مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الثبات والصمود الفلسطيني !

الثبات والصمود الفلسطيني !

تاريخ النشر: 2019-02-26 | 19:33

لا يخفى على أحد، الثبات والحزم الذي تظهره القيادة الفلسطينية وشعبها، إزاء الحقوق الوطنية المقدسة التي تخص الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولة المؤسسات بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، وما زال الموقف الأسطوري موجودا لدى القيادة بالرغم من كل التهديدات الأمريكية الإسرائيلية الموجهه إليهم، وهم مستمرون في ثباتهم في أحلك الظروف والأوقات، لأن قيادة الشعب الفلسطيني تعي جيدا أن المطلوب الآن إسرائيليا وأمريكيا ينفي الحقوق الوطنية الفلسطينية.

إن الموقف الأمريكي المنحاز الآن تجاه إسرائيل والذي يعطي الضوء الأخضر لنتياهو ويساعده بتنكره للحقوق الفلسطينية وتماديه بإجرامه وعدوانه، ويتجه بالعنف نحو المنطقة العربية جمعاء وخصوصا المنطقة الفلسطينية، ضمن عملية مفتوحة من خلال إجبار شعبنا الفلسطيني على التنازل عن سقفه السياسي، وإضعاف قوى وأركان القيادة الفلسطينية لتصبح آيلة للسقوط بمعادلة ممكنة أو سهلة، وتنطلق هذه المحاولة من صلف القوة والتفرد لإسرائيل ومن على شاكلتها، وخاصة في ظل العلاقات الدولية الجديدة وانهيار أغلب النظم العربية السريعة والسهلة، وطغيان الاعتبارات والمصالح المتعلقة بوضعية ودور اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.

فالأفكار التي تدور في الرأس الأمريكي والعقل الإسرائيلي تتمحور حول الالتفاف على القضية الفلسطينية من خلال تفكيكها إلى أجزاء ومعالجة كل جزء على إنفراد حتى تذوب من تلقاء نفسها وتفقد زخمها وبعدها السياسي، وبالتالي افتقادها صفة الترابط الذي يجمعها كقضية تمثل شعباً فلسطينياً واحداً فقد موطنه وأرضه نتيجة لإنشاء إسرائيل على جزء من أراضيه، فموضوع السلام الذي يقوم على إنهاء الاحتلال، ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة غير قائم في عقلية وإستراتيجية اليمين الإسرائيلي المهيمن على قرارات الحكومة الإسرائيلية، وكل ما يدور حالياً من خداع صهيوني هو فقط للاستهلاك الإسرائيلي الداخلي من جهة والخارجي من جهة أخرى وخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية على صعيد عملية المفاوضات، مستثمرة اللحظة التاريخية التي يمر بها العرب في ظل انشغالهم بأنفسهم، وفي ظل ضعف تأثيرهم المفترض في تحولات القضية الفلسطينية ومجرياتها، حيث أن سوريا ولبنان غارقتين في وضع داخلي بائس، ولا يختلف هذا الوضع عن حال بقية الأقطار العربية الكبيرة مثل مصر والأردن والعراق واليمن وليبيا وتونس والجزائر والسودان وغيرهما.

إن المراقب للسياسات الإسرائيلية التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يرى بدون أدنى شك أنه يرفض رفضاً مطلقاً قيام دولة فلسطينية، فهو وكلما بدا في الأفق أنه هناك حل وشيك قائم على ضغوط دولية، يقوم بتصعيد اشتراطاته بحيث يستحيل على الطرف الآخر (الفلسطيني) قبول اشتراطه الجديد، من خلال الاشتراط عليه الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، فهو يدرك صعوبة موافقة الطرف الفلسطيني على ذلك، فالحكومة الإسرائيلية تريد استغلال الوقت من أجل شطب مزيد من الحقوق الفلسطينية واستمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية، مستغلة التداعيات العربية وموقف الإدارة الأمريكية المناصر لها.

إن حكومة نتنياهو تغلق الباب أمام الحديث عن أي عملية سلام وإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وتحاول بكل الطرق عرقلة ذلك من خلال تصعيد عدوانها غير المسبوق ونسف المفاوضات من خلال استمرار عمليات البناء في الأراضي الفلسطينية، والاقتحامات اليومية واحتلال الأغوار والقدس واقتحامات الأقصى وغيرها من الممارسات، وبالتالي أرى إن فشل المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية سيعمل على تعاظم عمليات المقاومة بشكل جوهري، من خلال اندلاع انتفاضة جديدة تعتمد المقاومة الشعبية، وتهدف بشكل أساسي إلى نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل.

على الكل الفلسطيني الآن أن يقيم ظروفه جيدا وخصوصا وأن أمريكا الراعي الرسمي لعملية السلام المتوقفة فعليا تكيل الكيل بمكيالين، وأن يدركوا المخاطر والعواصف المحدقة بهم وبقضيتهم وبثوابتهم جيدا، والذي يتطلب أمانة المسئولية الوطنية والمراجعة لما هو سلبي، والاستمرار فيما هو إيجابي لصالح الوطن والقضية، وعلى الأشقاء العرب أن يدركوا أن أوراق القوة الأساسية الفلسطينية ما زالت بأيديهم، وأن الشعب الفلسطيني غير قابل للخضوع أو الخنوع أو الانحناء أو الاستسلام، وأن الحرب النفسية ومحاولات التدمير المعنوي من بعض الأقزام وضعفاء النفوس في الحكومة الإسرائيلية والأمريكية وفرضهم بعض الطروحات والأفكار، والتي تدخل في مزادات التخبط السياسي والإشاعة والتخويف، هي زبد سيذهب جفاء، وهي أعراض سيغمرها بحر الصمود الفلسطيني.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط