مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التوطين المرفوض...والحق المطلوب

بمنتصف خمسينيات القرن الماضي تم طرح مشروع التوطين والتدويل كأحد المشاريع المناهضة للحقوق الوطنية الفلسطينية وعندها خرجت غزه عن بكره أبيها مندده ورافضه لكافه المشاريع الاستعمارية التي تستهدف حقوقنا كما وتستهدف نظام الرئيس الراحل عبد الناصر الذى كان مؤمن بفلسطين وقوميتها وعدم امكانيه القبول بإجهاض الحقوق الفلسطينية.

وحتى ندرك مدى حجم المؤامرات وعدم توقف المحتل الإسرائيلي وحليفه الامريكي أطلت علينا وسائل اعلاميه إسرائيلية ببالونات اختبار خبيثة وخادعه وكاذبه حول ما يسمي بمشروع توسيع القطاع علي حساب الأراضي المصرية والادعاء الكاذب بطرحه من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي على الرئيس عباس ولم أكن راغب بالرد علي تفاهة ما يقال ويشاع كذبا ولكنني أدركت كما غيري عن مدي استمرار خيوط المؤامرة التي تستهدف فلسطين ومصر في أن واحد قديما وحديثا ومستقبلا في ظل ما يجري من تحرك فلسطيني لاستصدار قرار من مجلس الامن حول الدولة الفلسطينية بحدود الرابع من حزيران 67 وعدم الاستمرار بإجراء مفاوضات لا طائل منها في ظل الزمن المفتوح الذى يستمر فيه الاستيطان بالتهام المزيد من الأراضي والعدوان المستمر والمدمر للشعب الفلسطيني وما يجري من حصار قاتل وجائر علي قطاع غزة وما يجري من تقييد وأحزمه استيطانية وموانع عنصرية ما بين المدن والقري بالمحافظات الشمالية وما تمارسه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من اعاقات لوقف عجله تقدم الشعب الفلسطيني صوب حريته واستقلاله الوطني من خلال استمرار التدمير والبطش والعمل علي اسقاط حل الدولتين وتعطيل قطار التسوية السياسية ووضعنا في زاوية الخيار المسلح حتي تتوفر البيئة السياسية والاعلامية للهجوم علينا واطلاق الاتهامات عن مدي العنف الفلسطيني بمحاوله خداع العالم بأن اسرائيل تدافع عن نفسها وعن مواطنيها دون اظهار الصورة الحقيقية لمشهد الدمار الكارثي والألاف من الضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ ومدي عنف التدمير الوحشي الذى طال البنيه التحتية والمؤسسات الحكومية والأهلية اعتمادا إسرائيليا علي غفله العالم وعدم اجراء المحاسبة علي جرائم الحرب وما تمتلك اسرائيل من ترسانة ضخمه تجد من يمولها بصورة دائمه وخاصه الولايات المتحدة وحتي من يدافع عن جرائمها ويبررها أمام المحافل الدولية .

بينما نحن الفلسطينيون ندافع بقدر استطاعتنا وبما نمتلك من قدرات بسيطة في ظل غياب المدد والعمق الاستراتيجي وحالة الانقسام وعدم التوافق الداخلي علي خيارات حسم الصراع مما يزيد من اضعاف قدراتنا الذاتية .

اسرائيل وحكوماتها المتعاقبة تخطأ بحساباتها السياسية الأمنية والعسكرية بأنها لم تستطع

بالماضي ولا في الحاضر أن تهزم ارادتنا ولا حتي تشريدنا خارج وطننا في ظل عدوان وجرائم ومجازر فاقت كافة التصورات الانسانية في علاقة المحتل الغاصب مع الشعب المحتل .

اسرائيل تري في مشاريعها الخبيثة استكمالا لعدوانها وحصارها المستمر وأنها تستطيع أن تهزمنا من داخلنا وتعكر صفو علاقتنا الداخلية والعربية واحداث الفتنه وعدم الثقة خاصة بالشقيقة الكبرى مصر التي كانت وما زالت تقف معنا بكل صغيرة وكبيرة وتقدم لنا يد العون والمساعدة والمشورة وحتى نحقق استقلالنا الوطني .

هذا الموقف المصري الصلب والمتزن والملتزم بالدور القومي العروبي أول من يرفض انتهاك السيادة المصرية كما نحن لا نقبل بأن يكون حل قضيتنا علي حساب أي قطر عربي شقيق وهذا ما يتم مع مصر والأردن ولبنان وسوريا وكافة أماكن التواجد الفلسطيني .

من هنا ستسقط الأقنعة المخادعة والأكذوبة التأمريه الإسرائيلية التي لم يكن لها أي تأثير يذكر علي صعيد الرأي العام الفلسطيني الصامد والمرابط والمقاوم وثقته بقيادته الفلسطينية كما ثقته بالقيادة المصرية .

من هنا اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة يخطئون خطئا استراتيجيا اذا ما استمروا بسياسة ادارة الصراع وليس العمل علي حل الصراع ....فما هو مطروح فلسطينيا اليوم قد لا يتكرر مرة أخري مع قادم الزمن لأن استمرار الحسابات الإسرائيلية القائمة علي العنصرية والاستيطان والحصار وكأنهم يقولون لنا (قوتوا ولا تموتوا) أي أنهم يمارسون بحقنا سياسة (العصا والجزرة ) مما يجعلنا أمام ضرورة اعادة حساباتنا الفلسطينية الوطنية وأن لا نستمر بفئوية المواقف التي تزيد من الأعباء وعوامل الضعف ....بينما المرحلة وتحدياتها ومصاعبها وما يحاك في العلن والخفاء من مؤامرات تتطلب المزيد من الوحدة والتلاحم والنظرة الشمولية لما يجري داخليا وخارجيا وتحديد الأولويات المطلوبة فلسطينيا ....وأن لا تترك اسرائيل وحليفتها أمريكا بإيقاعنا بالمصايد ...والمصائب ...والأفخاخ ...وكما يشاءون وفي الوقت التي يريدون وان لا نستمر بحالة الدفاع في اطار دائرة التأثر وردة الفعل ...والخروج موحدين الى دائرة الفعل والتأثير.... وتحديد ما يمكن للأخرين فعله واتخاذه من خطوات وقرارات ...ولن يتحقق لنا ذلك الا بوحدة حقيقية وأليات وطنية واضحة وخطاب سياسي واعلامي مؤحد ومشهد فلسطيني نفاخر به الأمم وأن نوصل رسالتنا الفلسطينية أن لا بديل عن فلسطين الوطن, الهوية , الدولة العلم ,جواز السفر, والاقامة داخل الوطن ....أليس كذلك ؟.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط