مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التمكين شرطٌ للمصالحة وغرقٌ في المجهول

التمكين شرطٌ للمصالحة وغرقٌ في المجهول

تاريخ النشر: 2018-09-19 | 23:59

سأفترض حسن النية، وأن شدة حرص محمود عباس على القضية الفلسطينية يدفعه لأن يشترط التمكين في غزة، كي يرفع العقوبات، ويقبل بالمصالحة، بعد نزع سلاح المقاومة الهادف إلى أخذ الكل الوطني الفلسطيني إلى رحاب الدولة الفلسطينية، والتخلص من الاحتلال.

وسأفترض حسن النية أيضاً، ومن منطلق حرص حركة حماس وأخواتها على مصلحة الوطن، وافقت تنظيمات المقاومة على تسليم قطاع غزة من الباب إلى المحرب للسلطة الفلسطينية، وتم حل كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب أبو على مصطفى ولجان المقاومة والمجاهدين والأحرار، وتم تسليم سلاحهم إلى سلطة محمود عباس، على أمل أن يكون للشعب الفلسطيني قائد واحد وسلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، وأرض واحدة تخلو من الميليشيات.

ولن أضع افتراضاً يخطر في بال كل فلسطيني، ماذا ستفعل إسرائيل برجال المقاومة في قطاع غزة؟ أو ماذا ستفعل قيادة السلطة الفلسطينية بسلاح المقاومة في قطاع غزة؟ ولن أفترض ما يجول في خاطر البعض من إمكانية الانتقام، والذبح على ماضي الانتماء للمقاومة كما حدث في مخيمي صبرا وشاتيلا، بعد أن سلمت الثورة الفلسطينية سلاحها، وخرج رجالها على متن السفن الفرنسية بسلاحهم الشخصي، وتركوا أعناق أزواجهم وذرياتهم تحت حز السكاكين الحاقدة التي تمكنت بدعم إسرائيلي من السيطرة على بيروت.

ولكنني سأفترض تحقيق كل ما يرجوه محمود عباس من سيطرة كاملة على قطاع غزة، ودخوله إليها دخول الفاتحين المنتصرين المهللين المكبرين للنصر المبين، وذلك من خلال وصوله إلى غزة عبر بوابة بيت حانون بعد التعاون الأمني مع الإسرائيليين، الذين سيفرحون لنصر محمود عباس، ويبدؤون معه برفع الحصار عن غزة، وتوصيل الكهرباء، والشروع في جلب أموال التعمير والاستثمار والتهدئة في غزة؟

إن مجمل الافتراضات السباقة لتفرض علينا أن نسأل: وماذا بعد؟

وماذا بعد دخول أجهزة محمود عباس الأمنية إلى غزة، وبعد تفتيش حقائب الطلاب عن السكاكين، وتجريم المقاومين؟ وهل ستفضي هذه الطريق إلى تحرير فلسطين، وقيام الدولة؟

هل سيوافق نتانياهو على لقاء محمود عباس الذي تمكن من غزة، وجمع سلاحها المقاوم؟ هل سيتفاوض معه على الانسحاب من الضفة الغربية، وأخلاء المستوطنات وهدمها؟ هل سيتوقف الصهاينة عن اقتحام المسجد الأقصى؟ هل سيتوب الجيش الصهيوني عن اقتحام مدن الضفة الغربية، واعتقال ونسف البيوت؟ هل سيكف المستوطنون الصهاينة عن اطلاق خنازيرهم لمهاجمة سكان الضفة الغربية، والسيطرة على الأرض؟

وهل تمكين عباس من السيطرة على غزة سيحول دون تنفيذ صفقة القرن؟ هل سيتراجع ترامب عن نقل السفارة إلى القدس؟ وهل سيغدق الأموال على الأونروا، مجرد نزع سلاح المقاومة في غزة؟ وهل ستسمح إسرائيل بفتح الممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة؟ وهل ستتوقف الاقتحامات لمدن الضفة الغربية أم ستنفذ بعد ذلك الاقتحامات داخل مدن الضفة الغربية ومدن قطاع غزة، وهل ستزال الحواجز الإسرائيلية على طرق الضفة الغربية أم ستقام حواجز إسرائيلية جديدة على طرقات قطاع غزة؟

قد ينبري لي أحدهم ويقول: نعم، التمكين من غزة سيعزز موقف القيادة الرافضة لصفقة القرن، والوحدة الوطنية ستشد من آزر الرئيس في اشتباكه مع أمريكا وإسرائيل، ونزع سلاح المقاومة سيحرج إسرائيل أمام المجتمع الدولي، وسيفرض عليها عدم التهرب من اللقاء على طاولة المفاوضات، إن تسليم غزة للسلطة بالكامل سيعزز من خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة، وسيفضح الموقف الإسرائيلي، وسنقف صفاً واحداً في وجه المخططات الإسرائيلية!!!

وهنا ينبري سؤال عريض لأصحاب منطق التمكين من الباب للمحراب:

لماذا لم تنتصروا لفلسطين قبل الانقسام سنة 2007؟ لماذا لم تقموا دولتكم بعد عشرين عاماً من المفاوضات، وقبل حدوق الانقسام؟ وهل التعاون الأمني مع نداف أرغومان هو الطريق الآمن لمواجهة صفقة القرن؟ ولماذا تعلقون خيبتكم السياسية وفشلكم القيادي على الانقسام، وأنتم من أجبر كل حر فلسطيني على تشجيع الانقسام رداً على تفردكم بالقرار السياسي الفلسطيني؟.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط