مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التكتيك الفلسطيني والتعنت الإسرائيلي!!!

هل ثمه رجل إستخباراتي على وجه هالبسيطة، لديه تقدير دقيق عن النوايا المستقبلية الخبيثه لأركان قيادة إسرائيل وعلى رأسهم بيبي نتياهو؟؟ وخاصة بعد التحدي الذي بادرت به القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه إلى الأمم المتحدة لإعلان دولتهم المستقلة بعاصمتها القدس، نعتقد أن نتنياهو وغيره من القادة السياسيين والعسكريين وحتى الخبراء الأمنيين الإسرائيليين، لا يعرفون إلى أين يتجهون بكيانهم الإسرائيلي الغير متجانس بعد كل هذه المناورات والمؤامرات والمناكفات والمراوحات في المكان، وإستمرار التعنت بصلافة تجار الحروب والتمسك بسياسة الدمار والخراب والأراضي المحروقة والمجازر التي لم تتوقف أبدا ضد الجماهير العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص.

هذه السياسة الخبيثة ليست سوى فلسفة القوى الإستعمارية الظلامية الإسرائيلية التي ما زالت تؤمن بتلك النظرية السوداوية متعددة الألوان القاتمة، تخريب وتدمير وفسادا.

فالفلسطيني سيبقى هو الفلسطيني والعربي سيبقى عربيا والمسلم هو المسلم والقضية ستبقى هي القضية والبحر هو البحر والأرض هي الأرض، بمعنى آخر أن العربي والفلسطيني لا يفهم إلا شعار واحد "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" ولا تنازل أو خنوع أو إستسلام إالا بإرجاع الحق الى أصحابة

فالتصور الإسرائيلي الأرعن ما زال يعشعش في الزوايا المظلمة في عقلية مقاولي الحروب والتكتيكات التدميرية العمياء لنتياهو وأركان جيشة بكل تاريخهم الأسود الملطخ بدماء الأبرياء هنا وهناك، فمن خلال هذا الفهم المقيت يصمم نتياهو بتصوراتة المستقبلية، وبالرغم من خبرته الميدانية الطويلة، إلا أن مسيرته وخبرتة السياسية تبدو قصيرة، ولكن التحليل الأولي لسيرة الرجل العسكرية يثبت إنه من أبرز مقاولي التكتيكات العسكرية العمياء في تاريخ الكيان الإسرائيلي الذي يجيد الدخول في مستنقعات تدميرية بلا قدرة على الخروج منها.

فالبرنامج الذي يتبناه نتياهو، والذي بدأ يقتحم الساحة الدولية مؤخرا للتعاطف والوقوف بجانب كيانة، حيث إنتقل من مرحلة المفاوضات مع الذات الى مرحلة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا متطلعا وطامعا إلى الإنتقال ببرنامجة الأسود إلى دائرة التبني الدولي لتأييدة بقتل الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والذي ينوي الفلسطينيين إقامتها رغم قناعتهم بأن الكثيرين في المجتمعات الدولية لا يرغبون بذلك.

لذلك فإن الجوهر في برنامج نتياهو هو خطته للحلول الإنتقالية طويلة الأمد والتي قد تستغرق وقتا طويلا للوصول إلى الحلول النهائية بكل علامات الإستفهام المحيطة بهذا الوصول، وبحيث يكون الوقت ممهدا لإرساء الحقائق على الأرض، والأمر الواقع لإعطاء الحلول النهائية الصورة والملامح التي تتفق وأفكاره السوداوية ورؤيتة المتعارضة كليا حتى الوصول إلى المراحل النهائية من خارطة الطريق التي داستها دباباتة ودمرتها طائراتة وجرفتها بلدوزاراته.

لذلك فإن النضال الفلسطيني حاليا مع أجرم حكومة بالتاريخ حكومة نتياهو وإحتلاله، هو ما يتركز حول محاولتة كسر الإرادة الفلسطينية والإستحقاق السياسي للشعب الفلسطيني، ليقع هذا الإستحقاق في شباك الحلول الإسرائيلية الطويلة الأمد، والتي تنطوي على شطب القضايا المركزية للفلسطينيين، الأمر الذي يرفضه الشعب والقيادة الوطنية الفلسطينية دوما، سواء بالأفكار التي وردت لدى شامير وباراك مرورا ببيرس وأولمرت أو بالأفكار الأكثر تعنتا وصلفا والتي ترد الأن في عقلية نتياهو.

لذلك لا يخفى على أحد، الثبات والحزم الذي أظهره الشعب والقيادة الفلسطينية، إزاء حقوقهم الوطنية المقدسة التي تخصهم وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولة المؤسسات بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، وما زال الموقف الأسطوري موجودا لدى قيادتهم والمستمرة في ثباتها في إعلان دولتهم الفلسطينية المستقلة، في أحلك الظروف والأوقات، لأن القيادة الفلسطينية تعي جيدا أن المطلوب الآن إسرائيليا وأمريكيا ينفي الحقوق الوطنية الفلسطينية.

فصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري في وجه أعتى ترسانة عسكرية إسرائيلية على وجه البسيطة، يجب أن يتجسد في نيل الحرية والكرامة والإستقلال، وفي إنجاز أهداف هذا الصمود المتمثل بحقوقهم، فمن الطبيعي أن تتم مواجهة هذا الصلف والتعنت الإسرائيلي بصلابة وعنفوان.

لقد راهنت القيادة والشعب الفلسطيني على منظور القوة الشاملة، القوة الروحية والتاريخية والإنسانية، لأنها الباقية في منطق الحقائق الكبرى، وهي الأساس لمجيء وذهاب أنواع التعنات الأخرى، لذلك فإن القياده الفلسطينية تنظر إلى الأمور بصبر ولكن بدون وجل، فهم يؤكدون دوما أن رهانهم الأساسي على قواهم الذاتية، لا يلتفتون إلى التفجيرات النفسية وحرب الأشاعات من هنا وهناك، ولا يلتفتون إلى منطق الغطرسة، ولا إلى كل محاولات الدس أو الفت في عضدهم، ولكنهم يستمدون منها مزيدا من العزيمة والإصرار من أجل صلابتهم وصحتهم الذاتية ومن أجل الإستمرار وعدم الرضوخ في لبعة عض الأصابع.

وطالما أن مرحلة تحقيق الإستحقاقات تعتبر من أدق وأخطر المراحل فمن الواجب في مثل هذه الحالة التحلى بالصبر وسبر غور ما يجري من حولهم، خاصة وأن العالم أصبح الآن في مهب الرياح الأمريكية الإسرائيلية والتي تتغير فيها الأشياء تغير الرمال في الصحراء، فلا ثوابت إلا المتغير، الأمر الذي يستدعي منهم المرونة وسرعة الحركة، ليس على الصعيد التفاوضي فحسب بل على صعيد ترتيب الأولويات ومواصلة المواجهة الدبلوماسية علىى كافة الساحات مع الأخذ بعين الإعتبار متطلبات الواقع الإداري والمعيشي لشعبهم، خاصة وإنه الرقم الصعب في المعادلة واليد التي تمتلك كافة الإمكانيات المؤثرة.

 

إعلامي وباحث سياسي

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط