مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التيه الفتحاوي الايدلوجي

التيه الفتحاوي الايدلوجي

تاريخ النشر: 2016-06-21 | 17:58

  ان حركة بحجم فتح وتاريخها ونضالها السياسي والعسكري ليس الا حالة فريدة وتجربة راقية تستحق الوقوف والتامل تستحق الفخر والاعتزاز لكل من ينتمي الى هذه الحركة .

السؤال الفلسفي الكبير الذي يستخدمه البعض احيانا لاظهار عضلات معدومة بالاساس هو لماذا انت فتح ؟

وهذا السؤال كانت الاجابة عليه من اسهل ما يكون الى اليوم حسب وجهة نظري نحن فتح لاننا اصحاب مشروع تحرري واصحاب رؤية دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس نحن فتح لاننا نؤمن بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل نحن فتح من اجل كرامة الانسان وحريته والعيش المشترك .

اما سبيلنا لذلك فكان الكفاح المسلح طريقا ونهجا ولكن رغم ذلك لم تخفي ولم تخجل فتح من عملها السياسي واثبتت براعتها السياسية التي كانت تعمل على تثبيت التواجد السياسي الفلسطيني والاعتراف بشرعيته وشرعية مؤسساته .

كان هناك تناغما جميلا بين البندقية والسياسية فكانت كل واحدة منهم مكملة للاخرى وظهر مصطلح البندقية المسيسة وان لم تكن فانها قاطعة طريق .

حدثت التحولات بسرعة البرق وبدء العالم يضع بصته وقرر انهاء الوجود الفلسطيني بايدي اسرائيل فسطرت الفصائل الفلسطينية وعلى راسها حركة فتح اسطورة المقاومة والتصدي ولقنت اسرائيل دروسا في المعارك وخاض اطفالها حربا لا هوادة فيها وصمود اسطوري يكتبه التاريخ . ان شعب فلسطين خاض مع قيادته ملحمة كبيرة عمدت بالدم عنوانها فلسطين وحرمة الدم الفلسطيني والوحدة اولا واخيرا.

بدأت الاختلافات في النهج تظهر بكل قوة عند عودة القوات الفلسطينية الى ارض الوطن وعانت فتح كثيرا كونها صاحبة المشروع حيث رفض الاخرون الاشتراك في ادارة البلاد فكانت فتح المشرع فظهر داخل البرلمان معارضة مع ان اللون واحد تقريبا كما وكان رجالها اصاب السلطة التنفيذية . ولك ان تتخيل كيف لحركة يتوزع رجالها على المؤسسات الامنية والمدنية ومع ذلك استمر طلب ان يكون هناك تنظيم قوي . ومع استمرار وتعثر عملية السلام بدأت ايدلوجيات فتح تتضارب بل وتتطرف في بعض الاحيان تجاه بعض القضايا وظهر ذلك بشكل واضح مع انتفاضة عام 2000 هنا يمكن القول ان فتح تطرفت ايضا سياسيا فهناك من آمن بشكل مطلق في العملية السياسية وانه لا بديل لها ولا عنها وهناك من تطرف عسكريا واعتقد انه السبيل الوحيد ويريد التخلي بالمطلق عن القيادة السياسة ودورها في معالجة القضايا وهنالك من تطرف فكريا فاصبح يرى فتح بمنظور يحتاج الى تغيير كلي ورفض منهجها السياسي في التفكير .

كل ذلك واكثر حصل في ظل انقسام داخلي حاد فظهر تيار اطلق عليه اسم التوجه مقابل تيار احتفظ باسم الشرعية .

ان هذا الانقسام الداخلي الفتحاوي مزق الاجيال فتبعت الاجيال الاشخاص لا البرامج وتطرفت في قضايا تبعيتهم وانتصر الجاهل في ظل غياب الفكر. وتعزز دور الممسك بزمام الامور واستمر التناحر تحت عنوان انا من يستق ولست انت . ان العودة الى الصدارة والقيادة المجتمعية لن يحققها تواجد الفتحاوي في قمم السلطة انما يعززه تواجد الفتحاوي في قلوب وعقول الجمهور ولا نريد هنا خلق حالة من الرومانسية الفكرية او السياسية بقدر ما هو مطلوب اعادة صياغة الواقع الفتحاوي بما يليق بتاريخ فتح وهدم الفجوة بين القائد والجمهور وتعزيز فكر الفتحاوي ومحو الامية التنظيمية وبناء فتحاوي متسلح بالفكر وبمنهج تفكير سليم وواقعي عارف لتاريخه مؤمن بقضيته علمي في تحليله .

واقناعه بان سبيل الوصول الى صياغة القرار وصناعته هو عبر الصندوق وان الية الاختيار هي للبرامج والمحاسبة لمن قصر في تنفيذ ما انتخب من اجل تحقيقه . ان عملية النهوض الشاملة تحتاج الى استراتجية عمل واحدة ورؤية عميقة وبعيدة باتجاه صورة فتح الثقافية والحضارية التي لا بد ان تكون نموذجا لكل مواطن فكر في الانتماء للتنظيم .

ان فتح اليوم تعيش حالة من الضياع والتيه وتبنى التحالفات فيها على قاعدة الشخصنة والمصلحة الذاتية الضيقة وتفتح حرب الاشخاص لا البرامج وكثيرا من المشاهد للاسف يقوم ببطولتها الجهلة ويصنعها الغبي . الذي غابت عن ذهنه ابجديات العمل السياسي والاعلامي والتنظيمي .

انني اوجه ندائي الى اللجنة المركزية بضرورة صياغة برنامج عمل حقيقي يضمن اعادة صياغة فكر فتح من ناحية وتطوير الاداء من ناحية اخرى وان يعيد هذا البرنامج الحركة الى مكانها الطبيعي في البناء والتحرر والحشد وان تكون وظيفة الاقاليم والمناطق تنفيذية صرفة ما يقودنا الى ضرورة وجود قيادة

متنورة وعملية لا قيادة تؤمن بالخزعبلات والشخصنة وتعيش على انا وكنت ومن انت وغيرها من الكلمات التي يطلقها الجهلة .

ولا بد ان تعيد المرأة في فتح تواجدها بشكل مقنع بعيدا عن الحديث في التاريخ فالمتاحف كثيرة في العالم وكتب التاريخ اكثر ولكن من قرأ ومن تعلم من تاريخ الامس .

كما انه لا يمكننا ان نكون صادقين ومقنعين ونحن ندعو لوحدة شعبنا ونحن في فتح متقاتلين . واعيد نعم للاقتتال على البرامج والبرامج فقط .

عاشت فتح وانها لثورة حتى النصر

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط