مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجمعيات غير الحكومية: مضارها ومفاسدها يفوق منافعها وفوائدها

الجمعيات غير الحكومية: مضارها ومفاسدها يفوق منافعها وفوائدها

تاريخ النشر: 2015-11-25 | 12:35

يزدحم المجتمع الفلسطيني بعدد كبير غير مبرر وغير مفهوم من الجمعيات غير الحكومية أو الأهلية، غير المنتجة بل والمفسدة، والتي يطلقون عليها أسم منظمات المجتمع المدني. وقد ازداد العدد بشكل ملفت للنظر بعد توقيع اتفاقية اوسلوا عام 1993. ويتركز معظمها في المدن الكبيرة وخاصة رام الله /البيرة والقليل يعمل في المحافظات الأخرى، لدرجة بات معها الناس يقولون في رام الله على سبيل المثال بين جمعية وأخرى هناك جمعية.أو كما يطلق عليها بعض المتابعين، باتت أكثر من الهم على القلب.

في البداية يتوجب علينا أن نفرق أو نميز بين الجمعيات غير الحكومية، لأنه لا يمكن ان تكون كلها على نفس المسافة،أو وضعها كلها في كيس أو سلة واحدة.فالجمعيات المهنية المتخصصة كالجامعات والمستشفيات والأطباء والاقتصاديين والمحاسبين والمنظمات النقابية والأسرى والشهداء والمحكمين والمعلمين وذوى الاحتياجات الخاصة وكافة الجمعيات ذات الطابع المهني والممولة محليا ومن في نسقها وإطارها المهني، لا يمكن أن تدرج ضمن الجمعيات غير الحكومية الممولة من الولايات المتحدة الأميركية ووكالاتها ومؤسساتها التابعة والاتحاد الأوروبي وكندا.فكل الجمعيات الممولة من الخارج هي المقصودة في هذه المقالة وخاصة تلك التي تعمل تحت كليشيهات وأسماء براقة مثل حقوق الإنسان والديمقراطية وتنمية المجتمع وحقوق المرأة والدراسات النسوية والمساءلة والشفافية والحوكمة وتنمية الشباب وحقوق المواطن ونبذ العنف والتعايش مع الشعوب والبحوث الإنسانية واقامة الحوار الإنساني مع الآخر وبعض مراكز الاستطلاع الموجهة للتأثير على الرأي العام الفلسطيني والمنافع المتبادلة وبعض المراكز الثقافية ..الخ فكل مثل هذه الجمعيات غير الحكومية ومن في نسقها وإطارها وممولة من مؤسسات الولايات المتحدة الأميركية عدوة الشعوب رقم واحد في العالم والاتحاد الأوروبي وكندا لم تؤسس وتمول بملايين الدولارات من أجل عيون الشعب الفلسطيني كما لم تكن كاستجابة لضرورات تنمية المجتمع والمرأة كما يحلو لها أن تبرر وجودها.المشاركون في تأسيس هذه الجمعيات ورؤساء مجالس إدارتها ومدرائها التنفيذيون لا يقدمون تفسيرات مقنعة للشعب الفلسطيني عن الحيثيات والمبررات أو الدواعي التي تدفع الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وغيرها بتقديم مئات الملايين من الدولارات سنويا للإنفاق على نشاطات هذه الجمعيات؟هل ينفقون كل هذه الأموال لسد احتياجات اجتماعية وتنموية وثقافية محددة ؟ هل استيقظت إنسانيتها فجأة لمساعدة الشعب الفلسطيني بعد أن عملت قرون كثيرة على تحطيم وطنيته واستعماره وتجهيله؟ أم بغرض تخريب فكره وحرف بوصلته النضالية عن قضاياه الرئيسة؟ فإذا كانت تريد مساعدة الشعب الفلسطيني حقا فبإمكانها وبسهولة وبدون إنفاق هذه الملايين من خلال التصويت في مجلس الأمن الدولي تحت البند السابع بضرورة انسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية ، فهذه أكبر مساعدة يمكن أن تقدم للشعب الفلسطيني. فكيف لمن أوجد إسرائيل ومول كل حروبها العدوانية ضد الفلسطينيين والعرب أن يمد يد العون للفلسطينيين الذين شردوا وطردوا من وطنهم تحت سمع وبصر الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها؟؟ ساذج جدا – هذا في حال أحسنا الظن- من يتوهم أن الأموال الأميركية والبريطانية والفرنسية والكندية ..الخ تقدم من اجل مساعدة الشعب الفلسطيني وتنمية مهاراته وتدريبه ؟ من يريد أن يساعد الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى ما ذكرناه أنفا عليه أن يساعده- وهذه الدول قادرة عليه – بالتخلص من الاحتلال البغيض. من يريد حقا مساعدة الشعب الفلسطيني عليه أن يتعهد بعدم استخدام الفيتو ضد مشاريع القرارات المتعلقة بالاستيطان والقدس والتصويت لصالح إقامة دولة فلسطينية كاملة العضوية وان لا يعترض على ذهابها لمحكمة الجنائية الدولية لرفع قضايا ضد الاحتلال ؟ ومن يريد مساعدة الشعب الفلسطيني والوقوف معه عليه أن يتوقف عن التأييد الأعمى لكل ما تفعله إسرائيل من قتل المدنيين والأطفال وأحيانا حرقهم ووقف الاعتقالات؟الجمعيات غير الحكومية الممولة خارجيا حولت الفلسطينيين مع سبق الإصرار والترصد كالأيتام على موائد اللئام؟ لم يعد مقبولا أن تستمر هذه الجمعيات بحرف البوصلة النضالية لشعبنا وتشويه تاريخه العريق وتغيير أولوياته بحيث يصبح مقاومة الاحتلال إرهابا وعنفا لا يخدم عملية السلام؟ فكل هذه الجمعيات تعمل وفق الأجندة والأغراض الأجنبية وليس وفق الأجندة والاهتمامات الفلسطينية الوطنية. الجمعيات غير الحكومية أوجدت فئات وشرائح غير منتجة وطفيلية وتقتات على غيرها لتعتاش.فهي لا تولد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وإنما تستنزفه وتهدر موارده وتحرف الشباب عن القطاعات الإنتاجية وتجعله عالة على المجتمع . لم يسجل للجمعيات غير الحكومية في فلسطين منذ تأسيسها وتمويلها من قبل الولايات المتحدة الأميركية ودول حلف الأطلسي أية إنجازات ذات شأن تذكر على صعيد المجتمع الفلسطيني ،ونتمنى عليها أن تقدم كشف حساب للشعب عما أنجزته ميدانيا وما حققته لتثبت أنها تعمل للمصلحة الوطنية الفلسطينية. فهذه الجمعيات باتت مافيا منظمة لها مصالح وأنصار وقنوات اتصال مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب الأوروبي تستطيع أن تضغط وتحصل على مبتغاها غير النظيف. ليس هذا فقط بل ذهب بها الأمر أبعد من هذا حينما توجهت لوزارة الخارجية الأميركية لتشكو رئيس وزراء فلسطين لأنه يريد أن يحد من نفوذها ويسأل عن مصادر أموالها ويطلع الشعب الفلسطيني على حقيقة ما تفعله من تخريب للبنية الاقتصادية الفلسطينية. لقد هبت في وجهه واندفعت بقوة وأصدرت بيانا ضد رئيس الوزراء أقل ما يمكن وصفه بأنه وقح.الشعب الفلسطيني من حقه الاطلاع على نشاطات هذه الجمعيات ومعرفة حجم الأموال التي تتلقاها وخاصة أنها تسجل تحت بند مساعدات للشعب الفلسطيني، فما دام الأمر كذلك عليها تقديم كشف حساب مفصل وتقول للشعب ماذا تفعل وما هي منجزاتها. كل ما يراه شعب فلسطين من مسئولي هذه الجمعيات أنهم باتوا من كبار الأغنياء والمتنفذين ويعرفون معالم وأسماء شوارع عواصم العالم أكثر مما يعرفون مزايا وأسماء شوارع القدس عاصمة شعب فلسطين. سنبقى نكتب عن هذه الجمعيات غير الحكومية الممولة من الخارج حتى تفيء وتنصاع لإرادة شعب فلسطين وتعود إلى رشدها ووطنها الغالي فلسطين. ومن الضروري أن نقول للمدراء التنفيذيين ورؤساء مجالس إدارة هذه الجمعيات ماذا ستفعلون في يوم تتوقف فيه الدول الممولة عن الإنفاق عليكم ؟؟ الم تسألوا أنفسكم يوما مثل هذا السؤال؟ فالتجارب في كل دول العالم تقول ، أنه حين انتفاء الغرض من التمويل وتحقيق أهداف الممول الخارجي يتم وقف تدفق الأموال. لقد لعبت الجمعيات والمنظمات غير الحكومية الممولة من الغرب دورا تخريبيا في بلدانها ،مثل مصر وسوريا والعراق والجزائر وحتى روسيا أخيرا، قبل أن تغلق العديد منها.الجمعيات غير الحكومية باتت الذراع المسموم للغرب الاستعماري وانكشف دورها في الفتن وتشويه البنية الاقتصادية والاجتماعية للدول التي تعمل فيها.لقد أفرزت قيادات ملوثة همها الوحيد الدفاع عن مصالحها (مصر مثال واضح على ذلك). حان وقت الوقوف في وجه هذه المنظمات غير الحكومية ومعرفة ماذا تفعل. وبعد كل ما تقدم ألا تتفقون معي بان مضار ومفاسد ومساوئ هذه الجمعيات يفوق منافعها وفوائدها إن كانت موجودة؟

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط