مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التعيينات القضائية وشبهة البطلان المفتعل-النائب العام نموذجاً

التعيينات القضائية وشبهة البطلان المفتعل-النائب العام نموذجاً

تاريخ النشر: 2019-01-25 | 10:15

يُحاك للسلطة القضائية بليل ما من شأنه تمكين "مراكز القوة والسيطرة" من الهيمنة الكاملة عليها،ما نُفذ منه على أرض الواقع يجمعه قاسم مشترك وهو الاستحواذ "الناعم" على مفاصل السلطة القضائية، الأمر لم يعد يمكن تلبيسه وتدليسه عقب أن أضحت التعيينات القضائية تُسقط كما أحجار الدومينو بضربة واحدة،ليس في كلامي أي شبهة خيال بل هو الواقع بكل تجلياته ونبدأ من "بطلان تعيين النائب العام":
بتاريخ 15/1/2019 أصدرت محكمة العدل العليا برام الله قراراً تمهيدياً مؤقتاً بوقف تنفيذ قرار تعيين النائب العام أحمد براك كنائب عام لدولة فلسطين، وذلك لحين البت نهائياً في الدعوى المُثارة أمامها بخصوص عدم مشروعية قرار تعيينه الصادر بتاريخ 4/4/2016،حيث اسند المستدعي أمام المحكمة ادعاء بأن ذلك القرار غير مشروع ومخالف للقانون كونه جاء بناء على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى ولكن محضر تنسيبه كان غير مكتمل النصاب القانوني، كونه لم يحتوى سوى على تواقيع 6 أعضاء بينما النصاب القانوني يتطلب توافر 7 توقيعات على الأقل، ولذلك حددت المحكمة تاريخ 26/2/2019م موعداً لإصدار قرارها النهائي في هذه القضية.
يا للغرابة بعد مضي "3سنوات-ثلاثة سنوات" على قرار تعيين النائب العام استفاق محامي من غفلته ليكتشف و بطريق الصدفة أن ذلك التعيين كان مخالفاً لأحكام القانون، ويتقدم بدعوى بهذا الخصوص أمام محكمة العدل العليا، 3 سنوات لم تستطع خلالها أي جهة قانونية رسمية أو أهلية أن تكشف هذا العوار الجسيم، خاصة و أنا نتحدث عن منصب سيادي له أهميته القانونية وليس مجرد تعيين لموظف عادي، فهكذا تعيينات تكون محوطة بعدسات كل من له مصلحة في الحفاظ على استقلال السلطة القضائية وسيادة أحكام القانون، ألم يلاحظ مستشار الرئيس وجه البطلان في التعيين وهذا إهمال سببه تقصير أو جهل، أم انه لاحظ فتم إسكاته وهذه خطيئة كبرى ، أم أنه هو من دبر و أشار واقترح وهذه طامة كبرى ، ماذا عن الجهات القضائية أين كانت محكمة العدل العليا وسادتها القضاة حينما أصدر الرئيس قراره المعيب؟ ماذا عن مجلس القضاء الأعلى كونه هو أكثر الناس دراية وعلماً بعدد من وقع على محضر التنسيب!!، أين كانت المؤسسات الحقوقية طيلة مدة هذه السنوات ما الذي كان يشغلهم ؟!! كل هذه التساؤلات المشروعة التي لاتجد أجوبة لها، نستشف منها أن هناك أمر غامض ومبهم يكتنف إجراءات التعيين، أمر تفوح منه رائحة صراعات وحروب سلطوية داخلية لم تتوقف، والنزيف القضائي مستمر، هل طلب من النائب العام أن يمرر أمر معين فرفض واستعصم أم أنه أقدم على فعل معين مُخالف لتوجهات سيادتهم فكانت ثمن ذلك الإطاحة به من منصبه؟!
لست مغرماً ولا متيماً بنظرية المؤامرة فلدي الكثير من الوقائع المطابقة لهذا الخطأ الجسيم ولكن مع اختلاف في الشخوص، كلها تدعم وجاهة تلك التساؤلات وتعزز قوتها،بل وتساعد على اماطة اللثام و وتقربنا من كشف حقيقة مجريات ما حصل، فهذا المشهد ليس الأول ولن يكون الأخير، سبق و أن تكرر وفيما يلي سأبرز ذلك:
بتاريخ 15/5/2016 أصدر الرئيس القرار رقم (92) لسنة 2016م بتعيين السيد "عدوان ابراهيم" رئيساً لديوان الفتوى والتشريع، وبعد مضي عامين تقريباً على هذا التعيين تقدم ذات المحامي خاصة قضية تعيين النائب العام، تقدم بدعوى بعدم مشروعية تعيين رئيس ديوان الفتوى والتشريع كونه قد صدر مخالفاً للقانون باعتبار أنه صدر "بدون تنسيب "من مجلس الوزراء، ولذلك المحكمة أصدرت قرار بوقف تنفيذ قرار التعيين، وقام الرئيس تبعاً لذلك بتاريخ 9/12/2018م بإصدار قرار يقضي بإلغاء تعيين رئيس ديوان الفتوى والتشريع .
كما نرى زلة "التنسيب" تصاحبنا مرة أخرى، يا ترى هل الأمر مقصود؟؟، هل يُتعمد جعل القرار مشوباً بالبطلان تحسباً لأي طارئ في المستقبل؟؟!! لن اجيب سأدع الواقعة التالية وهي أصل الحكاية وتتر بداية مسلسل بطلان التعيينات القضائية تحسم هذا الشك و ترسي عين الحقيقة التي لا جدال فيها و لاشك ولا هروب منها وانفكاك، بتاريخ 1/6/2014م أصدر الرئيس قراراً يقضي بتعيين السيد علي مهنا رئيس المحكمة العليا رئيس مجلس القضاء الأعلى، و بعد مـرور عـام و نـصف تـقريـباً- اعتقد أنكم الآن لديكم القدرة على التنبؤ بما سأسرده عليكم- نعم توقعكم في محله الصحيح- تم تقديم طعن أمام محكمة العدل العليا ببطلان قرار التعيين حيث ادعى المحامي أن القرار قد تم دون حصول تنسيب -للمرة الثالثة التنسيب يصاحبنا- من المجلس الأعلى للقضاء في مخالفة واضحة لأحكام قانون السلطة القضائية، وفي سابقة قضائية أولى من نوعها منذ نشوء السلطة قضت المحكمة سالفة الذكر بتاريخ 7/12/2015م بعدم مشروعية المرسوم الرئاسي الخاص بتعيين المستشار علي مهنا، وهنا أحيل لذات التساؤلات التي طرحتها في بداية مقالتي،
بعد مضي سنة ونصف على قرار تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى يكتشف محام و بطريق الصدفة أن ذلك التعيين كان مخالفاً لأحكام القانون، ويتقدم بدعوى بهذا الخصوص أمام محكمة العدل العليا، طوال تلك المدة لم تستطع خلالها أي جهة قانونية رسمية أو أهلية أن تكشف هذا العوار الجسيم السافر، خاصة وأنا نتحدث عن منصب سيادي له أهميته القانونية وليس مجرد تعيين لموظف عادي، فهكذا تعيينات تكون محوطة بعدسات كل من له مصلحة في الحفاظ على استقلال السلطة القضائية وسيادة أحكام القانون، ألم يلاحظ مستشار الرئيس وجه البطلان في التعيين وهذا إهمال سببه تقصير أو جهل، أم انه لاحظ فتم إسكاته وهذه خطيئة كبرى ، أم أنه هو من دبر و أشار واقترح وهذه طامة كبرى، ماذا عن الجهات القضائية أين كانت محكمة العدل العليا وسادتها القضاة حينما أصدر الرئيس قراره المعيب، ماذا عن مجلس القضاء الأعلى كونه هو أكثر الناس دراية وعلماً !! كل هذه التساؤلات المشروعة التي نستشف منها أن هناك أمر غامض مبهم، تفوح منه رائحة صراعات وحروب سلطوية داخلية لم تتوقف، والنزيف القضائي مستمر، هل طلب من المستشار مهنا أن يمرر أمر معين فرفض أو أقدم على فعل معين مخالف لتوجهات سيادتهم فكانت ثمن ذلك الاطاحة به من منصبه؟!.. لن أجيب سأدع المستشار سامي صرور يجيب فهو سبق وأن مر بالتجربة ولديه شهادة مباشرة حاسمة حول ماهية ما يجري وما يصاحب اجراءات التعيين من أمور لا تتم إلا خلف الكواليس،
هذا الشخص تم تعيين ليخلف المستشار علي مهنا في مناصبه بعد إبطال قرار تعيينه-رئاسة المحكمة العليا ورئاسة مجلس القضاء الأعلى- فبتاريخ 20/1/2016م أصدر الرئيس القرار رقم (10)لسنة 2016 بشأن تعيين المستشار سامي صرصور بالمناصب سالفة الذكر، ولكن بعد مرور 9 أشهر تقريباً تحديداً بتاريخ 12/10/2016م تفاجئ الجميع بصدر قرار بقبول استقالة المستشار سامي منصور من منصبه، يا ترى هل الأمر بكل هذه البساطة ؟! ما حقيقة ما حصل؟ وما سبب هذه الاستقالة وهل هي استقالة بمحض الإرادة الحرة أم أن الأمر امتداد لما سبق ذكره في القضايا السابق، علق المستشار سامي صرصور في إبانه على تلك الاستقالة قائلاً " عندما تم تعييني في منصبي "طلبوا مني" من هم يا ترى؟ هل هي سلطة رابعة تتحكم بتلابيب الشأن القضائي من وراء حجاب!! طلبوا مني التوقيع على كتاب استقالة غير مؤرخ وفعلت، في إشارة لاستخدامه عن الحاجة، وهو ما حصل حيث تم تقديم هذا الكتاب لإزاحتي عن المنصب" وأضاف أن قرار استقالته يثبت بالدليل القاطع تدخل السلطة التنفيذية في الجهاز القضائي وممارستها ضغوطاً عليه؟ ورجح وجود رغبات في الإتيان بأشخاص آخرين للمجلس الأعلى للقضاء بحيث يكونوا أكثر انسجاماً مع توجهات النافذين في السلطة وفق تقديره"، نعم وشهد شاهد من أهل القضاء ليحسم كل تشكيك حول ماهية ما يصحب إجراءات التعييين في المناصب الحساسة والسيادية، الأمور لا تتم كما تظهر بالصورة التي تعرض عليك بل أكثر تعقيداً، فهناك مخططات كانت تحاك وتدبر بليل، لا يكترث من خططوا ودبروا ونفذوا فيما اذا كانت أفعالهم ذبحا لاستقلال القضاء وسيادة القانون بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، بتنا مثالاً يحتذى به عند النظم المستبدة في كيفية امتهان القانون وإذلاله بطرق ناعمة.
هذا ما ظهر وما خفي كان أعظم فبطلان التعيين بات سيفاً يُخرج من غمده و يبرز وقت الحاجة إليه في مواجهة أي من شاغلي المناصب القضائية و الإدارية الحساسة التي قُصد فيها عدم سلامة وصوابية قرار التعيين.
في الختام ومن باب الحرص على استقرار النظام القضائي والإداري في الدولة لا بد من تشكيل لجنة قانونية لمساءلة كل جهة مناط بها قانوناً مهمة التدقيق المسبق في مدى استكمال قرارات التعيين لأركانها وخاصة ركن الشكل و الإجراءات وفحص اتفاقها ومبدأ المشروعية، ومن ثم محاسبة تلك الجهات عما ارتكبته من أخطاء فنية جسيمة، وكذلك يوكل لها مهمة التدقيق في كافة قرارات التعيين لاستظهار فيما إذا كانت هي الأخرى مشوبة بأية عيوب لتصويب وضعها.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط