مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التهديد الكلامي نقاب لعلاقة أمنية تتطور بين حماس وإسرائيل ؟!

التهديد الكلامي نقاب لعلاقة أمنية تتطور بين حماس وإسرائيل ؟!

تاريخ النشر: 2022-01-09 | 04:45

كتب حسن عصفور/ منذ "حرب مايو" 2021، بما لها الكثير وعليها القليل، ودون التوقف عند رغي البعض تشكيكا، فالوضع بين قطاع غزة ودولة الكيان يعيش مرحلة بناء "قواعد انفصالية" أكثر فأكثر عن الضفة والقدس، بوعي كامل من دولة العدو، تنفيذا لخطة شارون الاستراتيجية نحو "كيان غزة" الخاص، و"بلديات موسعة" في الضفة دون المساس بالقدس.

حرب مايو، التي بدأت انتصارا للقدس وتحديدا أهالي الشيخ جراح وسلوان، لم تغير من واقع الأمر كثيرا في مسببها، ربما العكس يحدث، لأن توقفها لم يرتبط بقواعد خاصة حول "حقوق" واضحة، وعل حجم جرائم الحرب في أيام العدوان الأخيرة نالت من البحث عن أسس تحاصر التطهير العرقي والعنصرية ضد أهالي الحيين المقدسيين، لكنها حرب فتحت مسار خاص لأهل قطاع غزة.

منذ وقف "حرب مايو"، زادت وتيرة الحديث عن "تحسين مستوى المعيشة" لسكان قطاع غزة، وفتح باب العمل داخل إسرائيل لآلاف من العمال والتجار، وفك بعض ملامح الحصار الاقتصادي، مترافق مع انطلاق حركة "إعادة إعمار" و"اعمار" في ذات التوقيت، وتطوير المعادلة التي سادت منذ حرب 2008 وتعززت بعد حرب 2014، "مال مقابل تهدئة" الى "اعمار مقابل أمن"، والتي دخلت مسارها منذ ما بعد وقف "حرب مايو" الأخيرة.

المعادلة الجديدة منحت حماس اعترافا رسميا بكونها "الحاكم الرسمي" لقطاع غزة، وأن خط التواصل مع إسرائيل لم يعد عبر "النافذة القطرية" أو مصر، خاصة بعدما منحت حق التعامل الرسمي مع تصاريح العمل داخل الكيان، وتلك عملية أمنية بامتياز، فلا يمكن السماح لعامل تضع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، خاصة الشاباك، "ملاحظة رفض أو شك" حول اسمه من نيل التصريح، ولذا ستنقل المعلومة من "الأمن الإسرائيلي الى أمن حماس"، وهذا تغيير جوهري في العلاقة بين الطرفين، لم يكن سابقا.

تطور العلاقة الأمنية بين دولة الكيان الإسرائيلي و"حكم حماس"، وما بات بينهما من "مصالح متنامية"، لا يؤشر ابدا الى وجود ملامح الذهاب الى "معركة شاملة" بين الطرفين، وأن أي حرب قادمة لن تكون وفقا لحساب "بيدر قطاع غزة"، بل ترتبط بما هو "إقليمي عام"، خارج المصلحة الفلسطينية، أو أن تبادر حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب بعملية اغتيال كبرى عشية الاتفاق النووي مع إيران، لجر المنطقة الى بؤرة اشتعال خارج التوقعات.

ولذا، كل التسريبات التي تطلقها بعض من "مراكز النفوذ" في حكم حماس الغزي، أو تصريحات بعض من مسؤوليها، بمنح حكومة "الثنائي ونصف" في تل أبيب مهلة زمنية الى يوم كذا، ليست سوى ردح كلامي، لا قيمة له على الاطلاق، ولا يمثل وزنا سياسيا، بل يتحول الى مسخرة شعبية محلية، فالحروب لا تبدأ عبر تصريحات "صبية الكلام"، ربما يكون آثار تلك "الرسائل غير الذكية" استخفافا لا أكثر.

ولعل زيادة "الاستعراض العسكري" مؤخرا في قطاع غزة لم يكن رسالة "أمنية" لإسرائيل، كما حاولوا الحديث، بل هي رسالة سياسية بامتياز، أن "حكم حماس" في قطاع غزة بات له "أنياب" تحميه من البعد الداخلي في ضوء حركة غضب شعبي متنامي لأسباب متنوعة يمكن أن تنفجر في كل لحظة، فمخزونها أعلى بكثير من القدرة على السيطرة عليها بسبل تقليدية.

التهديدات الكلامية بفتح باب جهنم على إسرائيل خلال أيام، ما لم تستجب لطلبات "حكم حماس"، محاولة لذر الرماد في عيون أهل فلسطين، عن نمو علاقة أمنية خاصة تسير بلا ضجيج مع حكومة دولة الكيان، في سياق المصلحة الجديدة، ومن أجل تعزيز قواعد الحكم الخاص، الى حين أن تبدو في الأفق تغييرا للمعادلة الراهنة.

دولة الاحتلال، استثمرت "حرب مايو" في زيادة بناء "جدار الفصل" بين بقايا الضفة والمحميات الناشئة بها تحت حكم سلطة "مرتعشة"، و"نتوء غزة" تحت حكم حماس "القوية"، وهي ستعمل على تعزيز ذلك بسبل مختلفة، وأشكال متباينة.

يحاول البعض أن يستنبط شكلا جديدة لمقولة "تجوع يا سمك" الستينية، ولكن لم نعرف من سيكون "طعام ذلك السمك"!

ملاحظة: مسارعة أدوات أجهزة السلطة الأمنية في الضفة بتشويه الحالة الخاصة لشباب جنين، لم تأت سوى بثمار فاسدة..الحل مش بتشويه الناس يا مشوهي العقل!

تنويه خاص: محزن أن تكون "الأمم المتحدة" صاحبة مبادرة لـ "حل أزمة السودان" وليس مبادرة عربية...مؤشر لا يبشر خيرا خاصة مع الحماس الأمريكي الأوروبي لها...ويا خوف ما تصير "كعب أخيل" العربية!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط