافياً .

إن وحدة الموقف الفلسطيني تجاه صفقة القرن وورشة البحرين يتطلب وحدة الشعب والقيادة التي يجب أن تتجلى في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، لأن وحدة الموقف تتطلب وحدة العنوان ، ولا عنوان لشعبنا وقضيتنا إلا منظمة التحرير الفلسطينية.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط