مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"التيار الوطني" وجردة أخطاء الحريري

"التيار الوطني" وجردة أخطاء الحريري

تاريخ النشر: 2019-12-21 | 10:27

أسعد بشارة
أسعد بشارة

يتعامل «التيار الوطني الحر» مع تكليف حسان دياب لتشكيل الحكومة من زاوية المنتصر، فالأمور تقاس بالنهايات، والتعنّت الذي عبّر عنه الرئيس سعد الحريري في تشكيل الحكومة، هو الذي أوصل الأمور الى ما وصلت اليه، والمسؤولية لا تقع على «حزب الله» ولا على «التيار» ولا على الرئيس نبيه بري الذي جهد للحظة الاخيرة لثني الحريري عن قراره، لكن «سبق السيف العَذل».

توجز أوساط «التيار» مجموعة من الأخطاء اعتبرت أنّ الحريري اقترفها، بحق نفسه وشركائه، وأبرزها:

أولاً: غَطّى خرق اتفاق الطائف، ولم يعترض على الكلام الذي صدر من دار الفتوى حول اتفاق الطائفة السنية على اختياره وحيداً لتشكيل الحكومة، وهذا إلغاء للقيادات السنية الأخرى وإنكار لنتائج الانتخابات النيابية التي أنتجت ثلث النواب السنّة خارج العباءة الحريرية، وتشير الأوساط الى أنّ «تطيير» اتفاق الطائف اذا ما أصبح وارداً «فنحن جاهزون للمناقشة».

ثانياً: إنطلق الحريري في سعيه لتشكيل الحكومة من منطق إلغاء نتائج الانتخابات النيابية، والتصرّف بشكل أحادي كأنه لا وجود لقوى سياسية وازنة في البرلمان، وطوال فترة المفاوضات لم يقدّم أي تصور لأيّ تشكيلة حكومية، ولم يقبل مجرد النقاش في صحة التمثيل، وانتقل من رفض الى رفض. وما لا يعرفه الجميع انّ الوزير جبران باسيل وصل الى حد قبول أن يكون خارج الحكومة، اذا كانت حكومة تكنو-سياسية، لكنّ الحريري رفض هذا العرض أيضاً، وأصرّ على أنه هو الذي يشكل الحكومة حصراً، من دون أن يأخذ في الاعتبار صحة التمثيل، واعتمد بذلك على اعتراض دار الفتوى المخالف للدستور، وهذا ما أخرجه من السباق الى تشكيل الحكومة.

ثالثاً: أخطأ الحريري في قراءة الموقف الدولي، فاعتقد أنه سيرفض تشكيل أي حكومة إلّا برئاسته، وهذا ما يدحضه تكليف دياب الذي يحظى بقبول اميركي واوروبي، والذي لم يُسمَ من دون هذا القبول. وفي هذا الاطار لا يمكن قراءة الموقف الاميركي الا من خلال الاصرار على اتمام زيارة السفير ديفيد هيل لبيروت على الرغم من تسمية دياب، إذ كان تأجيلها او إلغاؤها ممكناً، لكنّ الزيارة حصلت، وجدول أعمالها يتركّز على الوضع الداخلي وترسيم الحدود البحرية، التي يعرف الاميركيون أنها لا تتم إلّا عبر مؤسسات الدولة، فالترسيم بناء على مفاوضات ثلاثية الأطراف (لبنان، أميركا، فلسطين المحتلة) يسلك لبنانياً مسار المؤسسات، والمفاوضات يقودها رئيس الجمهورية، والختام اذا نجحت في مجلس النواب، حيث يفترض ان يصادق عليها المجلس كاتفاقية دولية، علماً أنّ الجديد في ملف التنقيب الموازي للترسيم، أنّ شركة «توتال» الفرنسية أعطت وعداً للبنان بالتنقيب في نقطة بحرية لا تبعد أكثر من 25 كيلومتراً عن الخط المتنازَع عليه.

رابعاً: أخطأ الحريري في نظر «التيار» في التركيز على منع توزير باسيل، علماً أنّ الأخير كان قد اتخذ قراره منذ البداية بأنّ وجوده في الحكومة ليس شرطاً ضرورياً لتشكيلها، إلّا اذا كان التوزير ضرورياً لمنع تحويله «كبش محرقة» للحراك. والدليل، تضيف الاوساط، أنّ باسيل لن يشارك في حكومة دياب، وان كان تفاهم معه على احترام نتائج الانتخابات في التشكيل، وعلى مراعاة مطالب الحراك الذي من المفترض تمثيله بـ3 وزراء.

يتصرف «التيار» على أنّه كسب جولة مهمة، بتسمية دياب، حيث سقط الرهان على إسقاط عهد الرئيس عون بالفراغ الحكومي الطويل، كما سقط رهان إلغاء الحضور السياسي لـ«التيار» في الحكومة، وينتظر ان تتشكّل الحكومة بسرعة، بعد انتهاء مشاورات الرئيس المكلف مع الكتل النيابية الاثنين، على ان «تدوزن» توازنات الحكومة الجديدة التي ستكون حكومة تكنو-سياسية بحسب «التيار»، تماماً كما طالب «التيار» منذ استقالة الحريري الى اليوم.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط