مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التلازم الأردني الفلسطيني

التلازم الأردني الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-05-19 | 08:19

في يوم 17 أيار 2019، توافد أكثر من مئتي الف مصل إلى ردهات وساحات المسجد الأقصى المترامية، لتأدية صلاة الجمعة الثانية من رمضان، من أهالي القدس، والضفة الفلسطينية، ومناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، مع حرمان أهالي قطاع غزة بالكامل من الوصول إلى القدس، وكذلك شباب الضفة الذي تقل أعمارهم عن الأربعين عاماً .

حشد المصلين البارز له دوافع دينية لتأدية الواجب، ودوافع وطنية فرضها جوهر الصراع المحتدم بأدوات وأشكال مختلفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على القدس أولاً وعلى فلسطين وامتداداتها وخارطتها كوطن وقضية ومستقبل ثانياً، فإذا نجح العدو الإسرائيلي بفعل التواطؤ المتفوق بين الصهيونية والغرب الاستعماري البريطاني الفرنسي في وقت مبكر، والأميركي اللاحق بشكل لافت، فالحضور الفلسطيني ونهوضه الوطني يستهدف تحقيق خطوات تراكمية ملموسة في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وبرامجه وخططه نحو القدس بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص، وخطبة جمعة الأقصى لم تكن مجرد دعوة دينية واجبة مقتصرة، بل تعدت ذلك إلى وجوب التوصل إلى الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب الفلسطيني الكفاحية، بين الضفة والقطاع، بهدف التصدي لخطط وبرامج العدو الإسرائيلي المدعوم من الإدارة الأميركية بشأن القدس ومجمل العناوين الفلسطينية، والعمل على إحباطها وهزيمتها بعوامل : 1- الصمود ، و2 - الوحدة ، 3- والروافع العربية والإسلامية والمسيحية الداعمة، كما قال خطيب الأقصى الشيخ اسماعيل نواهضة، كدلالة على ترابط الديني مع الوطني لإيجاد الحوافز المتمكنة من تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني .

إذن لم تكن مجرد خطبة خالية من الدعوات والقيم المتداخلة الدينية والوطنية لمواجهة العدو الاحتلالي الاستعماري الذي يتمدد ويلتهم الأرض ويعزز من الاستيطان والمستعمرات ويعمل على توسيعها وجلب المهاجرين الأجانب لا سكانها .

وفي الوقت الذي يحتشد أكثر من مئتي الف مصل في المسجد الأقصى، تستجيب عمان لنداءات الاقصى ورجاله ومناضليه والقائمين على حمايته ورعايته وهي الأقرب إلى القدس وذلك عبر احتفال مهيب يليق بما تطلبه القدس وتحتاج إليه، دينياً ووطنياً، فقد انعقد بنفس اليوم وبنفس التوقيت المجلس العلمي الهاشمي الثاني والتسعين، بمبادرة من وزارة الأوقاف ووزيرها عبد الناصر أبو البصل تحت عنوان « الخليفة عمر بن الخطاب» ، فكراً وسلوكاً وأداء وعدلاً من قبل الباحث السوري د . محمد شاكر النابلسي، وعن العهدة العمرية وقيم التعايش المشترك الإسلامي المسيحي كما تحدث الشيخ د . ناجح بكيرات نائب مدير أوقاف القدس، فجمعا بين الديني والوطني في مواجهة العدو الوطني والقومي المشترك: العدو الإسرائيلي، مثلما تحدثا عن التحديات التي تواجه القدس وفلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والروافع المتوفرة وفي طليعتها الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية، والمطلوب عربياً وإسلامياً ومسيحياً.

قيمة المجلس العلمي الهاشمي، أنه تناول القدس، بحضور لافت من قبل رأس الدولة جلالة الملك، ورؤساء السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية، إضافة إلى قادة الأجهزة المختلفة، مما يدلل أن ما تسعى له عمان وطنياً وقومياً نحو فسطين وما تكنه وتحمله من مشاعر وتوجهات وسياسات وقلق من جهة، ورغبة وقرار في مواصلة الانحياز لخيار دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وإسناد نضاله في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وتقديم الرافعة بل والروافع له لاستعادة حقوقه على أرضه وخاصة حقه في الاستقلال والدولة وفق القرار 181، والحق في العودة وفق القرار 194، من جهة أخرى.

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط