مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التكافل الاجتماعي .... شراكة الراتب

التكافل الاجتماعي .... شراكة الراتب

تاريخ النشر: 2022-03-07 | 18:38

يتقاسم المحبين في الله حياتهم، رغبة فيما عند الله ومحبة وانسانية، الراتب الفردي ماعاد يخص أسرة واحدة، لضيق الحال ، ظِل الحائط التي تتستر به بيوتنا في قطاع غزة، بات الكل الفلسطيني يستظل في ظله، فالراتب ياسادة والذي لايتجاوز في متوسطه لدخل الفرد 1000ش كراتب، الا انهذا الراتب بأن لا يخص أسرة الموظف وحدها، فهناك من يستند على مساعدته ولو بجزء بسيط ابتغاء وجه الله وصلة الرحم احيانا، نتشارك رواتبنا، وربما نستدين، لقضاء حوائجنا، ناهيك عن آلاف الأسر التي لادخل لهم، ينزلون ليحصلوا على قوت يومهم، أصحاب كفاءات وشهادات دون وظيفة، شباب بلا عمل، ومخصصات الشؤون توقفت، ومازال الشعب يتنفس ولو على غصة. 

فريبا سيكل لشهر الكريم الذي تتضاعف في الأجور ويعظم فيها الثواب وتتنزل فيها الرحمات، فكان لابد أن ننوه الى أن نضاعف من فعل الخير، وأن نكثر من الصدقات وأن نتكافل ونتضامن مع الفقراء والمحتاجين، نشعر بشعورهم ونتلمس معاناتهم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة،وعليه فرديا لابد من البدء بالاقربون ايها المحسن ايها الغني لتعلم أن صدقاتك وزكاتك الأقربون مكانا هم الأولى بها، فجارك القريب أولى من أخيك البعيد، وقد وصى الرسول بالجار حتى كاد يورثه، انشروا التواصل فيما بينكم، تفقدوا بعضكم البعض، فالتكافل الاجتماعي هو التزام أفراد المجتمع وتضامنهم لإعانة المحتاجين ومساعدة المضطرين، وهو من الأسس والأركان التي يقوم عليها بنيان المجتمع الإسلامي، فالإسلام ينظر إلى المجتمع على أنه كيان إنساني متواصل متراحم، وأن الإنسان فيه يجب أن يحيا حياة كريمة تليق بآدميته، وانسانيته الايجابية، فتتلائم مع كرامته الإنسانية، فلا يجوز في نظر الإسلام أن يبقى فردٌ في المجتمع يعاني الجوع ويقاسي الألم، و يقهره الحرمان وتذله الحاجة، بينما يعيش الآخرون في رغد وهناء، فالمجتمع المسلم كالجسد الواحد في تعاضده وتضامنه، وهو ما عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقوله: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”. 

التكافل الاجتماعي ينقسم الى نوعين:

*تكافل معنوي: وذلك بالشعور النفسي والتضامن الأدبي مع بقية أفراد المجتمع المسلم، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم وألمهم، ويحب لهم الخير كما يحبه لنفسه.

*تكافل مادي: وهو بذل المال والوقت لإعانة المحتاجين ومساعدتهم؛ للتغلب على ظرفهم وتحسين أحوالهم. 

يحتكم التكافل بنوعيهِ إلى الإيمان بالله تعالى، واليقين بأن لكل فرد حساب لابد من أن يودع به ماينفعه من أعمال طيبة وخيرة ، تنفعه بالآخرة، وهو من أعظم ضمانات استمراره وديمومته؛ لأن المسلم يشعر وهو يتكافل مع غيره من أفراد المجتمع أنه يقوم بفعله هذا حباً لله تعالى وقربة إليه سبحانه وتعالى، وهو يعتقد أن مآل ذلك الفعل الذي يفعله إنما هو لنفسه، استجابة لقوله تعالى: “وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ”، وقوله تعالى: “مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ”. 

يعتبر الإسلام أن للفقراء والضعفاء حقاً في الحياة الكريمة كما للأغنياء، ولم يعتبر الإسلام ضعف الإنسان لسبب من الأسباب مبرراً ومسوغاً لتركه وحيداً يصارع الجوع والألم والحرمان، بل أوجب على الأغنياء والأقوياء الأخذ بيده ومساعدته ليعيش حياة كريمة تليق بآدميته، وقد سعى الإسلام جاهداً أن يجعل المال متداولاً بين جميع أفراد المجتمع، الغني والفقير، القوي والضعيف، فهذا أحد مبادئه العامة في الاقتصاد وتوزيع الثروة، فقال تعالى: “مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ”، فالمال يجب ألا يبقى محصوراً بين الأغنياء وحدهم، وإنما يجب أن يتداوله الجميع. 

يبدأ هذا التكافل من دائرة الأسرة، استجابة لقوله تعالى: “وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ”؛ إذ يجب على أفرادها مساعدة بعضهم بعضاً من خلال النفقات التي تعين الفرد وتساعده على المحافظة على حياته، وتؤهله للاعتماد على نفسه مستقبلاً، وقد اعتبر الإسلام النفقة على الأقارب من أعظم الصدقات وأكثرها أجراً، فقد قال صلى الله عليه وسلم: “دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك”. 

تنتقل دائرة التكافل لتشمل كل أفراد المجتمع، ولأجل تحقيق ذلك شرع الإسلام مجموعة من العبادات والمعاملات التي تحقق هذا التكافل وتعمل على تقويته، وكان في مقدمة ذلك واجب الزكاة، فقال تعالى: “إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”، وهي فريضة على الأغنياء المالكين للنصاب الفائض على حاجتهم، كذلك أوجب صدقة الفطر في رمضان لتكون معيناً للفقير في هذا الشهر الكريم، وفرحة يدخله المسلم على الأطفال في يوم العيد.

كما شرع العديد من المعاملات المالية التي تحقق التكافل وتعزز التضامن بين الأفراد كالهبات والصدقات والعواري والأوقاف وغيرها.

ولم يكن التكافل مقتصراً على المسلم وحده وإنما تعدى ذلك ليشمل كل إنسان محتاج للمساعدة والعون حتى وإن كان غير مسلم، فقال تعالى: “وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا” ولا يكون أسيراً إلا إذا كان عدواً، وقال تعالى: “وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ”. 

كونوا عونا لبعضكم البعض، فالله في عون العبد ماكان العبد في عون اخيه، تكاتفوا، تواصلوا، وقبل كل شيء تحابوا في الله، يحبكم الله.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط