مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الثبات والصمود الفلسطيني !!!

الثبات والصمود الفلسطيني !!!

تاريخ النشر: 2016-12-11 | 08:39

لا يخفى على أحد، الثبات والحزم الذي تظهره القيادة الفلسطينية، إزاء الحقوق الوطنية المقدسة التي تخص الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولة المؤسسات بعاصمتها القدس الشريف، وما زال الموقف الأسطوري موجودا لدى القيادة الفلسطينية، وهي وشعبها مستمره في ثباتهم في أحلك الظروف والأوقات، لأن قيادة الشعب الفلسطيني تعي جيدا أن المطلوب الآن إسرائيليا وأمريكيا ينفي الحقوق الوطنية الفلسطينية.

إن الموقف الأمريكي المنحاز الآن تجاه إسرائيل والذي يعطي الضوء الأخضر لنتياهو ويساعده بتنكره للحقوق الفلسطينية وتماديه بإجرامه وعدوانه، ويتجه بالعنف نحو المنطقة العربية جمعاء وخصوصا المنطقة الفلسطينية، ضمن عملية مفتوحة من خلال إجبار شعبنا الفلسطيني على التنازل عن سقفه السياسي، وإضعاف قوى وأركان القيادة الفلسطينية لتصبح آيلة للسقوط بمعادلة ممكنة أو سهلة، وتنطلق هذه المحاولة من صلف القوة والتفرد لإسرائيل ومن على شاكلتها، وخاصة في ظل العلاقات الدولية الجديدة وانهيار أغلب النظم العربية السريعة والسهلة، وطغيان الاعتبارات والمصالح المتعلقة بوضعية ودور اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.

فالأفكار التي تدور في الرأس الأمريكي والعقل الإسرائيلي تتمحور حول الالتفاف على القضية الفلسطينية من خلال تفكيكها إلى أجزاء ومعالجة كل جزء على إنفراد حتى تذوب من تلقاء نفسها وتفقد زخمها وبعدها السياسي، وبالتالي افتقادها صفة الترابط الذي يجمعها كقضية تمثل شعباً فلسطينياً واحداً فقد موطنه وأرضه نتيجة لإنشاء إسرائيل على جزء من أراضيه، فموضوع السلام الذي يقوم على إنهاء الاحتلال، ومنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة غير قائم في عقلية وإستراتيجية اليمين الإسرائيلي المهيمن على قرارات الحكومة الإسرائيلية، وكل ما يدور حالياً من معركة تفاوضية هي فقط للاستهلاك الإسرائيلي الداخلي من جهة والخارجي من جهة أخرى وخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية على صعيد عملية المفاوضات، مستثمرة اللحظة التاريخية التي يمر بها العرب في ظل انشغالهم بأنفسهم، وفي ظل ضعف تأثيرهم المفترض في تحولات القضية الفلسطينية ومجرياتها، حيث أن سوريا غارقة في وضع داخلي بائس، ولا يختلف هذا الوضع عن حال بقية الأقطار العربية الكبيرة مثل مصر والعراق واليمن وليبيا وتونس والجزائر والسودان وغيرهما.

إن المراقب للسياسات الإسرائيلية التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يرى بدون أدنى شك أنه يرفض رفضاً مطلقاً قيام دولة فلسطينية، فهو وكلما بدا في الأفق أنه هناك حل وشيك قائم على تنازل فلسطيني وضغوط دولية، يقوم بتصعيد اشتراطاته بحيث يستحيل على الطرف الآخر (الفلسطيني) قبول اشتراطه الجديد، من خلال الاشتراط عليه الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، فهو يدرك صعوبة موافقة الطرف الفلسطيني على ذلك، وحتى لو تم الاعتراف الفلسطيني به فسيعمل نتنياهو على خلق شرط جديد أكبر وأكثر صعوبة من الأول، فالحكومة الإسرائيلية تريد استغلال الوقت من أجل شطب مزيد من الحقوق الفلسطينية واستمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية، مستغلة التداعيات العربية وموقف الإدارة الأمريكية المناصر لها.

إن حكومة نتنياهو تغلق الباب أمام الحديث عن أي عملية سلام وإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية، وتحاول بكل الطرق عرقلة ذلك من خلال تصعيد عدوانها غير المسبوق ونسف المفاوضات من خلال استمرار عمليات البناء في الأراضي الفلسطينية، والاقتحامات اليومية واحتلال الأغوار والقدس واقتحامات الأقصى وغيرها من الممارسات، وبالتالي أرى إن فشل المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية سيعمل على تعاظم عمليات المقاومة بشكل جوهري، من خلال اندلاع انتفاضة جديدة تعتمد المقاومة الشعبية، وتهدف بشكل أساسي إلى نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل.

على الكل الفلسطيني الآن أن يقيم ظروفه جيدا وخصوصا وأن أمريكا الراعي الرسمي لعملية السلام المتوقفة فعليا، تكيل الكيل بمكيالين، وأن يدركوا المخاطر والعواصف المحدقة بهم وبقضيتهم وبثوابتهم جيدا، والذي يتطلب أمانة المسئولية الوطنية والمراجعة لما هو سلبي، والاستمرار فيما هو إيجابي لصالح الوطن والقضية والشعب، وعلى الكل العربي أن يدرك أن أوراق القوة الأساسية الفلسطينية ما زالت بأيديهم، وأن الشعب الفلسطيني غير قابل للخضوع أو الخنوع أو الانحناء أو الاستسلام، وأن الحرب النفسية ومحاولات التدمير المعنوي من بعض الأقزام وضعفاء النفوس في الحكومة الإسرائيلية والأمريكية وحتى العربية وفرضهم بعض الطروحات والأفكار، والتي تدخل في مزادات التخبط السياسي والإشاعة والتخويف، هي زبد سيذهب جفاء، وهي أعراض سيغمرها بحر الصمود الفلسطيني.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط