مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

التفكير الدائري يسقط أمام الرئيس عباس

المراقب لقضايا الشأن الفلسطيني يدرك أن الاحتلال هو السبب الرئيس في جميع مشاكلنا وأزماتنا اليومية، وهذا صحيح على المستوى الفهم الإجرائي والموضوعي، فمنذ أن حلت نكبة فلسطين عام 1948،وألقت بظلالها على الحياة اليومية وما أفرزته من مآسي وأزمات لأصحاب الأرض،وجعلت من قضيتهم تراجيديا القرن العشرين على المستوي العالمي. فكانت البداية بالخيمة والمخيم ثم الثورة ومن ثمة تكالبت القوى الدولية والإقليمية على القضية لمساعدة الاحتلال في خلق الأزمات ، وجعلت مفاتيح الحل بيدها لاعتبارات دولية وإقليمية خاصة بمنطقة الشرق الأوسط .

في ضوء هذه المعطيات ، انشغلت القيادة الفلسطينية ، وخاصة بعد توقيع أتفاق أوسلو، بالهموم اليومية والمرتبطة أساساَ حلها بيد الاحتلال ومثال على ذالك المعابر و الكهرباء أو الإقامة أو السجل المدني أو حتى التنقل بين محافظات الوطن وهي قائمة طويلة من الهموم والمشاكل ، إسرائيل أبدعت في التخطيط لها وجعلت من المسئول الفلسطيني دائماً ، ينظر إلى الخلف كثيراً بحسابات تشابك الحاجة مع دولة الاحتلال، هذا التفكير منطقي ومقبول من أجل حل القضايا اليومية التي يخلقها الاحتلال بشكل مستمر ودائم ، والهدف الأساس هو تثبيت المواطن على ما تبقى من أرضه التاريخية، وخلق وسائل الصمود والتصدي للمخططات والمؤامرات الدولية، الأمر الذي أدى إلى الانحراف عن الهدف الحقيقي وهو مقاومة المحتل وانجاز المشروع الوطني، فكل يوم هناك مشاكل وأزمات مفتعلة أصبحت عاصية على الحل ، فدائماً إسرائيل تجيد حرب استنزاف العقل والتفكير الفلسطيني، بجعل تفكيرنا نمطي مأزوم ، وليس صدفة أن هذه الأزمات تتناسب مع الوضع السياسي والحياتي لنا ولم يستطيع أي قائد سياسي القفز عنها ،لان هناك ارتباطات وتشابكات دولية ارتبطت بالحالة الفلسطينية منذ النكبة إلى يومنا هذا ، فالبداية كانت بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين ومروراً باتفاق باريس الاقتصادي ووصولاً باتفاق المصالحة الفلسطينية الأخير بين حماس وفتح، والبدء من جديد في كيفية تأمين رواتب الموظفين في المرحلة الانتقالية والنهائية وتشكيل الحكومة، ولهذا كله فنحن نبتعد عن الهدف مرة أخرى من جديد وسنبدأ مرحلة جديدة تحت عنوان ضياع الوقت سواء في الانتخابات وتداعياتها والحكومة الشرعية القادمة وبرامجها السياسية والاقتصادية وإصلاح منظمة التحرير، وبالتالي، إسرائيل ضمنت على أقل تقدير سنوات تصول وتجول في الأرض كيفما تشاء وتنفذ مشاريعها ومخططاتها الاستيطانية، ومازال البيت الفلسطيني يبحث عن مكانة تحت الشمس.

من هنا يمكن لنا القول إننا مازلنا نراوح مكانك سر بين دهاليز الفكر الدائري ونظام المقاولات، ونبتعد عن الفكر العمودي الصاعد ، الذي بدوره يعالج جميع الهموم والحقوق الخاصة بالإنسان والوطن، ويبني عليها قاعدة عمل المأسسة سواء في تبني المسار السياسي، أو في إستراتيجية الوحدة الوطنية، وبناء مؤسسات الدولة وكيفية التعامل مع قضايا الناس اليومية.

وبالانتقال إلى مايهم الكل الفلسطيني وسير العملية التفاوضية مع إسرائيل وما آلت إليه المفاوضات وخاصة التفكير الإسرائيلي المبني أساساً على البحث عن البدائل والحلول واتخاذ تدابير انفرادية، هدفها خلق وقائع على الأرض، دون أي التزام قانوني يخلق الأمل للفلسطيني بأن هناك حل يدور في الأفق .

وبالرجوع إلى عالم الفكر و الأفكار والمزعج للقيادة الإسرائيلية والذي يقوم به الرئيس محمود عباس( المحارب بالزى المدني ) والذي لايملك مقومات ومقدرات القوة بشكلها الكلي أو الجزئي ، والضاغط على الزناد من أجل الحقوق الفلسطينية من خلال التمسك بالثوابت، والذي كان له الدور الأساس في جعل الضمير العالمي يستيقظ على استحياء بعد غياب 66 عام ، بعدما قام هذا العالم برسم خريطة إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني ،هذا بالإضافة إلى تهديد إسرائيل بفرض عقوبات عليها في حالة فشل المفاوضات، هذا النجاح الذي يأتي من عالم الأفكار المتراكمة في النسق العقيدي ، وهو كخط مستقيم للرئيس محمود عباس والذي جعل من الاحتلال الإسرائيلي مكلف على سمعة دولة إسرائيل وزعمائها، يتجلى هذا أيضاَ في عدم أريحية تنقل القيادات الإسرائيلية عبر دول العالم ، ومن ناحية أخرى جعل إسرائيل تبدأ بعملية تفكيك المصانع الموجودة أصلاً داخل مستوطنات الضفة الغربية ونقلها إلى النقب، يضاف إلى كل هذا مقاطعة البنوك والمؤسسات العلمية الدولية لدولة إسرائيل، وبالتالي بدأت إسرائيل تشعر أنها دولة منبوذة بين المجتمع الدولي ، كما أن نتياهو بدأ يبحث عن تحالفات جديدة من الممكن أن تعوضه عن خسارته في الوسط الأوروبي . وبالعودة إلى الفكر السياسي للرئيس عباس فمنذ أن عرفناه كرئيس ووضع في محل المسؤولية فلم يتنازل عن الثوابت الوطنية التي وضعها من قبله الرئيس عرفات، هذا بالإضافة إلى عدم التخلي عن أي انجاز قد تحقق في عصره بمعنى ما إن أمسك بشيء فمن الصعب بل من المحال أن تأخذه إسرائيل مرة ثانية ,لأنه باختصار لديه فكر بناء وصاعد نحو بناء الدولة فالانجازات له كثيرة، فهو رجل ديمقراطي يؤمن بالحقوق على المستوى الوطني، كما انه فاوض إسرائيل زمن أولمرت ولم يوقع على أي ورقة رسمية، وأخذ منه مواقف يبني عليها في المفاوضات مع نتنياهو، ولم يدخل القضية الفلسطينية في صراع مسلح على غرار ماحصل في دول الجوار، كما جعل من أعداء الشعب الفلسطيني أصدقاء، و أنجز موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أروقة الأمم المتحدة ، ووحد الأجهزة الأمنية و جعل لها عقيدة وطنية مبنية على احترام كرامة المواطن كما انه أعاد الاعتبار لليسار الإسرائيلي المساند للعملية السلمية وجعل من القيادة الإسرائيلية، تنشغل يوميًا بالتفكير بالحلول ، وأخيراً جعل الاستقرار الدولي رهينة لحل القضية الفلسطينية.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط