مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التنصل من المسؤولية!!!

التنصل من المسؤولية!!!

تاريخ النشر: 2022-02-01 | 18:12

رامي الغف
رامي الغف

قال تعالى : إِنا عرضنا الأمانة على السَّماوات والأرض والجبال فأبين أَن يحملنها وأشفقن منها وحملها الْإنسان إِنه كان ظلوما جهولا

سنوات وسنوات عجاف سارت وما زالت تسير ببطيء لتمر بأشلاء جسد محتضر، وبطالة وفقر لا يعدان ولا يحصيان، وخدمات لا تذكر، وموازنات وهبات ومنح مالية مسروقه، وتيار كهربائي معطوب، ومياه شرب ملوثه، وخطط عمل وبرامج واستراتيجيات لا تنفذ، وقوانين وتشريعات لم ترى النور وبقيت في ادراج المجلس، وسرقات عينك عينك من المتنفذين على رقاب الناس، وسفارات تحولت لغرف تجارية واستثمارية وعلاقات مالية، ووزارات مشلولة، وهنا من الواجب ان ننبه وننتقد ونكتب ونتظاهر لحين تحقيق ما نصبو اليه من مسئولين ومتنفذين وأصحاب قرار عارفين لحقوقهم وغير ملتزمين بواجباتهم تجاه وطنهم وشعبهم، وليس لأحزابهم وفصائلهم وتكتلاتهم!!! سؤال يبقى في الذهن لنستذكره في حياتنا اليومية، إلا اننا لن نبخس الناس اشيائهم فهناك الكثير من المسئولين والقيادت وأصحاب القرار يدافع عن حقوق وقضايا شعبهم ومنهم من دفع ضريبة كبيرة سواء بالتهديد وإطلاق الرصاص عليه، وهؤلاء لا نقصدهم بكلامنا، انما هناك حيتان تعمل لمصالحهم ولأنفسهم، ويعتقدون إننا لا نعلم بهم.

لقد حملَّ شعبنا الفلسطيني الكثير من المسئولين وخاصة اعضاء مجلسنا التشريعي، والذين انتخبهم قبل عشره سنوات، أمانة كبيرة في أعناقهم وهو العيش بكرامة في ظل دولته الفلسطينية العتيدة، وتوفير المعيشة الكريمة لهذا الشعب وتوفير الأمن والأمان له، ولكن للأسف الشديد كثير منهم غيرتهم الأيام والمناصب الزائلة وغيروا مبادئهم بسبب وهم اسمه المنصب، فتركوا أبناء جلدتهم ومحبيهم وتنصلوا من مبادئهم وحتى من أهلهم ومعارفهم وجيرانهم وأقاربهم وأنسبائهم، كثيرون هم من ساقتهم الدنيا وراء أوهام فارغة فاعتقدوا أنهم بملامستهم أطراف الكرسي والجلوس عليه أنهم أصبحوا ملائكة وأنهم باتوا من عالم آخر ونسوا وتناسوا أن ذلك المنصب ما هو إلا لفترة محدده وقد ينهيها الشعب في أي لحظه وينتهي كل شيء، فاعتقد البعض من أصحاب النفوس الضعيفة انه بوصوله إلى ذلك الكرسي أو ذلك المنصب أنه أصبح فوق القانون، وأنه الملك فنسي لما هو في هذا المنصب نعم انه تناسى الكبير والصغير تناسى الشيخ والطفل والشاب والمرأة تناسى المريض والعامل والجريح وابناء الشهداء والاسرى والمسحوقين والفقراء، تناسى كل من منحه الثقة كي يكون المتحدث باسمه في عضوية المجلس التشريعي، ولم يعد يفكر بشيء إلا المنصب والخدم والحرس والسيارات الفارهه والطلعات والطشات والزيارات من هذه الدولة إلى تلك، وغير ذلك من مكاسب شخصية لا تعود على المواطن الفلسطينيي الذي اختار هذا المسئول أو ذاك ليكون في خدمته وليحقق له مطالبه.

نعم لقد تغير الكثيرون ممن إنتخبناهم وممن كانوا يلهثون وراء أصوات أبناء شعبهم وباتوا بعيدين كل البعد ولم يفكروا للحظه أن من أوصلهم إلى عضوية المجلس او السفارة او الوزارة أو المنصب هم أبناء شعبهم، الذين تنكر لهم هذا المسئول ولم يرد لهم الجميل، وهنا أُذكر هذا المسئول أو ذاك أن المناصب زائلة وأن القيادات أوهام ولن تبقى إلا الروح الطيبة والمعاملة الحسنه والتي تبين بالفعل معدن الإنسان وهى التي تخلق روح المودة والصداقة، ومهما طال الزمان أو قصر فأنت عائد لا محالة إلى حضن الشعب والى شوارع المدن والى حواري القرى وأزقة المخيمات التي خرجت منها، وهو من سيحكم عليك ويحاسبك حتى لو ذهبت لآخر الدنيا وفكر جيداً يا عضو المجلس التشريعي، ويا أيها المسئول ويا ايها السفير او ايها الوكيل او ايها القائد والوزير كم ممن تسلموا مناصب ومقاعد وكراسي، قد ذهبوا وتركوا كل المناصب بل منهم من كان يعتقد نفسه إمبراطورا وها هو الآن قد عاد يعيش بين ابناء شعبه بعد انتهاء فتره تكليفه، وكم من الوزراء الآن يُحاسبوا أمام القانون لارتكابهم الخطيئة بحق المال العام وشعبهم، وكم منهم من دخل السجن بل ربما قد تكون نهايته مؤلمه.

أيها المسئول عليك التفكير بعمق وتذكر قول الرسول الاعظم محمد (صلى الله عليه واله وسلم ) (كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعينه فالإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعيةٌ وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راعٍ وهو مسئول عن رعيته).

نعم كلكم راع كلكم موجودون لخدمة أبناء شعبكم، فكثير من الوجوه قد رحلت مأسوفاً عليها وكثير من الوجوه قد ترحل غير مأسوفاً عليها، إليكم يا مسئولي هذا الوطن حكومته وقادته وغيرهم كل حسب موقعه ويا من كنتم الحريصون على المنصب، فكروا بشعبكم وبوطنكم وليس بأنفسكم وأولادكم فكروا في كيفيه الخروج بالشعب من المأزق ولأجل لقمه العيش والحياة الكريمة، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحُاسبوا وتأكدوا أن المناصب زائلة لا قيمه لها والدوام لله وحده فهو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء، وان الشعب في انتظار حساب من اخطأ وان المواطن الفلسطيني أمانه في أعناقكم، وأنتم من تحملتم هذه الأمانة فلا تخونوا أماناتكم وكونوا جديرين بالاحترام والثقة وفكروا في كل لحظه تمر بالشعب والوطن.

آخر الكلام:
إن عدم الإعتراف بالخطأ والتكابر أمام الإعلام وإلقاء التهم وتبرأت النفس، لا يحل المسائل، الوطن اليوم بحاجه الى رؤية واضحة ومشروع وطني كبير وحل للخلافات حل جذري ووقفه جادة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط