مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجرثومة الإخوانية والخلط بين «الله» و«التنظيم»

«الأسرة» الإخوانية هى أصغر وحدة تنظيمية، وتلتقى أسبوعياً فى اجتماع دورى، قد يكون فى منزل أو ناد أو على مقهى وإن اقتضت الظروف الأمنية فقد يكون على الإنترنت أو فى أى مكان لا يلفت الأنظار.
حيث يجلس الأخ المسئول أمام أعضاء أسرته، يتابع التكليفات ويلقن التعاليم ويتفقد كافة تفاصيل حياة أعضاء الأسرة، الذين يجلسون بين يديه ملتزمين مقولة إمامهم المؤسس حسن البنا (وأعنى بالسمع والطاعة أن يكون الأخ بين يدى مسئوله كالميت بين يدى مغسله يقلبه كيف يشاء) .!
جميع أعضاء «الأسرة» الإخوانية لم يصلوا إلى هذا الاستسلام التام فجأة، بل تعرضوا لمراحل سبع خلالها تتمكن «جرثومة» التنظيم من معظم خلايا «المخ» ومثلهم تماماً المسئول وإن كان يعلوهم فى الدرجة والمهام التنظيمية، وتأتى متابعة انتشار «الجرثومة التنظيمة» التى يسميها التنظيم «الدعوة الفردية» فى فقرة ثابتة داخل «الأسرة» حيث يكون أمام كل عضو جدول متابعة خاص بأسماء من يدعوهم ودرجة التقدم التى يحققها مع كل منهم و احتياجاته اللازمة لاختراق عقل «الضحية» .
ولأن التنظيم يصطاد ضحاياه بالدين، فهو يستبدل «التجنيد» بـ «الدعوة إلى الله» وفى مكتبة التنظيم منذ نشأتها كتاب رسمى - مجهول المؤلف - اسمه «الدعوة الفردية» فتوى صريحة لكل الأعضاء على مر العقود، بأن «التجنيد» الذى يسميه «الدعوة إلى الله» أمر (واجب كل مسلم ومسلمة فى كل زمان، وفى زماننا هذا أوجب - شرف عظيم لصاحبها - ثوابها كبير وعظيم - من ألزم الأمور وسط هذا الخليط من الرايات والتيارات والتجهيل والتشكيك والتغريب والانحراف) . وعلى الرغم من كونها (دعوة إلى الله) فإن التنظيم الذى يستهدف بها (زيادة عدد المنتمين إليه) ويُعلن أن الهدف منها ليس نشر الإسلام بل (دعوة المسلمين إلى الله و ليس غير المسلمين) و يعلل ذلك بأن المطلوب هو (أن ننتقل بهم من الواقع الذى يعيشونه وما فيه إلى معرفة متطلبات هذا الإسلام كاملة ثم كيفية تحقيق هذه المتطلبات على الوجه الأكمل الصحيح) .
ويقسم «التنظيم» من يستهدفهم بـجرثومته، إلى ثلاثة أصناف. أولهم «صاحب الأخلاق الإسلامية» وهو المسلم المتدين الذى يحافظ على أداء عباداته، وثانيهم «صاحب الأخلاق الأساسية» وهو المسلم الملتزم بقيم الإنسانية العامة ولكنه لا يحافظ على عباداته، وأخيراً «صاحب الأخلاق الجاهلية» وهو المنحرف دينياً وأخلاقياً.
وبهذا التدرج يمكن القول إن «التنظيم» فى سبيل توسيع قاعدته البشرية، يعتبر أنه بديل لـ «الله» فى عبارة «الدعوة إلى الله» التى يُعرف بها آليات تجنيد أعضاء جدد. ولأن هدفه المعلن غير المبطن، فإنه يستطيع إقناع قواعده بأن دعواتهم الترويجية له فى المجتمع المسلم هى إعادة بعث للإسلام فى القرن الحادى والعشرين، وهذا البعث الجديد يلزمه قوة عددية تتشكل من المسلمين الملتزمين بالدرجة الأولى لأنهم ببساطة يفتقرون لما يعرفه التنظيم عن «الله»!. ولهذا تُؤمن قواعد «الإخوان» أنهم القلوب اليقظة فى المجتمع الإسلامى كله وكل أفعال التجنيد التى يقومون بها ما هى واجب إيقاظ عموم المسلمين الذين(شغلتهم الدنيا و ألهتهم عن عبادة الله وطاعته فصاروا أشبه ما يكونون بقوم نائمين مستغرقين فى النوم، وهناك نار تقترب منهم وستلتهمهم إذا بقوا على حالهم) هكذا يقول المربى الإخوانى للقطيع فى أثناء تلقينه أصول (الدعوة الفردية) .
وما أن يحدد التنظيم ضحيته المستهدفة حتى تبدأ مراحل نقل «الجرثومة» الإخوانية إلى وعيه، مستهدفاً قلبه لا عقله فيما يعرف بـ «مرحلة تقريب القلوب»، لأنه ببساطة يسعى للاستحواذ على الشخصية وليس مصاحبتها، ولذا يبحث «حامل الجرثومة» عن مدخل لـ (إيجاد صلة وتعارف بمن يريد دعوته) ويوصيه مسئوله نصاً بـ (إشعاره عمليا باهتمامك به والسؤال عنه إذا غاب، وغير ذلك دون الحديث فى أى أمر من أمور الدعوة). و خلال هذه المرحلة يتعامل التنظيم مع ضحاياه حسب رغباتهم وأهوائهم يُفتش لكل منهم عن مدخل (هدية حسب الهواية ــ مصلحة ملحة ــ مداعبة رغباته المشروعة مثل حب الظهور أو تقديم مواهبه .. إلخ) .
ويؤكد التنظيم على حاملى جرثومته عدم فتح أى حوار مع الضحية فيما يتعلق بشأن الجماعة أو حتى قضايا الإسلام والسبب (أى حديث معه قبل ذلك ربما يكون سببا فى نفوره وصدوده).
وخلال فترة من (3 : 9 أسابيع) يرتبط «حامل الجرثومة» بـ «الضحية» عاطفياً وإنسانياً لـتبدأ بعدها المرحلة الثانية والتى يطلق عليها التنظيم (إيقاظ الإيمان المخدر)، وخلالها يبدأ التنظيم فى استغلال العاطفة الإيمانية الفطرية لدى الضحية لإخضاعه روحياً بعدما قام بإخضاعه عاطفياً. حيث يبدأ الحوار التطويف بـ «الضحية» فى عالم الروحانيات وقضايا (قدرة الله وإبداعه فى خلقه وعجز العلم مهما تطور عن مجاراته) والمهم هو أن تبدأ «الضحية» فى التفكير ولكن بعيداً عن الواقع ولهذا يحلق به حامل الجرثومة فى أجواء (الجنة والنار والحساب) بهدف تهيئة الضحية لما يسميه التنظيم (التهيؤ لاستكمال قضية الإيمان باليوم الآخر وما فيه من بعث وحساب جزاء وكذا التعرف على المهمة التى خلقنا الله من أجلها فى هذه الحياة الدنيا وهى عبادة الله ولا يتصور لهذا الخالق العظيم أن يخلقنا عبثا) وباستمرار الطرق على هذا الباب الروحانى يتولد لدى الضحية إحساس بـ (الإهمال والتقصير والغفلة وإقباله على معصية الله وعدم طاعته وحال استمرار حاله هكذا فإنه سيتعرض إلى عذاب الله يوم القيامة ولا مفر ولا منقذ له). وحينئذ يُعلن التنظيم انتهاء المرحلة الثانية من مراحل نقل جرثومته لضحيته مؤكداً (حينئذ يسهل قيادته ويسهل توجيهه إلى مايُدعى إليه من التزام تعاليم الإسلام) و«الإسلام» هنا و«الله» فى الدعوة إليه كلاهما يعنى «التنظيم» لأنه هو الذى سيحدد فى مراحل لاحقة ماذا تعنى تعاليم الإسلام و ما هى الترجمة التنظيمية لـ رضا «الله» .
و للحديث بقية إن شاء الله .
عن الاهرام

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط