مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الجغرافيون الجدد" ... مواقف لا مسؤولة وسياسات غبية

"الجغرافيون الجدد" ... مواقف لا مسؤولة وسياسات غبية

تاريخ النشر: 2015-11-26 | 22:42

دلالات غياب الصحافة الغزية عن مؤتمر "التغطية الإعلامية للصراعات في الحروب"

أبدينا، معشر صحفيو غزة، تفهماً على مدى سنوات من عمر الانقسام للغياب عن المحافل الإعلامية التي تنعقد في الضفة الغربية، وكان تفهمنا رهين بالظروف التي طرأت والتغيرات التي أعقبت ظهور الانقسام، وكان أخوة لنا من أعضاء النقابة في الضفة الغربية يبدون كبير الأسف في كل مرة لغيابنا عن محافلهم، بل وكانت كلماتهم في تلك الفعاليات مستهلة بالحنين إلى غزة وزملائهم فيها، وكان تصفيق الحضور يعلو وسط نبرات فيها ألم وحسرة كلما عنّ لمتحدث أن يتوقف عند مفردة "غزة"، وكنا نُكبِرُ هذا المسلك ونجله ونقدره، ونقول عسى أن تحمل لنا الأيام القادمة ما يشفي صدورنا بعد كل هذا الصبر وكل هذه المعاناة.

وقفنا، معشر صحفيو غزة، بصلابة أمام محاولة تقسيم جسم نقابة الصحفيين إبان سنوات الانقسام البغيض، وقاتلنا على كل الجبهات كي يبقى جسم النقابة هو الممثل الشرعي للصحفيين الفلسطينيين على امتداد مساحة الوطن، ومنعنا على الدوام كل صوت نادى بالجغرافيا أو اقترب منها في لهجته وخطابه، وكانت أصواتنا ترتفع بالتهم في حق كل من سوّلت له نفسه أن يتحدث بمنطق الجغرافيا فيما يتعلق بأي علاقة مهنية كانت أو وظيفية أو نقابية بين شقي الوطن، واعتبرنا من يناقش بهذا الاتجاه هو "دعيُّ ومرتزق وخارج عن الصف"، وبالتالي حقيق بنا أن نتوقف عند كل من يمارس سلوك الجغرافيا تحت أي مبرر كانت أعذاره.

انعقد في اليومين الماضيين مؤتمر "التغطية الإعلامية للصراعات في الحروب"، ونظمته نقابة الصحفيين الفلسطينيين (فرع الضفة الغربية) بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، والغريب أن نقابة "عبد الناصر النجار" قد اهتمت بعمل كل الترتيبات والتنسيقات اللازمة لحضور وفود دولية إلى المؤتمر، ولم تعر غزة وأهلها وصحفيوها بالاً، بل وتعاملت مع فرع غزة من النقابة على أنه (لا شيء)، في سلوك من الرعونة والخبث واللئامة بمكان، ووفق منطق جغرافي بغيض، لا يرتضيه عاقل ولا وطني ولا ذو ضمير، والمزعج هنا أكثر أن "نقيب صحفيي الضفة الغربية" لا يلام بقدر لومنا للاتحاد الدولي للصحفيين الذي سمح بأن يُزج اسمه في مؤتمر استبعدت فيه طاقات الصحافة في غزة بالكلية، ولا حتى بتمثيل شكلي أو شرفي أو استرضائي، فقنصلية الولايات المتحدة عندما تأتيها تعليمات بلقاء الصحفيين الفلسطينيين تبادر إلى دعوة صحفيي الضفة الغربية والقدس ومثلهم من قطاع غزة، بينما لا يجتهد "فريق النجار" لعمل تنسيق ولو لصحفي واحد من قطاع غزة لحضور الحدث، في رسالة يبعث بها النجار إلى الكل الصحفي الغزي بأنهم على الهامش وليسوا ضمن الأجندة وأنهم مجرد ملحق وسلة أصوات يحتاجها النجار لتجديد ولايته نقيباً للصحفيين، وأقولها له اليوم "لسنا رجالاً ولا نملك من الوطنية شيئاً إن حصلت بعد اليوم على صوت غزي، إلا من أولئك الذين ارتضوا على أنفسهم أن يساموا كالبضاعة الرخيصة في مزادات الانتخابات".

"مؤتمر للتغطية الإعلامية للصراعات في الحروب"؟؟، وهل يوجد سوى صحفيو غزة كي يتحدثوا في أمر كهذا، مع تقديرنا لعطاء وصمود وكفاح صحفيي الضفة الغربية، لكن من عاشوا وغطوا ونقلوا الصوت والصورة وواجهوا الموت آلاف المرات في انتفاضتين وثلاثة حروب متعاقبة هم صحفيو غزة وحدهم، وكل من في المؤتمر يعي هذه الحقيقة، فأين كانت غزة يا عبد الناصر النجار، نعلم أن اهتمامك انصب على الجلوس على المنصة، وإلقاء كلمة في افتتاح المؤتمر، لتقدم سرداً عن خبراتك ومهنيتك ووطنيتك وإنجازاتك غير المسبوقة في عالم الصحافة، ونعلم أن آخر ما كنت تفكر فيه هو حضور الغزيين إلى مؤتمرك.

نقول للنجار وزمرته "هيهات منا الذّلة"، وإن لم تكن لصحفيي غزة كلمة فصل في هذا السلوك الجغرافي المقيت، فلا شرف لنا في حمل بطاقة نقابة الصحفيين بعد اليوم، فمن يرتضي الهوان عليه أن يدفع كل الأثمان، ونحن واجهنا المحتل وسياساته طوال عقود، ولن نعدم وسيلة كي لا نراك بعد اليوم في موقع أعطاك الحق في استبعاد قامات تعرف عن مهنة الصحافة وقت الأزمات ما تحتاج إلى عمرين مثل عمرك كي تبلغ نصفه.

ألا هل بلغت اللهم فاشهد

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط