مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التعليم في قطاع  "غزة "في ظلّ الحصار القائم، ونتائجه، وانعكاساته على الطلبة

التعليم في قطاع  "غزة "في ظلّ الحصار القائم، ونتائجه، وانعكاساته على الطلبة

تاريخ النشر: 2022-03-02 | 16:45

لطيفة القاضي
لطيفة القاضي

يعتبر التعليم حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، ويشكل ذلك بأنه الحلقة المركزية في تنمية الشخصية الإنسانية بكافة جوانبها لأن التعليم يُدعم قدرات الإنسان،ويرتبط أرتباطاً وثيقاً بالحرية والتعبير والحق في المساواة، وعدم التمييز وتقدير احترام حقوق الإنسان والحريات. 

يعتبر الشباب مورداً بشرياً مهماً يساعد على تقدم الأمم والشعوب والتقدم على سائر الأمم كونهم يشكلون مخزوناً استراتيجياً قادراً على مواجهة كافة التحديات على كافة المستويات لأنهم الأقدر على الدفاع عن القضايا العامة والحصول على الحقوق المختلفة والصمود؛ فالشباب هم المورد الوحيد الحقيقي للشعب الفلسطيني. وعلى ضوء ذلك فإن أخطر حدث شهدته القضية الفلسطينية هي فرض سياسة الحصار الشامل من قبل الاحتلال الصهيوني على قطاع "غزة "وتحديداً على مؤسسات التربية والتعليم أدى إلى تفاقم المعاناة للطلبة والمدرسين في متابعة المسيرة  التعليمية بالإضافة إلى تعرقل حرية الحركة وتنقل الأفراد فكان عدد المدارس في محافظات غزة(   677) مدرسة منها 530 أساسية، 147 ثانوية في حين بلغ عدد الطلاب في محافظة غزة 465 ألف طالب وطالبة وعدد المعلمين(18226)معلما ومعلمة فكان الحصار هو العائق العظيم في تطوير هذا القطاع والنهوض به وبناء مدارس جديدة لاستيعاب أعداد الطلاب المتزايد بسبب العجز الكبير في المباني المدرسية بالإضافة إلى العجز في توفير القرطاسية والكتب المدرسية والمواد المخبرية لتقديم الخدمات التعليمية ، لذلك فإن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يواجه صعوبات جمة  الأمر الذي أدى إلى سوء الوضع الاقتصادي فأثقلت هذه العثرات كاهل أبناء قطاع غزة بشكل مباشر فلم ينل الطالب الفلسطيني حقه الطبيعي في التعليم وهو حق بسيط بدون منازع وعلى الرغم من الضربات والهجمات المفعمة  التي عملت على انتهاك حقوقهم وأرواحهم  التي  استهدفها العدو الصهيوني أدت إلى الإطاحة  بأرواح عدد من الطلبة الأبرياء الملتحقين بالقطاع التعليمي.

إن الحصار وإغلاق المعابر،و استهداف الاحتلال المدارس والقطاعات التعليمية ومحاولة عرقلة بناء المدارس  التي تعرضت  للتدمير والأضرار ذلك لعدم دخول مواد البناء الأساسية التي تحتاجها  أدى إلى تعطيل تنفيذ الخطة التطويرية وإلى  عدم القدرة على إعمار مرافق المنشآت التعليمية ،ومن خلال ذلك أدى إلى استنكاف المئات من المدرسين عن عملهم وعلى هذا السياق أنقسم نظام التعليم في قطاع غزة من فترتين إلى ثلاثة فترات ودمج الحصص الدراسية وحرمان الطلبة من أنشطة كثيرة كانت ضرورية لهم ومنعهم من ممارسة أنشطة ترفيهية داخل الفناء المدرسي فكانت مغادرة الطلبة من المدارس في أوقات مبكرة من الصباح  والعودة في أوقات متأخرة من المساء للتغلب على النقص الحاد من المدارس مما أدى  إلى كثرة الأعباء على مجمل المسيرة التعليمية. 

إن فرض الحصار على قطاع غزة أدى إلى نتائج سلبية على الطلبة وتزايد مستمر في عددهم وأن هذه الزيادة لم يواكبها أي تطور في النظام التعليمي على مستوى المدارس والجامعات والحرمان من الالتحاق بمقاعدهم الدراسية في تلك المؤسسات التعليمية والبحث عن مباني ومنشآت مؤقتة لتمكين الطلبة من مواصلة العملية التعليمية .

وهناك العديد من المعلمين والمعلمات ساهموا بشكل إيجابي في العملية التعليمية ومسيرتها للارتقاء بالتعليم .

وقد قالت المعلمة الفلسطينية أسماء مصطفى وهي تعمل في إحدى مدارس غزة : “نحن كشعب فلسطيني دائما عندنا انجازات عظيمة في ظل الحصار، ولكن ما زال المعلم معطاء ويقود العملية التعليمة بأفضل ما يمكن وذلك من خلال الإبداع اللا محدود له”. 

والمعلمة الفلسطينية إيمان البرعي حيث قامت بمبادرة توظيف شبكة الإنترنت والتطبيقات الحديثة لكسر الحصار من أجل التواصل مع العالم الخارجي وتعليم طالباتها اللغة الإنجليزية .

يضوي الحصار إعاقة الحصول على فرص دعم والتمويل الخارجي التي يعتمد عليها بشكل رئيسي فقد تجمدت المنح الدراسية و التمويلات اللازمة لإعادة البناء المدارس والمباني التي تعرضت للدمار الشامل من قبل الاحتلال جراء قصف العديد من المباني واستمرار الحصار والإغلاق الشامل للحدود والمعابر  إلا أن الاحتلال يخيم على أبناء وطلبة قطاع غزة .  

ومن جهة أخرى فإن انعكاسات الحصار على الطلبة كان  له تأثير سلبي بشكل كبير على الطلبة حيث بات الشعب الفلسطيني يعيش في دوامة العنف المغلق بسبب كثافة الضغوطات النفسية والعصبية والحياتية الذي نتج عنه عدم الشعور بالأمان  والتوتر والنزاع الأسري والعائلي وزيادة العدوان وسرعة الانفعال والغضب وانخفاض الروح المعنوية وفقدان الثقة بالآخرين وخلق ضيقاً نفسياً يعاني منها الأفراد وخاصة الأطفال فتجدهم غير قادرين على التركيز شاردي الذهن غير متفاعلين الأمر الذي يؤثر على مستوى تحصيلهم الدراسي وأيضاً أثر بشكل كبير على كل مجمل الحياة .

وتؤكد عدة دراسات بأن  شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني يعاني من أمراض نفسية متنوعة بسبب الحروب والحصار لأن الهدف الأساسي من الحصار هو زرع الخوف والرعب بين المواطنين في كافة مناحي الحياة.

أيضا تعرض الطلاب  إلى معاناة شديدة بسبب سياسة الحصار فانعكس ذلك على طموحاتهم لأنه من حق الطلبة التنقل وتلقي التعليم العالي لأنه يعتبر حقاً مكفولاً بالقانون الدولي لتعزيز الثقافة الإنسانية لديهم. 

وظهور ظاهرة الإهدار التربوي الهائل التي تسمى ظاهرة التسرب من المدارس أي خروج الطالب من النظام التعليمي وتأثيرها السلبي من الناحية التعليمية فيحول اهتمام المجتمع من البناء والإعمار والتطور والازدهار إلى مراحل الجهل والتخلف ،وحيث يزداد حجم التسرب في المدارس الفلسطينية من سنة إلى أخرى ومن منطقة إلى  أخرى. 

أن هذه الأيام الصعبة التي مر بها قطاع غزة ستظلّ باقية لسنوات طويلة وصعب جدا التخلص منه.

أن سياسة الحصار المفروضة على الشعب الفلسطيني التي تبنّتها مارستها إسرائيل من أجل عزل الأراضي الفلسطينية للقضاء على البنية التحتية للمقاومة بالترافق مع قيامها بحرمان الإنسان الفلسطيني من أبسط حقوقه الإنسانية كالحرية والاستقلال وأبسط الخدمات الأساسية كالتعليم  يؤدي إلى ضياع قدر كبير من المعرفة والمهارات والقدرات الحياتية والعلمي على الطلبة.

فإن وضع الحصار حرم الطلبة من التعليم الجيد أو منعهم من تلقى العلم بالطريقة الصحيحة وعلى هذا السياق فإن أهالي الطلبة يبذلون أقصى جهودهم لمنح أبنائهم التعليم المناسب والمطلوب.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط