مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الثورة الفلسطينية المعاصرة من استراتيجية التحرير الى الطريق المسدود

الثورة الفلسطينية المعاصرة من استراتيجية التحرير الى الطريق المسدود

تاريخ النشر: 2018-12-31 | 21:26

مرت القضية الفلسطينية بمنعطفات تاريخية ومحطات مصيرية وعدة ثورات ضد الوجود الإسرائيلي، وتعتبر قضية فلسطين صراع تاريخي سياسي في فلسطين بدءا من عام 1897م( المؤتمر الصهيوني الاول) وجزء جوهري واساسي من النزاع العربي الإسرائيلي الذي كان سببه هجرة اليهود ونشأة الصهيونية والاستيلاء علي ارض فلسطين مما نتج عنها نشوب العديد من الازمات والحروب وكان قدر الهوية الفلسطينية أن تتعايش مع التحديات والمنعطفات التاريخية خلال عقود طويلة.

▪رياح ثورية عصفت وهبه شعبية ملت الظلم والاستبداد.

من واقع والم النكبة انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة من مخيمات اللجوء والتشرد والمنافي كانت الطلقة الأولى نحو انطلاقة شرارة الكفاح النضالي الفلسطيني المسلح.
انطلقت الثورة تعبيرآ عن انبعاث الوعي الوطني المتميز وتصميمه على اخذ قضيته الوطنية بيده وأحياء وبلورة شخصيته وقد حققت الثورة نجاحات هامة في اعادة بناء وحدة الشعب الفلسطيني وإبراز هويته الوطنية المستقلة وفرضت الثورة حقيقة الوجود الوطني المستقل للشعب الفلسطيني.
ففي الاول من يناير عام 1965م كانت البداية عملية نفق عيلبون الشرارة الأولى التي لا زالت عنوانا وتاريخا وواقعا نضاليا بمسيرة النضال الوطني الفلسطيني.
الطلقة الأولى التي تؤكد على مواقف الرئيس الشهيد القائد ياسر عرفات ورفاقه القادة الشهداء العظام وفي مقدمتهم ابو جهاد الوزير وأبو اياد وجورج حبش وأبو علي مصطفى وعمر القاسم وخالد نزال وفتحي الشقاقي وبشير البرغوثي واحمد ياسين.
هؤلاء جسدوا الموقف الشعبي العربي من قضية فلسطين وعروبتها وقدموا حياتهم لأجلها، هم مناضلون آمنوا بعدالة قضية فلسطين وضحوا لأجلها منهم من كان أسيرا داخل السجون الإسرائيلية ومنهم من قضى شهيدآ.
انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وحدت الهوية والهدف وارتقت بهم من حالة الشتات والتشتت إلى مستويات الكفاح من أجل الحرية والعزة والكرامة والتحرر من الاحتلال وتقرير المصير.

▪ثورة المستحيل في ظل القيود.

قام الفلسطينيون بعدة ثورات ضد الكيان الصهيوني من بداية الهجرات اليهودية حتى الفترة المعاصرة وقد عرفت هذة الثورات باسم " الانتفاضات " واختلفت الأسباب التي أدت إلي قيام كل منها لكنها جميعها تتمحور حول رفض الكيان الإسرائيلي وأولى هذه الانتفاضات كانت ثورة البراق سنة 1929م من ثم ثورة فلسطين الكبرى ما بين 1936م و 1939م والتي شهدت بدايتها اعلان الإضراب العام الذي استمر حوالي ستة أشهر ليكون أطول إضراب في التاريخ يقوم به شعب بأكمله وانتهت بإصدار الحكومة البريطانية "الكتاب الابيض" في مايو 1939م وتأتي مقاومة شعبنا الباسلة لسرقة أرضه ومدنه وقراه وتشريده في المنافي إلى انبعاثه عبر الثورة الفلسطينية المعاصرة لتعبر عن كيانه المعنوي وصولا إلى الانتفاضة الأولى وبعد ذلك الثانية واستعمل أبناء شعبنا عدة وسائل في مقاومتهم منها الحجارة والمظاهرات والإضرابات ونتج عن هذه الانتفاضات إنجازات عدة.
1- عودة المقاومة الي عمق التراب الفلسطيني.
2- إنهاك الخزينة الإسرائيلية.
3- الاعلان عن قيام دولة فلسطين 15نوفمبر 1988م في الجزائر.
مرورا بالثورة الفلسطينية المعاصرة الي مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار والمواجهات على حدود غزة اخيرا لترسم افقآ لمشروع حضاري متكامل متصل مع براعم الثورة مرورا في محطاتها وثوراتها ومعاركها مكثفة رسائلها ومعانيها بمشهد لا يفصل القلم والمقال عن إغاثة الملهوف بالعودة إلى ديارهم وقراهم التي شردوا عنها واقتلعوا منها تأكد ان الشعب الفلسطيني عن استعداده للعطاء والتضحية بلا حدود ومن حقه أن يلمس إنجازا ملموسا على الأرض من بعد سقوط آلاف الشهداء والجرحى والأسرى القابعين في سجون الاحتلال. 

▪ النضال الوطني المشترك للفصائل لدعم الثورة الفلسطينية المعاصرة. 

لا أحد يستطيع أن ينكر دور قيادة فتح في انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة ولكن لا ننكر النضال المشترك للفصائل الفلسطينية التي شاركت في الدفاع عن الثورة في مختلف المجالات السياسية والعسكرية.
عندما نتحدث عن القائد السياسي نايف حواتمه الذي قدم النقاط العشرة الي المجلس الوطني الفلسطيني وأعلنت الجبهة الديمقراطية استعدادها بالمشاركة في المجلس الوطني الفلسطيني عشية انعقاده في العاصمة الأردنية عام1984م من أجل المحافظة علي النصاب القانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية. 
ونستذكر الشهيد القائد ابو العباس الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية الذي انحاز الي منظمة التحرير الفلسطينية والموقف الوطني الفلسطيني خلال معركة الدفاع عن الثورة الفلسطينية المعاصرة.
ويتذكر الجميع شيخ المناضلين الراحل بهجت أبو غريبة المؤسس لجبهة النضال والراحل الدكتور سمير غوشة ونذكر الأمين العام لحركة القوميين العرب الدكتور جورج حبش حكيم الثورة المؤسس للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورفاقه في النضال ابو ماهر اليماني والقائد الكبير وديع حداد رمز المقاومة ولا ننكر دور القيادة العامة للجبهة الشعبية في العمليات الاستشهادية في عمق الأرض المحتلة وعمليات تبادل الأسرى الأولى "النورس" ونتحدث عن الأمين العام الذي استشهد على التراب الوطني الفلسطيني الشهيد ابو علي مصطفى.
لا أحد منا شعبآ وقيادات وساسة ينكرون العلاقة الكفاحية التي ربطت الفصائل على مبادئ ورؤى تأكد التمسك بالأهداف الوطنية والقومية ودعم ومساندة الثورة الفلسطينية المعاصرة. 

▪الثورة الفلسطينية من استراتيجية التحرير إلى الطريق المسدود

تأتي الذكرى الرابعة والخمسون للثورة الفلسطينية المعاصرة والقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في حالة سياسية فوضوية غارقة في متاهات الأفق السياسي المسدود ، منذ أعوام فقدنا قدرتنا كثورة فلسطينية معاصرة وحركة وطنية على تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال.
الحالة الفلسطينية الآن هى " لا دولة ولا ثورة " والانقسام الفلسطيني والسلطتان في غزة ورام الله كوميديا سوداء أكثر منها إنجازا للشعب الفلسطيني.
وتحولت الفصائل الفلسطينية بسبب الأجندات الخارجية دون الهدف الوطني الأساس وتجاذبات سياسية وايديولوجية أدت إلي الفرقة والانقسام. 
قضيتنا الفلسطينية تجاوزت الصعاب والانقسام دمر صفوفنا وتوحدنا لذلك لابد من: 
1- وقفة جادة للخروج من الواقع المهزوم وان ننهض فكريا وثقافيا ونضاليا ونحمل هموم الشعب والقضية ونضع الحلول الخلاقة لكافة المشاكل والمناكفات التي تواجهنا.
2- يستدعي من الفصائل والقوى والأحزاب اعادة مسار الثورة إلى دورها المتجدد والتركيز علي أهدافها ومهماتها الثورية وان تتحمل مسؤولياتها في كونها تشكل طليعة النضال الوطني الفلسطيني. 
3- اعادة ترتيب هيكلية منظمة التحرير الفلسطينية وانتخاب مجلسها الوطني الجديد وفقا للتمثيل النسبي الكامل وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بتوافق وطني.
4- عدم التصلب والتشنج في المواقف من طرفي الانقسام لان ذلك يضر القضية الاساسية و ان يكونوا متحدين بأقوالهم وافعالهم وانهاء حالة الانقسام البغيض
5- التصدي للمشاريع الأمريكية الصهيونية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتهويد القدس.
6- وقف التنسيق الامني الذي بات يشكل تهديداً وخطراً كبيراً على القضية الفلسطينية والمشروع الوطني.
7- التمسك بحق العودة وفق القرار 194 وسحب الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني. 

نقاط يجب الوقوف عندها من أجل استمرار مسيرة العطاء هذه المسيرة التي لا تعترف بعمرآ ولا تعترف بالهزيمة.
بهذا انهي مقالي الطويل الذي استحوذ نقاط هامة في مسار القضية الفلسطينية والثورة الفلسطينية المعاصرة .

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط