مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين::: في الذكرى الخمسون لانطلاق الجبهة الشعبية نكتب ونقول الآتي

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين::: في الذكرى الخمسون لانطلاق الجبهة الشعبية نكتب ونقول الآتي

تاريخ النشر: 2017-12-10 | 10:28

عوامل نشأتها:
كانت حرب حزيران 1967م حدثاً مدوياً ومؤثراً على حركة القوميين العرب التي كانت تعد كبرى الحركات السياسية الفلسطينية ، وأكثرها انتشاراً في العالم وقد أحدث ذلك خلخلة في بنيتها القيادية والتنظيمية ، وجدلاً لم ينقطع لتبرير الهزيمة ، مع صراع فكري في داخلها بين الاتجاه التبريري والاتجاه الواقعي ، الذي بدأ ينطلق من حقيقة البنية والتخطيط الفكري والسياسي المأزوم للحركة.
في خضم هذا الصراع داخل حركة القومين العرب وتخبط لجنتها المركزية في تبريراتها لهزيمة عام 1967م ، واستبعاد الخصوصية الفلسطينية ، بدأت الحركة بشق طريقها نحو التركيز على عمل ومهام فلسطينية ، ثم ترسيم إقليم فلسطين بالتنسيق والارتباط في الساحة ذاتها مع الإقليم العربي المعني ، وأخذ ذلك الأشكال التالية: 
إعداد هيكلية وبنية تنظيمية مركزية ، من خلال فرز عدد من القياديين لتولي المهمة وتكوين خلايا في كل قطر.
- ترتيب خاص لمجموعات ذات طبيعة عسكرية ، والتوغل في جيش التحرير ومنظمة التحرير الفلسطينية.
- ايلاء أهمية لفرع الحركة في قطاع غزة.
- التركيز على البعد الفلسطيني في الصراع.
في ظل هذه الحالة التي واكبت هزيمة عام 1967م ، التي مرت بها حركة القوميين العرب ، تشكلت الإرهاصات الأولى لنشاط الفكر الثوري واليسار لدى بعض القادة، وأخذوا دورهم للتعامل بواقعية ومنطقية أكثر مع المتغيرات على الساحة العربية بشكل عام ، والفلسطينية بشكل خاص ، فعملوا على تشكيل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967م كامتداد للفرع الفلسطيني من حركة القوميين العرب.
يؤكد ذلك أن انطلاقة الجبهة الشعبية لم تكن بدايتها من عام 1967م ، والرصيد لم يبدأ من نقطة الصفر ، وإن كانت ولادتها أخذت طريقا اائتلافي ، وهذا ما عبرت عنها الوثيقة الرسمية الأولى للجبهة الشعبية (الاستراتيجية السياسية والتنظيمية)، والمقرة في المؤتمر الثاني في شباط 1969م.
- الفكر السياسي للجبهة :
طرحت الجبهة فكراً سياسياً تحررياً في ملامح تقدمية ، وعبرت عن ذلك في بيانها التأسيسي في 11/12/1967م ، و بعد ما حدث من تطورات وانشقاقات ، كانشقاق جبهة التحرير الفلسطينية ومعها مجموعة من المستقلين عن الجبهة الشعبية ، أصبحت تتكون من حركة القوميين العرب فرع الساحة الفلسطينية وأبطال العودة ، وهذا مكّنها من طرح نهجها الثوري في تحليل الوضع الفلسطيني ورؤيتها السياسية للمعركة (أي كامل فكرها السياسي) ، وبالتالي أصبحت الصورة الجديدة لفكرها تتطابق تطابقاً شبه تام مع فكر الحركة ( فكر الجبهة السياسي هو فكر الحركة كاملا دون أي نقصان ، وتكوينها إلى حد بعيد هو تكوين الحركة ، فتنظيم الحركة يشكل من حيث الحجم نسبة عالية من تنظيم االجبهة ) .
وبالنسبة لأبطال العودة فإن تطابقها مع الحركة فكرياً وتكوينياً قائم ، بالنظر إلى طبيعة نشأتها والأصول التنظيمية لمعظم كادرها القيادي الأول ، وكذلك مناخها الفكري وطبيعة العلاقة بينها وبين الحركة ، ومع تطابق الجبهة من ناحية التكوين والفكر مع الحركة ، فإنه بذلك لم يعد قائماً أي تمييز استراتيجي محدد ببينهم ، كما أن الرؤية السياسية لكلاهما هي رؤية واحدة.
من هنا أصبح فهم الجبهة من خلال عملية الانصهار التام بين الحركة والجبهة ، يجسده الشعار السليم وهو: (الحركة في خدمة الجبهة وليس الجبهة في خدمة الحركة ، إلا أنه ومع التطور التاريخي والنضالي والسياسي والتنظيمي للجبهة فان واقع الحياة الآن يبين أنه لم يعد للحركة من جسم عام موحد كحركة قومية من جهة، كما لم يعد لها رأس قيادي موحد على مستوي قومي في ظل طغيان شخصية وحضور الجبهة الشعبية في واقع التمايز للقضية والنضال الوطني الفلسطيني ، حيث واصلت الجبهة تطورها من خلال التحول الذي وفر لها مراجعة جادة وفكر متكامل مما ميزها عن تجربة الحركة ) .
هذا وتعد الجبهة الشعبية أحد فصائل منظمة التحرير بعد أن اعترفت بها وانضمت إليها في عام 1968 وهي مكون أساسي من مكونات النظام السياسي الفلسطيني ولم تقبل ولا تعترف باتفاق أوسلو.
وتبنت الجبهة الشعبية العمل العسكري بهدف تحرير فلسطين وعكفت على القيام بعمليات عسكرية عبر نهجين:
1- تعريف العالم بقضية الشعب الفلسطيني من خلال نهج اختطاف الطائرات وضرب المصالح الاسرائيلية في خارج فلسطين.
2- المقاومة الشعبية طويلة الأمد في داخل فلسطين المحتلة فكان لها لمسات مميزة للعمل العسكري تمثلت في مقاومة قوات الاحتلال العسكري الإسرائيلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي ال 48 وذلك عبر تنظيمها للخلايا السياسية والعسكرية التي قادت العمل العسكري ، وقد حققت نجاحات كثيرة في هذا المجال مما دفع بقوات الاحتلال تكريس جهودها لضرب تلك الخلايا فاستشهد العديد من الكوادر والقيادات العسكرية والسياسية للجبهة الشعبية وزج بالعديد منهم في سجون الاحتلال وحوكموا بأحكام قاسية جداً.
ورغم أن الجبهة الشعبية فصيل معارض لاتفاق أوسلو إلا أن كثيراً من كوادرها وقادتها السياسيين والعسكريين عادوا إلى أرض الوطن انطلاقاً من مبدأ حق العودة، وقد شغل العديد من عناصرها مواقع وظيفية في مؤسسات السلطة الفلسطينية الإدارية منها والعسكرية، كما أنها ومن منطلق المشاركة السياسية في النظام السياسي الفلسطيني لم تشارك في الانتخابات التشريعية عام 1996 وشاركت في الانتخابات عام 2006 وحصلت على عدة مقاعد في المجلس التشريعي لا تتناسب مع تاريخها النضالي والسياسي الطويل وذلك لأسباب عديدة أدت إلى تراجع القوة السياسية والعسكرية المؤثرة لها في الساحتين الداخلية والخارجية وكان لذلك أسبابه:
1- تراجع قوة اليسار وتأثيره في العالم.
2- انهيار الاتحاد السوفيتي وتفككه وتفكك المنظومة الاشتراكية في العالم.
3- الضعف المادي للجبهة الشعبية متأثراً بتراجع دعم المؤيدين للجبهة الشعبية وكذلك عدم التزام منظمة التحرير الفلسطينية بدفع استحقاقاتها المالية السنوية أكثر من مرة كفصيل ثانٍ فيها.
4- المواقف العدائية للجبهة الشعبية من قبل كثير من الدول العربية ، والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية واتهامها بالإرهاب كونها تتبنى المواقف النضالية والمقاومة والسعي لتحرير فلسطين عسكرياً وعدم اعترافها باتفاقية أوسلو الموقعة من قبل منظمة التحرير واسرائيل.
هذا ولا زالت الجبهة الشعبية ملتزمةً بمبادئها ومواقفها رغم المتغيرات السياسية عربياً وإقليماً ودولياً وتسعى من خلال مؤسساتها السياسية والخدماتية لتحقيق متطلبات السكان في كل من قطاع غزة والضفة الغربية وتوفير الخدمات لهم بما يوفر لهم الخدمات الطبية والإنسانية للتخفيف عن كاهلهم عبء الحياة وقسوتها.
وأخيراً نشير بأن الذراع العسكري للجبهة الشعبية قد شاركت وبفاعلية بالتصدي للهجمات والحروب الأخيرة التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة وارتقى إلى العلى عشرات من شهدائها.
فكل التقدير والاحترام إلى فصيل الجبهة الشعبية وإلى أمينها العام أحمد سعدات المعتقل في السجون الاسرائيلية وإلى جميع الرفاق فيها وإلى كل شهدائها وعلى رأسهم الشهيد القائد ( أبو على مصطفي) أمين عام الجبهة الشعبية السابق والذي اغتالته يد الغدر الصهيوني بقصف مكتبه في رام الله بواسطة الطيران الإسرائيلي، وتحية إلى كل أسرى الجبهة الشعبية وجميع أسرى النضال الفلسطيني.
عاشت الذكرى
دامت الثورة
الحرية لكل الأسرى الفلسطينيين البواسل، والرحمة لكل الشهداء.


×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط