مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الثورة الفلسطينية المعاصرة وإعادة كتابة التاريخ

الثورة الفلسطينية المعاصرة وإعادة كتابة التاريخ

تاريخ النشر: 2026-01-02 | 12:09

"بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة.." (مظفر النواب)

-إن فلسطين،على كل حال،ليست مكانا عاديًا،إنها متوغّلة بعمق في كل التواريخ." 

(إدوارد سعيد)

-"رحلة النجاح لا تتطلب البحث عن أرض جديدة.. ولكنها تتطلب الأهتمام بالنجاح والرغبة في تحقيقه والنظر الى الأشياء بعيون جديدة" ( الكاتب والمدرب والمحاضر المصري الراحل إبراهيم الفقي)

1 جانفي/كانون الثاني 1965،ليس مجرد تاريخ على التقويم،بل هو يومٌ فُتحت فيه صفحة جديدة في سفر النضال الفلسطيني.في ذلك اليوم، انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة،لتقول للعالم إن إرادة شعبٍ لا تُقهر،وأن حلم العودة لا يموت. كانت هذه الانطلاقة تحولا جذريا من حالة الانتظار والاستجابة إلى الفعل والمبادرة،حيث أمسك الشعب الفلسطيني بزمام قضيته،وصار صانع قراره ومصيره.

بدأ كل شيء في ليلة 31 ديسمبر/كانون الأول 1964،متصلة مع فجر الأول من جانفي/كانون الثاني 1965.في تلك الليلة،تحركت "أجنحة من القوات الضاربة" وفق البلاغ العسكري الأول لحركة فتح.ونفذت المجموعات الفدائية التابعة للحركة عملية عيلبون،حيث فجرت النفق الذي كان يستخدم لسحب مياه نهر الأردن إلى المستوطنات الإسرائيلية في صحراء النقب.في هذه العملية،قدمت الثورة باكورة شهدائها،الشهيد أحمد موسى سلامة،لتعمد مسيرتها بدماء الأبطال منذ اللحظة الأولى.

لم تكن هذه الطلقة مجرد عمل عسكري،كانت رسالة واضحة: الفلسطيني لم يعد لاجئا سلبيا يتلقى الأوامر،ولا ورقة في صراعات الآخرين،بل أصبح فاعلا في معركة تحرير وطنه السليب والمستلب.لقد أعادت الثورة إحياء الهوية الوطنية الفلسطينية وجعلتها الهوية المعبرة عن كل فلسطيني،أينما وجد،ونقلت القضية من الهامش إلى صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي.

-محطات صنعت التاريخ: من الكرامة إلى بيروت:

شَكّلت ثلاث محطات حلقات متصلة في مسيرة النضال الفلسطيني المشرق،وجسّدت تطور أشكال المواجهة وصور الصمود.فكانت معركة الكرامة في مارس/آذار 1968 الشرارة الأولى والنصر المعنوي المُؤسس،حيث صمد المقاتلون الفلسطينيون والأردنيون أمام آلة الحرب الإسرائيلية وأجبروها على الانسحاب.ثم جاء حصار بيروت عام 1982 ليكون امتحاناً أسطورياً للثبات،حيث صمد المقاتلون في قلعة شقيف وتحملت بيروت حصارا وقصفاً مدمراً لـ 88 يوما،لتنتهي بخروج المقاتلين بحفاظهم على الإرادة والمشروع.أما انتفاضة الحجارة عام 1987،فقد مثلت تحولا جذريا نحو المقاومة الشعبية الجماهيرية،حيث اندفع الأطفال والنساء والرجال في المدن والمخيمات،مُحَوِّلين الحجارة رمز الضعف إلى سلاح معنوي هادر قادته حركة فتح بروح القائد الشهيد أبو جهاد،لتهزّ أركان الاحتلال وتؤكد أن المسيرة مستمرة رغم كل التضحيات.

وتمر السنون،لكن ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة تبقى نبراساً يضيء درب الأجيال.هي ذكرى تخبرنا أن المقاومة حق طبيعي،وأن الكرامة لا تُهدر،وأن الأرض لا تُنسى.لقد أثبتت هذه الثورة، عبر محطاتها الدامية والمشرقة،أن الشعب الفلسطيني هو "الرقم الصعب" الذي لا يمكن تجاوز حقوقه أو القفز فوق إرادته.

في كل عام،مع إشراقة الأول من جانفي/ كانون الثاني،،نستذكر الشهداء الأوائل،ونستلهم من عملية عيلبون الأولى معنى التحدي،ومن معركة الكرامة معنى الصمود،ومن انتفاضة الحجارة معنى الإبداع الشعبي في المقاومة.

هذه الذكرى هي عهد يجدده الفلسطينيون مع الأرض والهوية،وهي رسالة يوجهونها للعالم بأن شعبا أعاد كتابة تاريخه من تحت ركام النكبة،قادر على إكمال المسيرة حتى تحقيق الحرية والاستقلال.ودماء الشهداء لم ولن تذهب سدى، فالثورة مسيرة،والمسيرة مستمرة.

أما اليوم..

الفرق واضح بعد -عقود عجاف من الزمن المتخم بالمواجع-يعيش الغاصب الدموي تحت وطأة الخوف ودون هوية.بينما يستطيع العربي الفلسطيني أن يشعر بالفخر بهويته ويعدّ ما تبقى من وقت كي ينبلج الصبح على فلسطين الجريحة..

*ذكرى الانطلاقة للثورة الفلسطينية المعاصرة هي 1 يناير 1965،حيث أعلنت حركة فتح انطلاق الكفاح المسلح بعملية تفجير نفق عيلبون،لتُعيد فلسطين إلى مسرح التاريخ وتوحد الفلسطينيين حول الهوية والهدف،مُتجاوزة مرحلة الشتات لتبدأ مسار المقاومة المسلحة والعمل السياسي لإعادة الحقوق،وهو حدث يُخلّد كفاح الشعب الفلسطيني لإعادة كتابة مصيره وتأكيد حقه في دولته المستقلة وعاصمتها القدس. 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط