مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجباه العالية إنتصرت

الجباه العالية إنتصرت

تاريخ النشر: 2017-08-01 | 23:48

إستطاع ابناء الشعب العربي الفلسطيني إنتزاع إنتصار من جوف اليمين المتطرف الإسرائيلي, حيث تمكن المقدسيون بإرادتهم، وبجباههم العارية والساجدة لله والوطن في الصلوات الخمس على الإسفلت وامام البوابات الإليكترونية، من إرغام نتنياهو وأركان إئتلافه الحاكم على الإذعان لمطالبهم في الوصول لباحات المسجد الأقصى دون وجود اية حواجز او إنتهاكات من اي نوع تتعارض ودخولهم وخروجهم من اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. ورفض الفلسطينيون دخول الحرم القدسي الشريف من خلف البوابات، كما حاول ضباط الشباك والجيش إقناعهم بذلك، كي يثبتوا تلك البوابات كأمر واقع لاحقا. ولكن ابطال القدس العاصمة المحتلة لم يتراجعوا عن خيارهم، ولم يخذلوا انفسهم ولا فعالياتهم الدينية ولا قيادتهم الشرعية، وأصروا على إزالة كل ما التغييرات، التي وضعتها وفرضتها عليهم سلطات الإحتلال امام بوابات المسجد الأقصى.

كما لم يستخدم ابناء الشعب العربي الفلسطيني حجرا واحدا ضد قوات الأمن الإسرائيلية، مع ان تلك القوات مع المستوطنين المستعمرين حاولوا عشرات المرات إستفزازهم، وسعوا لجرهم لمتاهاتهم الخبيثة لتشويه صورة نضالهم الشعبي السلمي، غير انهم بالتوافق فيما بينهم ومع قياداتهم الميدانية والسياسية قرروا عدم الإنجرارلدوامة العنف، حتى الحجارة البسيطة لم يستخدموها، لإنهم إدركوا ما ترمي اليه  وتريده حكومة نتنياهو. مع ان كل اشكال النضال حق مشروع للشعب العربي الفلسطيني.

هذه الصورة الرائعة من الكفاح السلمي للشعب، تؤكد ان اليد العارية إلآ من إيمان صاحبها، تستطيع ان تواجه المخرز، وتهزم حامله المتجبر والمتغطرس المستعمر الإسرائيلي. وهو ما حصل في القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967. وهنا القيمة الرائعة تبرز جلية امام أبناء الشعب العربي الفلسطيني، حيث إستطاعوا، هم وليس إحد غيرهم من تحقيق الإنتصار على المحتل الإسرائيل، المتزنر بكل اسلحة الموت والدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية، والمدعوم من قبل أعتى قوى الشر في العالم الولايات المتحدة الأميركية.

واهمية نضال الجباة العالية الساجدة لله والشعب والوطن على ارض الأسفلت، تجلى في سحب ونزع كل الذرائع من يد نتنياهو وأركان حكومته الإستعمارية المارقة. وأفقدهم الإدعاء بوجود أية وسائل كفاحية حتى البسيطة منها كالحجر. وفي الوقت نفسه، كشف خواء وإفلاس إئتلاف الموت اليميني المتطرف، رغم ان اجهزة الأمن الإسرائيلية وقطعان المستعمرين إستخدموا كل ما لديهم من اسلحة وقنابل المدعم بالضوء الأخضر من قبل رئيس وزراء إسرائيل.

هنا تجلت عبقرية الفلسطينيون بعدم الرد على القتلة الإسرائيليين إلآ بالصمود في تأدية فرض الصلاة في الأوقات الخمس، والتي كانت تتضاعف في صلاة الفجر. ولمن لا يعرف، تجلى التعاضد والوحدة بين ابناء الشعب حتى مع اولئك، الذين وقعوا فريسة تعاطي المخدرات وغيرها من الممنوعات، فكانوا في مقدمة المصلين والساجدين لله وللقدس وللوطن دفاعا عن الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة. أمثال هؤلاء الذين اطلق عليهم قادة النضال الثوري العالمي صفات عديدة، فاجأوا انفسهم وشعبهم والمحتلين الإسرائيليين في الوقوف في مقدمة الصفوف دفاعا عن الأقصى، الأمر الذي يستدعي إعادة دراسة هذه الظاهرة في فلسطين، وتعميمها على المستوى العالمي، كدرس هام من هبة القدس الرائعة.

بتعبير نظري سياسي، ان النضال  المتعاظم لشعب من الشعوب في مواجهة الإستعمار، يستطيع إدماج الشرائح والفئات الإجتماعية الساقطة إجتماعيا في النضال الوطني في حال إستشعر هؤلاء أن المكان المستهدف من قبل الإستعمار له مكانة سياسية او دينية عالية في وعيهم، ويستنفر حواسهم وحوافزهم الكفاحية، ويعيد لهم وفيهم الثقة بالنفس وبالشعب والقيادة، مما يدفعهم كما حصل في القدس العاصمة تماما للمشاركة في الوقوف في مقدمة الصفوف.  تلك الفئات والشرائح الإجتماعية، التي سعت أجهزة امن المستعمر الإسرائيلي تشويهها، والعمل على إفسادها أخلاقيا وسياسيا وثقافيا من خلال توريطها في التعاطي مع المخدرات والدعارة وغيرها من الموبقات ، والإستفادة منها لاحقا في إختراق وحدة الشعب وقواه الحية، نهضت من سباتها، وإنتفضت على ذاتها وخرجت للساحات والميادين وامام بوابات المسجد الأقصى للدفاع عنه، كما لم يحدث من قبل على مدار الخمسين عاما. هذا الدرس الفكري السياسي يحتاج إلى التعميم عالميا. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط