مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الثقة والدافعية للانجاز

على طريق النجاح كثير من العثرات، تستقوي ببعضها البعض وتلتحم لتكون حواجز قد تمنعنا من مواصلة المسير نحو أهدافنا.

إن المتأمل في سير الناجحين، يرى أنهم جميعا كانت لديهم ثقة في قدراتهم دفعتهم لتحديد أهدافهم ووضع الخطط اللازمة لتحقيق هذه الأهداف بتفاؤل، وهم في معزل عن القلق المدمر الناتج فقد ذلك القدر من الثقة.

على هذا الأساس تكونت تلك العلاقة الطردية بين الدافعية للانجاز والثقة بالنفس، حيث تتجه معظم المدارس الفكرية إلى اعتبار الثقة شعورا مكتسبا يندرج تحت تصنيف القناعات الموجهة للسلوك بينما تتجلى دلائلها في المرونة والتلقائية والابتعاد عن التوتر والقلق ﺃﻭ الرهبة ﻣﻦ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ الآخرين.

من خلال هذه السمات يمكننا أن نضع أيدينا على ابرز جوانب وأسباب ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ, الأمر الذي يظهر بدايةً كنتيجة حتمية للقمع والاستبداد داخل الأسرة والمجتمع أو ﺗﺤﻘﻴﺮ الذات والتقليل من شأنها ﻭ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭها ﻏﻴﺮ مهمة، ولكي نخرج بأنفسنا من دائرة ذلك التأثير السلبي، يجب علينا ﺗﺤﺪﻳﺪ الجوانب الايجابية في شخصياتنا وتحديد ما نملك من مهارات وما أتيح لنا من إمكانات وما حققناه في حياتنا من انجازات ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺰﺯ لدينا من الشعور بقيمة الذات والثقة، ﻭ يمنحنا دافعية اقوي للتميز .

هذه الدافعية النابعة من تقدير الذات تدعم شعورنا بأهميتنا وتبرز جوانب احتياج الآخرين لنا بتوازن لا يختل ، فالثقة والشعور بالأهمية تضل ايجابية مالم تصل إلى حد النرجسية والتعالي، وبهذا يضل المرء ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺴﺘﺤﻖ التميز دون أن بصطدم بالواقع أو أن يحاول احتقار الآخرين .

في حين يؤدي الهدوء ﺍﻹﺳﺘﺮخاء دوره ايضا في الحد من ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻖ, ﺍﻟﻨﺎﺷﺊ عن ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺄﻣﺮ ﻣﻌﻴﻦ, او الخوف من المواجهة ﻭ ﺍﻹﺳﺘﻐﺮﺍﻕ ﻓﻲ محاولة تجنب الصدام مع المحكات المختلفة مما يفقد صاحبه الفرصة لاكتساب الخبرات وتطوير الذات، ويمكن تحصيل تلك الحاله من خلال المغامرة المحسوبه والابتعاد عن التردد، ومن خلال برمجة العقل الباطن، ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻔﺲ بصوت مسموع ﻭ ﻃﻤﺄﻧﺘﻬﺎ، ﻭ ﺇﻗﻨﺎﻋﻬﺎ بسهولة الأمر،ولعل ابرز معينات ذلك هو استشعار القوة وتخيل السعادة التي تأتي تباعا بعد كل انجاز.

يضاف إلى ذلك الإعداد الجيد و الجاهزية المستمرة لكل طارئ مما يرفع من قدر المرونه ويخفض من حالة الجمود الفكري الناتجة عن تأطير الأفكار وحصرها في جانب دون آخر ،الأمر الذي يتجلى في اوضح صوره خلال المقابلات الشخصية عندما يتجهز الشخص لمقابلته بتحضير اجابات مسبقة لاسئلة متوقعة ويفاجأ بإختلاف نمط الطرح المقدم من لجنة الاختبار، عندها اما أن يتحلى بالمرونه أو يتلعثم لفظيا وفكريا فينتهي الأمر بفشل قد يصعب التخلص من عواقبه فيما بعد.

يمكننا أيضا أن نضيف إلى ذلك ترسيخ القناعة بعدم الخوف من الخطأ والبحث عن المخرج الآمن من كل زله قد يتعرض إليها أحدنا، بطريقة تحفظ ماء الوجه وتمنحه القدرة على المواصلة أو البدء من جديد. يمكن أيضا اكتساب الثقة من خلال استطلاع رأي الآخرين وتحديد ما هو ملائم لهم فارضاء الذات لا يجب أن يكون عزلة عن الصورة المجتمعية الملائمة،خاصة وأن أزمة الثقة في الاساس تخص التعامل مع الغير أكثر من كونها أمر بين الشخص وذاته ، ويؤدي هذا بدوره الى تكوين خلفية ايجابية عن المجتمع والبيئة المحيطة في خطوة لتعزيز الثقة ومنح القدرة على الإنطلاق .

يبقى أخيرا أن نقضي على الشعور بالإحباط والاستسلام من خلال المحاولات المتكرره و صدق التوكل على الله ، فليس معنى القول أن مالم يكن على مرادك، كن انت على مراد الله لك منه هو التسليم للظروف بقدر ما هو الصبر على تحصيل ما تريد بتقدير و حكمة الله في تأجيله أو تعطيله ، وهكذا يكون التكامل بين الثقة في الذات والثقة في قدرة الله سبيلًا لتحقيق الاهداف من خلال شحذ الهمم والاستعداد بدافعية أكبر لانجاز أفضل.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط