مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التقدير الفلسطيني المطلوب

ثلاثية شلومو ساند، أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة تل أبيب: 1 – اختراع الشعب اليهودي، 2- اقتراع أرض إسرائيل، 3- كيف لم أعد يهودياً ؟؟، أضافت إلى المكتبة العبرية، والعربية والعالمية فهماً جديداً، ورؤية نقيضة بالكامل للفكرة الصهيونية التضليلية في قراءة التاريخ، وفي نسف المشروع الاستعماري الصهيوني الإسرائيلي برمته، مثلما أضاف كتاب إيلان بابيه وثيقة منهجية عن عمليات التطهير العرقي التي مارستها الفصائل والمنظمات الصهيونية اليهودية ضد الشعب العربي الفلسطيني ونكبته العام 1948 وما قبلها وما بعدها لجعل فلسطين مكاناً أمناً، وقاعدة عسكرية، وأداة أيديولوجية ضد عودة الفلسطينيين إلى بيوتهم ومدنهم وقراهم التي طردوا منها، وإسكان مهاجرين أجانب مكانهم، ومن خلالهم وبواسطتهم قيام دولة إسرائيل على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني وتشرده، وحرمانه من حقه في تقرير المصير، وبما يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة التي أقرت هذه الحقوق، وطالبت باستعادتها له.

مشروع شلومو ساند، عبر كتبه الثلاثة، مشروع يعتمد المهنية والتدقيق وسير الواقع المصحوب بالشجاعة السياسية، والرؤية الحادة الواضحة لتفريغ أساس المرتكزات الصهيونية وفضحها وتعرية أدواتها وبرنامجها وأهدافها.

وأضاف كتاب ماكس بلومنتال، الكاتب الصحافي اليهودي الأميركي "جالوت" وثيقة إدانة عبر مشاهداته الحسية وقراءته الواقعية، للاحتلال الإسرائيلي وممارساته، فاضحاً قيمه العنصرية وسلوكه الاحتلالي الكولونيالي، والفاشي للمجتمع الإسرائيلي ضد الشعب العربي الفلسطيني، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67، ما يشكل هذا كله ظاهرة علمية أكاديمية مهنية سياسية من قبل قطاع من اليهود ومن الإسرائيليين، رفضوا الصهيونية ومشروعها الاستعماري وأدواتها التوظيفية، وامتلكوا المصداقية وكانوا أكثر شجاعة في رفضهم لإسرائيل وانحيازهم لفلسطين، من كتاب عرب ومسلمين ومسيحيين، وفي بعض الأحيان أكثر من قطاع من المثقفين الفلسطينيين وأكثر وضوحاً في تحديد أولوياتهم.

لم يكن لأي فلسطيني أو عربي أو مسلم أو مسيحي، فضل على إيلان بابيه أو شلومو ساند أو ماكس بلومنتال، لدفعهم حتى يكونوا في المواقع المتصادمة مع المشروع الاستعماري التوسعي الصهيوني الإسرائيلي اليهودي، بل إن دوافعهم الأخلاقية، وامتلاكهم لأدوات المعرفة، وحسهم بالمسؤولية، وتوظيفها في رفض التضليل الصهيوني، والتعاطف نحو المعاناة الفلسطينية، ما يستوجب حالة من الاهتمام الفلسطيني والعربي والإسلامي والمسيحي بهؤلاء وتكريمهم وتشجيعهم ليكونوا في الأماكن التقديرية الواجبة التقدير والاحترام لهؤلاء، أمام "اليونسكو"، أمام الأمم المتحدة، أمام مؤسسات أكاديمية، للحصول على شهادات التقدير، والأوسمة الأخلاقية والمعنوية التي يستحقونها.

ما قدمه هؤلاء إضافة إلى الوقائع اليومية التي يكتب عنها جدعون ليفي وعميرة هاس، يجب أن تدفع الرئيس الفلسطيني، عبر محمد المدني مفوض العلاقات مع مؤسسات المجتمع المدني الإسرائيلية، وقادة الفصائل اليسارية والقومية الفلسطينية كي يستضيفوا هؤلاء ويكرموهم بما يليق بهم كبواسل شجعان يقفون في الخنادق الأمامية ضد الاحتلال وضد الصهيونية وضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، بل ويقفون في خنادق القتال السياسي والأخلاقي لمصلحة الشعب العربي الفلسطيني وإبراز معاناته وعدالة قضيته، إن هؤلاء وأمثالهم من اليهود والإسرائيليين هم الذين يستطيعون إعطاء المصداقية لتطلعات الشعب العربي الفلسطيني ويحمون قضيته ويؤكدون عدالتها وديمقراطية نضالها.

هؤلاء وأمثالهم لا ينتظرون الشكر والعرفان، ولكن الواجب علينا كفلسطينيين وعرب ومسلمين ومسيحيين أن نقدم لهم واجبات الامتنان لما فعلوه، ولما يمكن أن يفعلوه.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط