مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التقرير الذي بسببه تعرضت الصحفية عروبة عثمان للتشويه والمساءلة من قبل حماس في غزة

التقرير الذي بسببه تعرضت الصحفية عروبة عثمان للتشويه والمساءلة من قبل حماس في غزة

تاريخ النشر: 2014-04-08 | 12:03

حماس

أمد / غزة : "نشرت «الأخبار» في عددها الخميس الماضي (3/4/2014) تقريراً بعنوان «عسكر غزّة خطباء في مساجدها!» للزميلة عروبة عثمان، وعلى إثره اتهمت الداخلية في غزّة عثمان بالكذب وبدأت حملة تشهير بحقها.

وهنا، وجب التنويه أن الجدال الواسع الذي أثاره التقرير ارتكز على كلمة «الفاشية» التي لم تكتبها عثمان، بل جاءت ضمن المقدمة التلخيصية التي يكتبها أحد محرري الصحيفة. في ما عدا ذلك، أكدت عثمان أنها تتحمّل مسؤولية ما كتبته تماماً. واذ تستهجن «الأخبار» حملة التشهير والقدح التي طاولت الزميلة عثمان بشكل مباشر، فإنها تحذر من التعرّض لها وملاحقتها أمنياً أو قضائياً. كما تنظر «الأخبار» بعين القلق إلى حرية الصحافة في قطاع غزّة المحاصر".

ورغم تنويه الصحيفة اللبنانية إلا أن حملة التشوية والتشهير من بعد استدعاء أحد مراكز أمن حماس الداخلي للصحفية عروبة أيوب عثمان ، لازالت "كماشة" الرقابة المسمومة تترصد كل قلم أو صورة في قطاع غزة ، ليوضع على مقصلة المحاسبة ، وتصفيته معنوياً ، واتهامه مباشرة بأنه "صهيوني" عدو "المقاومة" و"خائن" هذا أذا قال او فعل ما لا يرضى سلطة حماس في غزة ، ولو بكلمة لا تتعدى حروفها الستة حروف وأن لم يكن هو ابن غزة كاتبها بل تلك الجهة التي يعمل معها صحفياً .

ينشر (أمد) نص التقرير كما نشر يوم الخميس الماضي على صحيفة "الأخبار" اللبنانية :

شيئاً فشيئاً تشق الفاشية طريقها إلى غزّة، فبعد عدد من القوانين الغريبة التي فرضتها حركة «حماس»، والمتعلّقة بالمظهر الخارجي للسكان، حملة جديدة بدأتها الحركة تدعو إلى استبدال خطباء المساجد بالعسكر!( المقدمة لمحرر صحيفة الأخبار اللبنانية وليس للصحفية عثمان)

عروبة عثمان

غزّة | طيلة الفترة الماضية، فاض قطاع غزّة بسيل من الحملات التأديبية التي أطلقتها الحكومة المقالة، لكن هذه المرّة وُلدت حملة من نوع خاص وبنكهة استثنائية. بعدما وظفت الحكومة عقليّتها الأمنية في تعقب مرتدي «البنطال الساحل» وأصحاب قصات الشعر الغربية، ها هي اليوم تُقحم العقلية الأمنية في بقعة من المفترض أن تحاط بهالة من القداسة، وتُقصى عن دائرة العمل العسكري والأمني. أخيراً، أطلقت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة المقالة، حملةً بعنوان «ضباط على منابر رسول الله». وبمقتضى هذه الحملة، يعتلي الضباط والعساكر منابر المساجد ببزاتهم العسكرية لإلقاء خطب الجمعة. أمرٌ يعد استثنائياً وغريباً، وخصوصاً في ظل علو صوت كثيرين بضرورة رفع المشايخ وأصحاب العمامات أيديهم عن الحياة السياسية، وعدم إسقاط أفكارهم ووصاياتهم على حياة الناس الشخصية، لكن «الداخلية» أفرزت هذه الحملة لتزيد الطين بلة، وتخلق معها التباساً جلياً بدور العسكري، الذي يشرع له باب التدخل السافر في الشؤون الدينية.

وبموجبها، يؤدي العسكري دور الواعظ الديني غير المسلّح داخل نطاق المسجد، ودور الحامي الأمني الذي يمتشق سلاحه خارج نطاقه.

الحجة التي ساقتها هيئة التوجيه السياسي والمعنوي تتمحور حول كسر حاجز خوف الناس من رجال الأمن، وتحسين صورتهم الذهنية، باعتبار أن الخوف من القبضة الأمنية سيذوب بمجرد إلقاء خطب المساجد!

هذه الحجة دفعت خليل أبو جليدان، مدير الهيئة في رفح، إلى القول إن «ضباط الداخلية جزء من الدعاة، كما هم جزء من منظومة الأمن والأمن الفكري». وأضاف أبو جليدان: «عمل كوادر الشرطة والأجهزة الأمنية ليس محصوراً في ضبط الأمن في ربوع الوطن فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نشر الحماية الفكرية والمعنوية ونشر الثقافة بين أوساط المجتمع». تصريحات أبو جليدان توحي بمنح المنظومة الأمنية مزيداً من الصلاحيات، لتتغلل في قلب الأماكن المقدسة، التي من المفترض أن تبقى بمعزل عن المعالجة الأمنية والتحكم السياسي.

المثير للاستغراب هذه المرة أيضاً أن الأوساط المجتمعية العامة، لم تعِ بعد دلالة المسلك الخطير الذي سلكته داخلية غزّة. حتى إن الأوساط الحقوقية التي قرعت جرس الإنذار حين فرضت جامعة «الأقصى» الحكومية ما يسمّى «اللباس الشرعي» على طالباتها، ومُنعت النساء من تدخين النرجيلة في الأماكن العامة، لم تُثرها هذه المسألة، ولم تتبن موقفاً واضحاً منها حتى هذه اللحظة. وبرر مدير مركز «الميزان» لحقوق الإنسان، عصام يونس، في حديثه لـ«الأخبار»، عدم إصدار أي ورقة موقف بهذا الخصوص، بكثافة القضايا والشكاوى المتعلقة بفرض «حماس» أفكارها الدينية على حياة الناس الشخصية، وكان آخرها إصدار وزارة «الصحة» تعميماً يلزم موظفاتها بغطاء الرأس، غير أن التحركات الحقوقية عرقلت تطبيق هذا التعميم. وأوضح أن المؤسسات الحقوقية لم تتلقَ أي شكوى في ما يتعلق بالحملة، مرجعاً ذلك إلى عدم قراءة الناس العواقب الوخيمة التي قد تنتجها هذه الحملة.

قلة من الفلسطينيين التقطوا رسالة الحملة، وتعمقوا بفحواها وآلية تطبيقها على الأرض. قال بعضهم: «يبدو أننا في طور التراجع إلى ما قبل الحضارة المدنية الجديدة. نحاول التخلي والفصل عن سيطرة الشيوخ على الحياة المدنية في عصرنا الحديث، وهي الدولة المدنية التي أسس لها رسول الله. كيف يمكن قبول رجل عسكري أن يكون خطيب مسجد؟ أليس الخطباء هم من يصحّحون للساسة؟ أم الساسة هم من يصحّحون للخطباء؟».

وحول ما إذا كانت هذه الحملة تدشن لفكرة عسكرة المساجد، استبعد الكاتب والمحلل أكرم عطا الله ذلك. وقال لـ«الأخبار»: «هذه الحملة ترمي إلى تحقيق الأيديولوجيا الخاصة بحماس في جميع مفاصل الحياة، وخصوصاً أن الحركة الحاكمة للقطاع ترى أن الأمن عصب الحياة». وأكد عطا الله أنّ «حماس» تربط كل فعالياتها بالبعد الديني، ما دعاها إلى خلط الأمور وعدم الفصل بين الجانبين الدعوي والأمني، مشيراً إلى أن تطعيم الجانب الدعوي بالمفهوم الأمني غير مقبول، وخصوصاً في ظل المناداة بإبعاد المؤسسات الدينية عن التدخل في الحياة المدنية. ولمَ لم تثر هذه الحملة غضب المجتمع المدني؟ يجيب عطا الله على ذلك: «طاولت الحملات السابقة الناس على نحو مباشر، لذا طفا السخط الشعبي على السطح، بينما هذه الحملة مصوّبة نحو كوادر «حماس» الأمنية، وإن كان تأثيرها يمتد إلى عموم الناس، باعتبار أن رواد الجوامع لا ينتمون جميعهم إلى «حماس».

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط