مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التقدم للخلف .. ماذا فعلنا وماذا انجزنا لوطننا وامتنا؟

التقدم للخلف .. ماذا فعلنا وماذا انجزنا لوطننا وامتنا؟

تاريخ النشر: 2020-03-08 | 18:26

المسؤول لا يحب الاجابة على هذا السؤال ،ولا يتوقف عنده اصلا ،فما بالكم بمسؤولينا وهم يعددوا انجازاتهم دون خجل لأنه حاكم يُصَرف الأمور فقط ولا يملك انجازات اصلا ،ولا يملك مشروع للمستقبل ومن بعده الطوفان ،بعكس المثقف الثوري الحر جسر العبور للمستقبل وحارس التاريخ والتراث ،لم يتحرر العرب ولا فلسطين بل انتقلوا لوضع اشد قهرا وتعسفا ،وابتعدت فلسطين حتى اصبحت عبئا على ذاكرة الانظمة العربية وتشوه الفكر الاسلامي ومفاهيمه بالطائفية والمذهبية ومُسَت القيم والمبادئ والأخلاق ،فلماذا لم يستطيع السياسي تبليغ هدفه ولماذا لم يستطيع المثقفين الثوار ايصال فكرهم للشعوب ،ولماذا لم يستطيع الاثنان صناعة رأي عام والتأثير بالأحداث؟ جوابي لأنهم انخرطوا بالتسوية السياسية الجارية وانشغلوا بالخلافات السياسية البينية للحكام والتنظيمات وتحولوا لكتاب وأقلام سلطانية ،ومن الزاوية الاخرى الشعور بالإحباط والالم لدى الكاتب لأن الجيل لا يقرأ ونلتمس لذلك عذرا ،أما السياسي فالأوساط الشعبية فقدت الثقة وتعمقت الأزمة بينهم ،ولا ننكر المعيقات والاغراءات المادية ونشر الثقافة المضادة الاستهلاكية والسطحية عبر الاعلام الرسمي.
ولا يسعنا الا قول (اوسعنا عدونا شتما... وفاز بالإبل) لأن حكامنا لم يحسنوا التفريق بين الشقيق والعدو بل ونشدوا التحالف مع العدو الصهيوني على الساحات العربية والاسلامية بالمنطقة ،كل ذلك سببه انهيار الوحدة الثورية القومية بعمقها العربي والاسلامي ،(من يهن يسهل الهوان عليه) ندعو حركتنا الشعبية لتعبئة الشارع الفلسطيني والعربي لتعزيز مسيرات العودة والحفاظ على زخم هذا الحراك الوطني لأن الخطر لم ينتهي بعد... بل زاد بعد النجاح الدولي لفكرة هذه المسيرات ذات الطابع الشعبي ،وسنسعى لدور عربي داعم ومتحد رغم حصار غزة لدعمنا والوقوف بجانب مطالبنا ،وأصبحنا نلفظ المسؤول الذي يفكر من البطن والغريزة دون حسابات لمواقفه الوطنية ،نحن (شعب المترفون منا يسكنوا خياما)ولسنا ممن يهتم ويقلق بسكان البيت الأبيض او الكنيست الصهيوني اصحاب اذرع الاقتصاد والثقافة الاستخبارية العسكرية في ساحات الوطن العربي والاقليم ،ونرفض عضوية النادي العربي الرسمي ذو الوصاية الامريكية لأننا جزء من حركة التحرر في العالم من الاستعمار والاستغلال ،نحن شعب ينشد الحرية ويعيش مرحلة تحرر وطني ديمقراطي ،بهذا المفهوم السياسي الوطني نقرأ نتائج الانتخابات بالكنيست الاخيرة ونبني فهمنا السياسي انطلاقا من برامجنا الوطنية المشتركة مع الكل الفلسطيني.
أنظمة الحكم الرسمي وعلى رأسهم سلطتنا الفلسطينية استمرأت الهيمنة الامريكية الصهيونية لأنهم المظلة الامنية الضامنة لكراسيهم خوفا من حراك الشعوب الحرة ،لم يعد مواطنينا بحاجة لمزيد شرح او تحليل عن السياسة العدائية الامريكية والصهيونية تجاه قضايانا المصيرية ،والجميع يعلم تراجع اهدافنا الوطنية امام ثبات اهداف الاحتلال والاستغلال والاستعلاء الامريكي الصهيوني بساحات الوطن العربي ،كل يوم الادارة الامريكية تعلن ضمان الامن والسلام لدولة الكيان الصهيوني واستمرار الاحتلال للأراضي العربية واغتصاب الحقوق الفلسطينية وضمان تفوق الكيان الصهيوني على الدول العربية مجتمعة ،ونحن والاعلام الرسمي العربي يتحدث عن العملية السلمية ودور الامريكان لتحقيق السلام بالمنطقة ،مازال الاعلاميين يتحدثوا عن العدو بعمق لتجنب استعراض اخطائنا وضعفنا وانقسامنا وتغليب المنفعة الشخصية والتفريط بثرواتنا للعدو للحفاظ على كياناتنا وما زلنا نحمل المسؤولية للغير والعوامل الخارجية لإعفاء انفسنا من مسؤولية الحكم وهروبا من جبننا ،بل نعول على الخارج حل مشاكلنا وهذا ما يفسر توجه زعماءنا للصهاينة والامريكان لإخراجنا من ازماتنا
سابقا اطربنا شعار (نفط العرب للعرب) فإذا بالنفط يتحول الى لعنة ونقمة على شعوب المنطقة لتحكم العدو فيه ويزيدنا فقرا وعازة من خلال سياسة البنك الدولي للإقراض ،النموذج الثاني لتراجع اهدافنا هو (على مدار70 عام السابقة مطلبنا تحرير فلسطين كاملة ،وتراجعنا لإقامة دولة بحدود 1967 ،واليوم كل العرب والمسلمين لا يستطيعوا فك الحصار عن غزة ،بل نطالب العالم بمساعدتنا لإدخال المعونات ولضمان تنقل اهل غزة) اما النموذج التاريخي لتراجع اهدافنا فهو :رفع اجدادنا شعار الثورة العربية الكبرى على تركيا _الحكم العثماني_ من اجل الاستقلال والحرية ،فوجدنا انفسنا 22دولة تحت هيمنة زعماء سايكس بيكو ،ولا نعلم كم سنصبح بعد الفرز الانتخابي الجديد بالكيان الصهيوني وتطبيق صفقة القرن !!!؟
لنبحث عن اسباب تراجعنا في تركيبتنا السياسية والحزبية وثقافتنا الثورية وتربيتنا الوطنية ،بدل ممارسة الاسقاط النفسي على الاخرين.
يا زعماء الارض المحتلة اتعبتنا القمم العربية واتعبناها وماتت احلامنا على اعتابها ،القراءة السياسية لمقاومة الاحتلال على اساس مشروع تسوية او عملية سياسية يجب ان تختصم امريكا اولا واخيرا لأنها صاحبة مشروع التسوية بالمنطقة وتريد انهاء الصراع الصهيوني العربي لمواجهة الصين ،وما تعيين السفير الامريكي ديفيد فريدمان لدى الكيان الصهيوني الا لمراقبة تنفيذ هذه السياسة ،وما الدعم الامريكي لنتنياهو بالحملة الانتخابية الا لتنفيذ هذا المسار ،ويجب قراءة نتائج انتخابات الكيان على اساس بنية المجتمع الصهيوني واعادة تحليل سياسة الاحزاب وفق رؤية صفقة ترمب نتنياهو ومراجعة ايديولوجيا الطبقة الحاكمة بامريكا ثم اسقاطها على الكيان وادواته لنستطيع مواجهة مشروع التصفية بالمنطقة ،وما دعوة غينتس ونتنياهو للقاء ترمب الاخير الا لتنسيق الادوار السياسية ببعدها الامبريالي لخدمة وحيد القرن الامريكي بالعالم.
الخوف من الحرب يقربها اكثر نناشد الانظمة والحكام العرب ،لا تكرروا مواقف الدول الاوروبية ابان الحرب العالمية الثانية مع المانيا النازية ،حيث وقعت معظم الدول الاوروبية اتفاقيات عدم اعتداء مع هتلر وقدموا تنازلات وفلسفوا مواقفهم بعدم المشاركة في حرب تدميرية للعالم والاقتصاد ،والنتيجة استأسدت المانيا وهاجمت الجميع وانسحبت من عصبة الامم المتحدة سنة 1935م وعسكرت المجتمع الالماني لمطاردة من يعترضها _اعتبروا...اعتبروا انتم تحاولوا توقيع اتفاقيات عدم اعتداء مع الكيان الصهيوني لحماية انفسكم وعروشكم وهذا لا يجدي نفعا انتم تقدموا كل ما تطلب امريكا لتبتعدوا عن شبح الحرب وتجتهدوا لاسترضائهم ،هذه السياسة لن تجدي نفعا لأن سياستهم استعمارية لنهب ثروات المنطقة وليست مرحلة عابرة بالبيت الابيض والكنيست _ ،لذلك لا بد من استرضاء الشعوب وتمتين الجبهة الداخلية لمواجهة الذل والهوان وسيكون اقل كلفة واكثر احتراما ومحبة وشرف وزعامة للامة والعالم.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط