مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التهويش الاسرائيلي لا يخيف

الخطوة الفلسطينية الصغيرة والشجاعة في آن بالانضمام ل(15) معاهدة واتفاقية اممية من 550 معاهدة واتفاقية دولية، التي اتخذتها القيادة السياسية نهاية الاسبوع الماضي في اعقاب رفض حكومة نتنياهو الالتزام بالافراج عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية، الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقيات اوسلو، أثارت ردود فعل إسرائيلية واميركية متعددة.

رغم إعتراف حكومة إسرائيل أن الانضمام الفلسطيني للمعاهدات والاتفاقيات الخمسة عشر لا لؤثر على مكانة الدولة العبرية بقدر ما تحمل في جوهرها تأمين الحماية الدولية لابناء الشعب الفلسطيني من بطش دولة التطهير العرقي الاسرائيلية . مع ذلك قامت الدنيا ولم تقعد في اروقة الحكومة والاحزاب اليمينية الاسرائيلية، حاى بدا وكأن القيادة الفلسطينية، هي القوة "الممارسة للاحتلال" وليست دولة الابرتهايد الاسرائيلية؟ او كأن المطلوب من الفلسطينيين، ان يبقوا مستسلمين لمشيئة ومنطق وبلطجة حكومة قطعان المستعمرين الاسرائيلية!

هذا الوزير يهدد بعدم تحويل اموال المقاصة، وذاك يلوح بمضاعفة الحواجز بين المدن الفلسطينية، وآخر يطالب بسحب بطاقات ال VIP ورابع يطالب باعادة إحتلال الضفة الفلسطينية ... إلخ من التهديدات الغوغائية المارقة، التي تعكس فقر حال العقل السياسي الاسرائيلي في قراءة حدود الفعل السياسي الفلسطيني، وعدم قدرة على قراءة حاجة الفلسطينيين الى الاستقلال والحرية والعودة.

التهويش الاسرائيلي منذ زمن بعيد لم يعد يخيف الفلسطينيين. لان الشعب الفلسطيني، ليس لديه ما يخسره أكثر مما يخسره في بقاء الحال على ما هو عليه. وتخطىء القيادة الصهيونية كثيرا في رفضها التعاطي الايجابي الحقوق الوطنية الفلسطينية، واهداف الشعب الفلسطيني المتوافقة مع قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، وهي اهداف مقبولة من العالم، لا بل ان القيادة الفلسطينية بقبولها باقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194، اعطت إسرائيل الاستعمارية تنازلا تاريخيا غير مسبوق، لانها تكون تنازلت عن قرار التقسيم الدولي، الذي قامت دولة إسرائيل على اساسه.

مضى زمن الترهيب والغطرسة والاستعلاء الاسرائيلي إلى غير رجعة، وارهاب الدولة الاسرائيلية المنظم اليومي لم يعد يفت في عضد ابناء الشعب الفلسطيني، رغم كل الالام والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي وحقوق الانسان، لان جرائم إسرائيل بقدر ما توجع وتضر بمصالح الفلسطينيين الانية، بقدر ما تصب الزيت على حالة الاحتقان والسخط الفلسطينية، وتعزز من مكانة وعدالة الحقوق الوطنية بالمعنى الاستراتيجي، وتفضح الدولة الاسرائيلية المارقة امام اوسع قطاعات الرأي العام العالمي، وتكشف زيف إدعاءاتها الاستعمارية.

سهل جدا عودة دبابات إسرائيل لاحتلال المدن والميادين الفلسطينية، وسهل جدا ان يعيث قطعان المستوطنين المستعمرين تخريبا في القرى والمدن العربية، وهي كما يعلم القاصي والداني لم تغادر الاراضي الفلسطينية، فمعسكرات جيش الموت الاسرائيلي ومقار اجهزته الامنية وسجونه ومستعمراته تطوق المدن والقرى والخرب والطرق والاجواء والمياه الاقليمية. وتستطيع كما فعل شارون في آذار 2002 اجتياح عملية السلام في كل لحظة، ولكنها ستغرق في الرمال الفلسطينية المتحركة، ولن تتمكن من ضبط غيقاع الشارع الفلسطيني والعربي. وبالضرورة لن يكون بالامكان الحديث عندئذ عن عملية تسوية سياسية، لان الفلسطينيين وصلوا الى الحد الاقصى من المرونة، وقدموا اقصى ما يمكن من التنازلات، وبالتالي إن افترض قادة إسرائيل، أن بامكانهم انتزاع تنازلات اضافية من الفلسطينيين، يكونوا سقطوا في وهم احلامهم، وشرور افعالهم، وبؤس مآلهم ومستقبلهم.

يبقى العتب، إن كان هناك من إمكانية للعتب على كيري، وزير خارجية اميركا، الذي حاول ان يضع القيادة الفلسطينية ودولة التطهير العرقي الاسرائيلية على قدم المساواة، حين استخدم تعبير "عدم التزام الطرفين بتقديم تنازلات" و"لجوئهم لاتخاذ خطوات احادية الجانب". هو يعلم وادارته كذلك تعلم علم اليقين، انهم جانبوا الصواب، لانهم يعلمون ان حكومة نتنياهو، هي وليس احد غيرها من رفض الالتزام بما تم الاتفاق عليه وتحت رعايتهم بالنسبة لاسرى الحرية وغير ذلك من اتفاقات. فلا يجوز لي عنق الحقيقة يا سيد اوباما ويا سيد كيري، وعليكم ممارسة نفوذكم للجم العدوانية الاستعمارية الاسرائيلية لتحقيق السلام. او فلترفعوا يدكم عن العملية السياسية، واتركوا للشرعية الدولية تلعب دورها المنوط بها تجاه عملية السلام.

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط