مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التنبه لنتائج التصويت الأممي لدى الأمم المتحدة

التنبه لنتائج التصويت الأممي لدى الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2018-12-10 | 09:23

لا يعني حصول مشروع قرار الولايات المتحدة على 78 صوتاً لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة مقابل 57 صوتاً بهدف محاولة إدانة حركة حماس بشأن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو أراضي مناطق الإحتلال الأولى عام 1948، بمثابة هزيمة لواشنطن بسبب عدم حصولها على ثلثي أصوات الجمعية والتي حالت هذه النتيجة الناقصة دون صدور القرار الأممي لصالح التحالف العدواني الأميركي الإسرائيلي ضد الحركة الفلسطينية.
فأن يصل التصويت إلى 87 مقابل 57، يجب أن يكون جرس إنذار لحركة حماس والجهاد في العمل على تحاشي فعل يمكن أن يشكل مظهر إدانة للنضال الفلسطيني، وعدم النظر لقرارات الأمم المتحدة باعتبارها مجرد إدانات لفظية لا تستاهل الاهتمام، وأنها مثل كل القرارات الصادرة عن الجمعية العامة غير ملزمة التطبيق ولا قيمة لها، وعليهم الأنتباه أن صدور قرار بإدانة حماس سيوفر للولايات المتحدة الأرضية القانونية لمواصلة العبث ومراكمة القرارات وصولاً لتحويل الإدانة اللفظية إلى ممارسة عملية تجعل من شرعية الإحتلال موجبة وشرعية النضال الفلسطيني مفقودة وبلا غطاء قانوني شرعي دولي.
على حركة حماس وسائر أطراف النضال الفلسطيني أن تُدرك أن الحركة الصهيونية حققت إنجاز مشروعها الإستعماري على أرض فلسطين بفعل مبادراتها أولاً وبفعل التضامن الدولي ثانياً الذي أعطاها الشرعية والغطاء لمواصلة العمل وتقوية مشروعها الإستعماري كما وصل إليه اليوم من القوة والحضور والشرعية المغطاة.
والنضال الفلسطيني لم يحقق ما حققه من حضور إلا بسبب النضال والمبادرات الفلسطينية المتراكمة، إلى جانب الفعل السياسي والنشاط الدبلوماسي الذي يعتمد على شرعية القرارات الدولية المنصفة لصالح فلسطين بدءاً من القرار 181 مروراً بالقرارات 194 و 242 و 478، وليس إنتهاءاً بالقرار 2334، حتى ولو لم يتم تنفيذ هذه القرارات بسبب موازين القوى الدولية لصالح واشنطن الحليف والراعي للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي إضافة إلى تفوق المستعمرة الإسرائيلية نفسها على الأرض وفي الميدان مقارنة مع القدرات الفلسطينية المتواضعة.
الحذر مطلوب والتنبيه واجب لأن النضال الفلسطيني مازالت إمكانياته متواضعة أمام تفوق العدو والمطلوب مراكمة خطوات إيجابية لصالح إنتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني وهزيمة تراكمية ضد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي.
قلق القيادة الفلسطينية كان مشروعاً، ونتائج التصويت بفشل صدور القرار لصالح الإقتراح الأميركي إيجابياً، بفعل أداء الدبلوماسية الفلسطينية ومعها العربية في مقدمتها الكويت، ولكنه لا يعني الركون والإطمئنان، فالقرار الأهم الذي سبق للولايات المتحدة الأميركية أن هُزمت فيه وإنتصرت فلسطين هو قرار الإعتراف بفلسطين كدولة مراقب 67/19 الصادر يوم 29/11/2012، وكذلك قرار إدانة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية الصادر يوم 23/12/2017، ويعتبر إنتصاراً لفلسطين ولمنظمة التحرير وسلطتها الوطنية، وهذا يعني أن واشنطن سبق لها وأن هُزمت لدى الجمعية العامة، وهزيمتها لا تعني تغيير الوقائع على الأرض بل يعني شرعية دولية للخيار الفلسطيني ويعكس عدالة مطالبه، وهو إنجاز تراكمي يجب حمايته والحفاظ عليه وتطويره، ومن هنا يجب عدم اليقين والطمأنينة لنتائج التصويت بعدم حصول مشروع قرار الولايات المتحدة على الثلثين، بل يجب مواصلة العمل والتنبيه إلى خطورة حصوله على 87 صوتاً لصالحه مقابل 57 صوتاً فقط ضده.
[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط