مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجاسوس مين.. والحل فين؟

صديقى المشاغب بعت لى هذا المقال، وحلّفنى أنشره.. بيقول:

سألت نفسى ألف مرة: لو كان فيه «جاسوس» مزروع هنا لإفشال الدولة المصرية، لإذلال أحفاد الفراعنة.. يا ترى زرعوه فين؟ وما المهمة التى كلّفوه بها؟

فى الاتحاد السوفيتى زمان.. عندما أرادوا تفكيكه لتقسيمه.. زرعوا «جاسوساً» على رأس الجهاز المنوط به «اختيار القادة من المسئولين: وزير، محافظ، رئيس هيئة أو مصلحة حكومية».

مهمة هذا «الجاسوس» كانت محدّدة فى اختيار أسوأ المرشّحين لأى منصب، فكان يختار: منعدم الكفاءة، بليد الفكر، اللى بيسمع الكلام، اللى عنده ملف فساد أو آداب.. إلخ!!

خلال عشرين سنة ظل هذا «الجاسوس» فى موقعه يختار الأسوأ.. إلى أن أصبح على قمة الأجهزة والمؤسسات (مجموعة من الحمير).. فانهار الاتحاد السوفيتى، وتم تقسيمه رغم كل ما كان يملكه من أسلحة، ورغم أن جيشه كان ثانى جيش فى العالم.. ورغم كل الكنوز والإمكانيات والموارد (أكبر احتياطى غاز فى العالم، بترول، فحم و.. و... قُل ما شئت من ثروات فى باطن أراضيهم التى كانت مترامية الأطراف)!!

السؤال: بما أن العالم تحكمه «قوى عظمى»، تتحكم فى مقاديره.. تخطط لخمسين و100 سنة لكيفية إدارته، ليصب فى مصلحتهم (اقرأ كتاب لعبة الأمم) والصراع الخفى للسيطرة والهيمنة على هذا العالم ومقدراته وثرواته!!

وبعد كل «الإزعاج» الذى تسبّب فيه «جمال عبدالناصر» بالثورة ثم تأميم ممر الملاحة العالمى، ومساعدة دول أفريقيا للاستقلال، وانحيازه للمعسكر الشرقى، وإعلانه الحرب على إسرائيل.. كان لا بد من القضاء على هذا المارد، فألحقوا به «الهزيمة الكبرى» فى عام 1967.. ولم ينكسر أحفاد الفراعنة.. فكان لا بد من «زراعة» الجاسوس، أو عدد من الجواسيس (ربما من بداية الثورة فى 1952، وربما بعد ذلك)!!

صديقى بيقول: قناعتى الشخصية إنهم زرعوا مننا وفينا جاسوس.. وتأكدت قناعتى 100% بعد أن شاهدت فى التليفزيون الفرنسى: اعترافات لآخر «جاسوس» فرنسى من مجموعة زرعهم «ديجول» فى أفريقيا السوداء لحماية مصالحهم هناك!!

الرجل الفرنسى الجاسوس (لصالح بلده) يحكى على خمس حلقات ما فعلوه هناك، وملخصه أن الجنرال «ديجول» عندما حكم فرنسا أسّس «خلية» سمّاها «خلية ديجول» مكوّنة من 8 شخصيات (هو واحد منهم)، بدون علم المخابرات والأجهزة الأمنية.. «ديجول» هو الوحيد الذى يُحركهم ويتلقون منه الأوامر.. وتحت غطاء شركة TOTAL للبترول.. المنتشرة فى القارة الأفريقية.. من أموالها تُنفق الخلية.. ومهمة «الخليّة» هى: ضمان «ولاء الرئيس» -أى رئيس- فى هذه البلدان الأفريقية للدولة الفرنسية.. وإن لم يستجب، فمهمة «الخلية» هى قلب نظام حكمه وتغييره، مستخدمين الصحافة!!

فيبدأ الهجوم على سياسات هذا الرئيس، بعد إمداد الصحافة بمعلومات وأسرار لفضائح وقصص حقيقية من فساد الرئاسة.. وفى الوقت نفسه يتم «تلميع» شخصية (مضمونة الولاء لفرنسا).. ليتم فى النهاية خلع الرئيس، الذى يُعارض المصالح الفرنسية!

شاهدت خمس حلقات.. والعجوز 93 سنة (ذاكرته حديدية، تشبه ذاكرة «هيكل»).. يحكى بالتفصيل المُريب كيف كانوا يُوزِّعون الأموال على شلّة الحكم.. وعن إغرائهم بشراء عقارات بباريس (لتهديدهم بالفساد فى أى وقت).. وكيف كانت زوجات هؤلاء الرؤساء وكبار الحاشية تلعب أدواراً فى الخفاء وبغباء، وبدون فهم أو إدراك.. وكيف كانت تصلهم الهدايا من أكبر مُصممى الموضة (كرافتات، ساعات كارتييه، فساتين وبارفانات، وكاش فى مظاريف).

سمعت هذه الحلقات مرتين.. فى كل مرة كنت أسأل نفسى: «أمريكا» عملتها فى الاتحاد السوفيتى وفى معظم دول أمريكا اللاتينية (حتى فى الخليج هى التى تسمح بفلان، وتُقصى علان).. فرنسا فعلتها (باعترافهم) فى معظم البلدان الأفريقية.. وإسرائيل لها باع طويل فى هذا الشأن.. وإحنا كمان زرعنا لهم «رأفت الهجان»!!

فلماذا نستبعد زراعتهم لجاسوس أو أكثر لإفشالنا وإذلالنا؟

قناعتى بعد 60 سنة من حكم نفسنا لنفسنا، وفى النهاية مش لاقيين ناكل، أن هناك أكتر من جاسوس (فى ذهنى بعض الأسماء من الأحياء والأموات).. عملوا فينا إيه؟

1- اختاروا «الأغبياء» وعديمى الكفاءة، فى معظم مواقع القيادة.. زى ما عملوا فى الاتحاد السوفيتى بالضبط!!

2- والأخطر، «ترزية» التشريعات الفاسدة.. (اللى فصّلوها، وعدلوها، وضبطوها، ولخبطوها) لتصبح «غابة» نتوه فيها (401 ألف قانون وقرار ولايحة).. خنقتنا، وكعبلتنا، ووقّفت المراكب السايرة وقطعـت الخميرة من البيت، ولبّستنا فى الحيط!!

3- «الجاسوس» يزرعونه غالباً فى دائرة الرئيس، وقد حدث فى سوريا، وكان نائب الرئيس جاسوساً لإسرائيل، وتم إعدامه!!

الخلاصة: إن كان هناك جاسوس أو أكثر.. فابحثوا عمن كان أقرب الناس لأُذن الحاكم.. ومن كان مسيطراً على اختيار القيادات.. ومن كان من «ترزية القوانين»، ستجدهم جميعاً من أغنياء مصر.. ولم ينجح أحد فى اصطيادهم، أو حتى الاقتراب منهم.. فهم محميون دائماً، هم وأبناؤهم!!

والسؤال الآن:

كيف نخرج من هذه «الفخاخ» فى أسرع وقت.. فنختار الأكفاء فى القيادة.. ونولّع فى الـ401 ألف قانون وقرار.. وطبقاً للدستور الجديد نعمل قوانين جديدة، تساير العصر، ونخلص من «غول» التشريعات الفاسدة!!.. ساعتها مصر هتبقى قد الدنيا بحق وحقيقى؟!

قولوا «ياااارب»!!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط