مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجبهةُ الإنسانيَّةُ لمُنَاهِضَةِ الصُّهيونيَّة

الجبهةُ الإنسانيَّةُ لمُنَاهِضَةِ الصُّهيونيَّة

تاريخ النشر: 2025-07-20 | 12:08

أحسب، مثل آخرين غيري من القابضين على جمرة إنسانيتهم من الناس، أنَّ اللحظة التاريخية قد تبلورت، وأنَّ شروط استحقاقها العملي قد نضجت، لشروع قوى الإنسانية الجوهرية بأسرها في تكثيف الجهود، ومواصلة العمل، بدأب ومثابرة وفي شتى المجالات والحقول العلمية والمعرفية، وعبر مدارات الأنشطة الإنسانية جميعاً، وفي شَتَّى فضاءات جميع الثقافات، والأوطان، والقارات، والبلدان، من أجل  تشكيل:
 
          "الجَبْهَةِ الإنسانيَّةِ لمُنَاهِضَةِ الصُّهيونيَّةِ" 

لتكون هي الإطار الكليُّ الجامع، والرَّافعةُ التأسيسيَّة الجوهريَّةُ، لإطلاق النِّضال الإنسانيِّ الانعتاقيِّ التَّحرُّري،  الشامل والمُتَكامل، ضدَّ الصُّهيونيَّة بجميع أشكالها، وتجسداتها، وتجلياتها الظَّاهرة، وبِشَتَّى مظانِ وجودها الخَفيِّ المُتَجَلِّي بوضوحٍ في أفعالٍ، وتصرفاتٍ، وأنماط سلوكٍ عنصريةٍ، مُتوَحِّشَةٍ وشريرة، ظلت "الصهيونية" تُنْكِرُ اقترافها، وتنسبها، في أعمّها الأغلب، إلى آخرين"، كالنازية مثلاً، غير أنها أفعالٌ وتصرفُّاتٌ وأنماطُ سلوكٍ، لا تصدرُ، أصلاً، إلا عن "الصُّهيونيَّة" الواسمةِ نفسَهَا، عبر أقوالها وأفعالها، بالعنصرية والتَّوحش والجشع الأقصى. 

فهل لما نشهده من جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وضمنها حرب الإبادة الشاملة، والتدمير الحضاري، التي تقترفها المستعمرة الصهيونية الأمريكية "إسرائيل" في فلسطين وبلاد الشرق بأسره، أن تعود، في مرجعيتها الأخيرة، لآيديولوجية غير الآيديولوجية الصهيونية العنصرية المقيتة؟! 

وهل يمكن للأفعالِ، والتَّصرفات وأنماط السُّلوكِ، العنصرية الجوهر، والموجهةِ طوال الوقتِ لانتهاكِ حقوق الإنسانِ ومصادرة #حرياته الأساسية، أن تتشكلُ، أو تشرع في التبلور، دونَ تحفيز مباشرٍ مما تنتجهُ، لتبثُّهُ في أرجاء العالم، جمراتُ الصُّهيونيةِ الخبيثةِ، الإسرائيلية الأوروأمريكية الصُّنْع، من همجية عنصرية، ومن خراب قيميٍّ أخلاقيٍّ ووجداني، ومن تدمير حضاريٍّ ثقافيٍّ، ومن مُعَاداةٍ مُطلقة للإنسانية الجوهريَّة بأسرها، وبكل تجلياتها في شتَّى بقاع الأرض، ومن سعيٍّ محمومٍ للفتكِ بهذه الإنسانية، وإبادتها، إنْ هي واجهتْ، بحزمٍ قاطعٍ، السَّعيَ الصهيونيَّ الأمريكيَّ للاستبداد بها، ورفضت فرضَ الهيمنة الصهيونية الكليَّة، الشاملة والمطلقة، عليها؟!

وبهذا المعنى التَّوحشيِّ، وتساوقاً مع ما يُؤسّسُ لاقترافه من غاياتٍ إجرامية ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضدَّ الإنسانية؛ فإن الصُّهيونية، في عنصريتها  الفادحة وفي مُعاداتها المطلقة للإنسانية، إنما تستهدف، بالهتك والفتك والإبادة، جميع "الأغيار"؛ من غير اليهود المُصَهْيَنِين "المُحَوْسَلينَ"، المُنضوين تحت راية الصهيونية المتوحشة والمعتنقين آيديولوجتها العنصرية، والمنخرطين في مؤسساتها، وتنظيماتها، وهياكلها، وأجهزتها الإرهابية، الظَّاهرة والخفية. 

وما هؤلاء "الأغيارُ" الذين لا تخفي الصُّهيونية العنصرية مُعاداتها المطلقة لهم، والذين تنزعُ عنهم إنسانيتهم تسويغاً لاستهدافهم من قبلها بجرائم الإبادة، والتطهير العرقي، التي مارستها، والتي لم تزل تمارسها، على يد المستعمرة، والقاعدة العسكرية الإمبريالية الصَُهيونية الأوروبية الأمربكية، المدعوة "دولة إسرائيل" في المُقامة إرهاباً وتعسفاً "بلادنا فلسطين" التي تحتلها منذ ما يربو على سبعة وسبعين عاماً من الزَّمان، والتي ستواصل ممارستها في مقبل الزمن القريب في أوطانٍ، وضد بلادٍ وشعوبٍ وأمم وحضاراتٍ، عديدةٍ أخرى من أوطان العالم وبلاده وشعوبه وأُممه وحضاراته، إلَّا جميع بني البشر؛ نعم جميع الإنسانيين من بني البشر؛ أي البشرية كلها باستثناء "الكائنات البشرية "الصَّهيونية" المتوحشة"، ولا سيما منها تلك المُعْتَنِقَة الخرافات والأساطير "التَّوراتية التلمودية" ديناًًً أُسطورياً تخييلوجياً مشحوناً بعنصرية مقيتة، وآيديولوجية سياسية عنصريَّة بالغة الجشع، والهمجية، والوضاعة، والتََوحُّشِ، والفُحش. 

وتأسيسا على هذا المعيار العنصري التَّمييزي القاطع، سيظلُ الإجرامُ التَّوحُّشي الإباديُّ الصهيونيَُ يستهدفُ جميع "الإنسانيين الأصفياء الأسوياء" من بني البشر، أياً ما كانت أعراقهم، أو كانت جذور حضاراتهم، ودياناتهم، ومعتقداتهم، ومناهج تفكيرهم، وطرائق تعبيرهم عن ذواتهم، ومرجعيات انتماءاتهم الثقافية، والحضارية والآيديولوجية، والجيوسياسية، وألوان بشراتهم،  ولغاتهم، ومستوياتهم الحضارية، وأنماط عيشهم، وذلك طالما ظلوا، كإنسانيينَ أصفياءَ أسوياءَ، أوفياءً لإنسانيتهم، فيرفضونَ، باقتناع فكريٍّ مُؤَصَّلٍ، وبصلابةٍ وجدانيةٍ راسخةٍ، يتأسَّسُ كليهما على هذا الوفاء، الإذعانَ، بأي حال وتحت أي طرفٍ ووفق أية صيغةٍ، للعنصريةَّ الصُّهيونية المُتَحالفة مع الرَّأسمالية الغربية الأنجلوسكسونية، الجشعة المتوحشة مثلها، ويُصرُّون على مناهضتها ومواجهتها، بحزمٍ قاطعٍ، على كل مستوى وصعيد، وفي شتى الأحياز والحقول والمجالات، وعلى جميع الجبهات. 

وكذلك ستُواصل "الصُّهيونيَّةُ" المَُتوحِّشةُ الجَشِعة، تصعيد إجرامها في استهدافَ جميع "الأغيار"، الذين هم جميع الإنسانيين الأحرار من الناس، أي "نحنُ جميعاً"، طالما ظللنا قابضين، بشرفٍ وبسالةٍ إنسانيَّةٍ نبيلةٍ، على جمرات مناهضتها، والإصرار على مواجهتها، بعزمٍ واقتدارٍ،  وطالما أمعنا في رفضِ، ومُقاومة، ضلالاتِ، وإغراءات، دُعاةِ الخُضوع لإملاءاتها لمن يروجون لها في أوساطنا من "الأذلاء السَّاقطين" من بني جلدتنا من الإعلاميين، والسَّاسة، المُصَهينين المؤدلجين، أو العملاء والجواسيس المأجورينَ، فيما نحنُ نُقاومُ، ببسالةٍ إنسانيَّةٍ متصاعدةٍ ومُنْقَطعة النَّظير، سعيها الاستعماري المحموم، لاحتلال بلادنا، وسرقة موارد أراضينا، واستعبادنا، وتسخيرنا لخدمة "الإمبراطورية الصُّهيونيَّة الرأسماليةَّ العنصريَّة" ، أو "إمبراطورية شعب الله المختار"، المزمع الاستمرار في إنشائها، وفي توسيع رقعتها، لتكون مجسدة بـ "دولة إسرائيل الكبرى" التي يُراد لحدودها أن تتجاوز كل ما يمكن تخيله، وذلك عبر فرض هيمنتها الصُّهيونية الإمبراطورية الشاسعة"، هيمنةً مطلقةً، على بلاد العالم بأسره، بما يُؤمِّن، ويؤَُبِّدُ، تحكمها الكُلِّيَّ، في ماضيه، وحاضره، ومستقبل وجوده، وفي مقدراته، وموارده، ومصائر شعوبه.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط