مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التواصل الثقافي للكلّ الفلسطيني (7)

التواصل الثقافي للكلّ الفلسطيني (7)

تاريخ النشر: 2022-08-08 | 08:59

بعد لقاءات الخليل، ورام الله، ونابلس وجنين والقدس وطولكرم ضمن المسيرة التواصليّة الثقافيّة للكلّ الفلسطيني التي يقوم بها الاتحاد العام للكتّاب الفلسطينيين-الكرمل 48 كان من الطبيعي أن يكون لقاء اليوم في منطقة بيت لحم.

التقيت صباح الخميس في سجن نفحة الصحراوي مع أسرى يكتبون، سألوني: "وين وصّلتوا بالمشروع التواصلي للكلّ الفلسطيني؟" إحنا هون من غزة وكوبر والخليل وكفر قاسم وبيت لحم وطلبوا إيصال تحيّاتهم لكل الموجودين هنا ولكلّ الأهل في كلّ مكان.

كان ذلك صدفةً، والصدفة خير من ألف ميعاد؛

بدأت مشواري التواصلي مع أسرى يكتبون في شهر حزيران 2019، التقيت مع العشرات، وكذلك مع كلّ الأسيرات، ووجدت هناك، خلف القضبان، لقاء كاملاً متكاملاً للكلّ الفلسطيني، بكلّ أطيافه وجغرافيّته وتساءلت بيني وبيني: لماذا لا ألمس هذا الكلّ بيننا؟

جاءت هبّة الكرامة وصفعتها المدويّة بأنّنا أبناء شعب واحد في كلّ أماكن تواجدنا رغم المحتل ومخطّطاته.

من هنا انطلقت رؤية ورؤيا الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين الكرمل 48 ممثّلًا بأمينه العام الزميل سعيد نفاع بلقاء عملي يجمع الكل الفلسطيني وجاءت سلسلة لقاءات، وما إن تواصلت مع الصديق صالح أبو لبن وغيره فوجدتهم متحمّسين أكثر منّي وتوّاقين لمثل هذا اللقاء.

قلتها سابقًا؛ إنّ التواصل مع أهلنا في أيّ مكان واجب لا بدّ منه ليؤكّد أنّ الشعب العربي الفلسطينيّ شعب واحد وموحّد في الداخل والشتات والمنافي. ولا يمكن للوطن إلّا أن يحلّق بجناحيه، والتواصل المباشر يزيل الصورة النمطية عند البعض عن أهلنا في الداخل وفي الشتات. لقاء اليوم ليس فزعة عرب موسميّة، وليس نزوة آنيّة نرجسيّة؛ وليس لقاء من باب رفع العتب،

بل لقاء لعصف ذهني وفكري لنفكّر معًا- ماذا بعد؟

لقاء اليوم ليس ردّة فعل غاضبة على ما يجري من انتهاكات احتلالية يوميّة؛

وليس ردّة فعل على العدوان الغاشم على أهلنا في غزة والذي نستنكره بشدّة؛

بل نتاج رؤية ورؤيا تصبّ في ترسيخ مفهوم الكلّ الفلسطيني؛ شاء من شاء وشاء من أبى؛

وحتمًا ستكون له استمرارية.

اسمحوا لي بكلمة خارج النصّ؛

فوجئت يوم الخميس بقرار إلغاء حفل "جوان صفدي" في مؤسسة عبد المحسن القطان في رام الله: انتصار جديد للترهيب.

كان مقرّرًا مساء الخميس حفل موسيقي للفنان النصراوي "جوان صفدي"، وفوجئت حين أصدرت المؤسسة بيانًا تعلن فيه عن إلغاء الحفل نتيجة تهديدات وصلتها من مجهول.

أُلغيت في حينه حفلة للفرقة الموسيقيّة اللبنانيّة "مشروع ليلى" تحت ضغط الكنيسة وترهيب المتشدّدين، لـ "منع إراقة الدماء"، لأنّ أغاني الفرقة "تمسّ بالقيم الدينيّة والإنسانيّة وتتعرّض للمقدّسات المسيحيّة"، وتشكل إساءة وخطراً على المجتمع". 

وألغت بلدية حيفا في حينه مشاركة جوان صفدي وولاء سبيت في حفل كان مقرّرا لأسباب سياسيّة هدفها منع الثقافة الفلسطينيّة.

وها هي مؤسسة عبد المحسن القطان تلغي الحفل بحجّة "تهديدات" وصلتها. لا أكثر ولا أقل.

هل عدنا إلى عصور الظلام ومحاكم التفتيش؟

 نحن اليوم في واقع جديد متغيّر تُسيطر عليه وسائل الاتصال المتطوّرة فكيف لنا مُصادرة فكر وأغنية وفن لمنع وصوله إلى أعين وآذان أبنائنا وبناتنا المُنفتحين على العالم ووسائل اتّصاله ليل نهار؟

من المؤلم والمؤسف أنّ هذا التهديد والوعيد جاء ممّن لم يسمعوا بجوان صفدي من قبل ولم يصغوا لأغنية واحدة له، لماذا؟ أين الحياد والموضوعيّة والابتعاد عن القبيلة وأعرافها وأحكامها الجائرة؟ هيّا نكُون مع الإيجابيّة في الإثارة وفتح المجال للتعدديّة وقبول الآخر ولكن بشرط أن نحترم رأي الآخر تيمُّنًا بما قاله فولتير المتوفي عام 1778: "لا أوافق على رأيك، لكنني مستعد للموت من أجل حقك بالتعبير عنه". لا بدّ أنه يتململ في قبره لسماع خبر العاصفة والزوابع التي تهبّ في رام الله الحبيبة فارحموا جوان و"جريمته".

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط