مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التفكير العربي والأبواب الموصدة

التفكير العربي والأبواب الموصدة

تاريخ النشر: 2016-02-17 | 22:17

على الفيلسوف الذي يحرك فكره بالاتجاهات التي ينحاز لها ويتخطى بالضرورة ما يعارضها أو ينفيها فقط بناء على رغباته ومصالحه أو مصالح الطبقة أو الفئة التي ينتمي إليها أو يخدمها كالسلطة في معظم الأحيان.

رابعا: شمولي

الشمولية صفة الفلسفة الوحيدة كونها علم العلوم فلا يجوز النظر الى الظواهر بمعزل عن ما يحيط بها من كافة الجوانب والفيلسوف ينبغي له ان يلم بسائر العلوم وان يملك القدرة على ايجاد الرابط الجدلي بين سائر العلوم علاقتها بالظاهرة المفحوصة واليات تحويلها الى ظاهرة اكثر مرونة وقدرة على تجاوز العقبات التي تقف في وجهها وبعكس سائر العلوم البحة الاخرى التي يمكنها العمل داخل المختبر المغلق او عبر التركيز الفاحص للظاهرة العلمية اياك انتب بعيدا بشكل نسبي عن غيرها من الظواهر والعلوم او ليس بالضرورة كل الظواهر والعلوم فان مختبر الفلسفة ينبغي له ان يكون الهواء الطلق, خارج الجدران ومحدداتها.

خامسا: واقعي

والواقعية هنا تعني القبول بالنتيجة وهي تعتمد على المعارضة والحياد اصلا فلا يجوز اخضاع العلم للرغبات كما لا يجوز اخضاع الفلسفة للأمنيات فالواقع ومجالاته وامكانياته وقدرته على تحمل التغيير المطلوب هو اساس عمل الفلسفة اما الطوباوية او الما بعدية فإنها لا تقل خرافة عن فلسفة الما ورائية التخيلية التي لا علاقة لها بالواقع ولا بمنطق الاشياء وامكانياتها وقراتها اكانت هذه الاشياء مادية ملموسة بالمس المباشر او ظواهر اجتماعية ملموسة بالتأثير والتفاعل.

سادسا: مخبري

ما بين فلسفة المشاءين التي أسسها أرسطو وهي فلسفة قراءة الواقع كما هو وفلسفة الاشراقيين التي أسسها أفلاطون وهي فلسفة اللجوء إلى البديهيات وإسقاطها على الواقع أو فلسفة الأحلام والرغبات المقيدة بالمسلمات والبديهيات دون إعادة إمعان النظر بتجلياتها حتى إذا سلمنا انه لا يجوز النظر في ذاتها حتى مع تطور وتوع مدارس الفلسفة الحديثة والقديمة وصولا إلى ما بعد الحداثة, كل ذلك يصب في خانة تقييد الفلسفة أو نكرانها لغيرها فاللاهوت والفقه فلسفة والماركسية والمادية الجدلية فلسفة وما بعد الحداثة أيضا لكن فلسفات نفي الآخر واعتبار قراءتها للواقع هو الوحيد هي فلسفات شمولية وان كان يجوز إعطاء الفلسفة كأداة بحث صفة شمولية البحث عن الحقيقة لا شمولية إدراك الحقيقة.

هناك صفة مشتركة بين فلسفة اللاهوت والفقه الإسلامي وكل نماذج الفكر الديني لدى سائر الأديان التي لا تترك للعقل البشري حق الانطلاق بلا حدود وان حاول فإنها تشرع في وجهه سيف التكفير فورا لردعه عن المواصلة والفلسفات الأخرى التي تطيح بكل مقدس وتملك نفسها نفس السيف الغبي الذي يطلق على اللاهوتيين والفقهاء من سائر الأديان صفة الظلامية والإرهاب الفكري وغيرهما فلا يجوز لمدرسة إلغاء مدرسة أو إنقاص احترامها لها مع جواز مناقشتها فالأديان والفلسفات جميعها جاءت بالأصل لإسعاد البشرية ومن خلال البحث عن الحقيقة وأيا كانت الحقيقة التي يصل إليها صاحبها فهي مصدر راحته لا يجوز لك إلغائها وتحطيمها بلا ادني تفكير بصاحبها وقناعاته فالجائز مناقشته ومواصلة البحث معه من حيث وصل لا إلغاء كل قناعاته لديك بدونه وبدون الاهتمام بدوره وما جاء به أكان صوابا أم خطا فالعلم بمجملها مخبريه البحث ولا تترك واردة أو شاردة دون إدخالها إلى قوارير المختبر وعادة ما يسجل العلماء فشل سابقيهم كنجاحات فالعالم الذي يخوض تجربة حتى لو كانت فاشلة فهو قد ساعد زميله الذي سيبدأ بعده على تجنب تلك التجربة ويكون قد خطا بطريق العلم خطوة إلى الأمام بتجاوز عتبة فاشلة كان لا بد من المرور بها لفحصها كذا إذن تكون الفلسفة فحتى لو كان السابق توصل لقناعات خاطئة لديك فهو قد قدمها جاهزة لك لتسهيل بحثك والفلسفة غير المخبرية هي فلسفة عرجاء هلامية ليس لها أقدام تقف بها على الأرض

سابعا: غير مقيد

لا يجوز للفلسفة أن تقيد نفسها بنظريات جاهزة وإلا تنفي عن ذاتها صفة الإبداع والإتيان بالجديد فلا نظريات مطلقة في علم الاجتماع والسياسة والاقتصاد وان كان هناك ما يمكن تسميته بالتقاليد التي يجوز اعتبار وجودها ذو قيمة إضافية للباحث في الفلسفة لا للفيلسوف نفسه الذي ينبغي له أن يتحرر من أي تقييد حتى يتسنى له الاقتراب من الحقيقة ومن جوهر الأشياء والظاهر بكل أنواعها, فالفلسفة كما عرفت قديما هي علم العلوم فقد يكون جائزا لعلم ما أن يحتفظ بقواعده وأصوله ونظرياته المثبتة لكن لا يجوز للعلم الشمولي أن يقبل حشره في زاوية مغلقة من أعمدة وجدران جاهزة ومحدودة فكل الفضاءات متاحة للفلسفة لان مسرحها يطال كل العلوم وإلا فما الفائدة إذن من البحث إذا كان سيترك المسلمات غير المثبتة قائمة ويعتبرها أساس بحثه وتفكيره ما دام لم يترك لنفسه عناء فحص أساساته فكل البنيان لا يمكن الاعتماد عليه فيما بعد

الفلسفة وما يسمى علم الكلام

ينبغي لعلم الكلام أن يخدم الفلسفة بالضرورة لأنها علم العقل والكلام هو أداة تعبير عن مخرجات العقل وتجلياته وإذا تحول الكلام نفسه إلى علم كما يحلو لدعاته أن يسموه فقد ذهبوا بالمتلقي فقط إلى جهة توكيد الرأي السائد بسفسطة لغوية وتحايل لفظي وتحليل تجميلي لما يريدون وذلك ببحث القول لا بحث مضمونه وهذا ما يلجأ إليه عادة الفقهاء الذين ينغمسون في فكفكة المفردات وتلبيسها ما يرونه خادم للنص وهنا تأتي صنمية النص وتقديسه تقديسا غبيا والفرق كبير بين التقديس الواعي والتقديس الأعمى فالتقديس الواعي الباحث النقدي يقود أيضا إلى قناعات لكنها راسخة أكثر وعميقة أكثر ومنتجة وعصرية أكثر في حين أن التقديس الأعمى يبقي صاحبه حبيسا في غرف اللفظ أو النص المظلمة ولا يحتمل نور الشمس خارجها.

بكل الأحوال فان علم الكلام هو منتج إسلامي حصري لم يسبق لأحد أن أتى به قبل الاسلام ولالتصاق الاسلام باللغة العربية وكلامها فقد اصبح منتج عربي حصري ايضا وانسحب باعتباره علما كما تم قبوله ليشمل كل نواحي الحياة وليتم اعتماده كفلسفة عربية اعتباطا دون ادراك الفرق الجوهري بين الفلسفة وعلم الكلام باعتبار الفلسفة اداة التفكير التي ابدعت اللغة وبالتالي فلا يجوز اعتبار الابن هو الاصل وترك المنبع للغة ومظهرها وهو الكلام لتصبح النتيجة هي اساس البحث وقد يكون مناسبا قيام ما يسمى بعلم الكلام بدوره في فحص النص الديني وتفكيكه وتحليله لصالح اثباته مسبقا بسبب من قداسته لكن لا يجوز ان يصبح التفكيك هو المقدس لذاته واعتباره جزء من الاساس المبحوث كنص الهي مقدس وهو ما استفاد منه الفقهاء او علماء الكلام ومن ادعوا ذلك بتحويل كلامهم هم الى نصوص مقدسة تكاد تتجاوز النص الالهي بذاته وتحتل مكانه كون المفردات التي لم تحقق او اهل تحقيقها صعبة المنال للمتلقي البسيط فقد انفرد الفقهاء واشباههم بمهمة التفسير وقدموا شروحاتهم وتفسيراتهم كبدائل متاحة للمتلقي لا يجوز له مناقشتها او المجادلة بصحتها من عدمه.

ان امة لا يملك حتى اليوم ادوات الفكر الخاص بها بدءا من المفردات والمصطلحات وانتهاء بالمصالح والرؤى والمكانة والدور الذي ينبغي لها ان تحتله في مسيرة الصياغة البشرية المشتركة لمكونات العيش على الارض هي امة قدرت لدورها مكانة العاجز مسبقا وهي تشبه ذلك النجار الذي يرغب بالقيام بمهمة النجارة من خلال استخدام سكة حراثة الارض كونه لا يعرف او لا يملك غيرها وبالتالي فانه لن يجد امامه منتجا ما محض منتج مهما امتدت سنوات حراثته في الخشب.

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط